أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ (٢).
[٨٠٨] أخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، قَالَا: أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٣)، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ - ﵁ - قَالَ: انْكَسَرَ إِحْدَى زَنْدَيَّ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَنِي أَنْ أَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ.
قَالَ عَلِيٌّ: عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ أَبُو خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ مَتْرُوكٌ (٤).
[٨٠٩] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ الْفَقِيهُ، أنا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ نَصْرٍ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ (٥)، ثنا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ. فَذَكَرَهُ بِنَحْوِهِ.
_________________
(١) قال الشافعي: لا يضع الجبائر إلا على وضوء، فإن لم يضعها على وضوء لم يمسح عليها. انظر: الأم (٢/ ٩٢)، ومختصر المزني (ص ١٥)، والحاوي الكبير (١/ ٢٧٧ - ٢٧٩)، ونهاية المطلب (١/ ٢٠٠ - ٢٠١)، والمجموع (٢/ ٣٦٨ - ٣٧٠).
(٢) انظر: الأصل للشيباني (١/ ٧١)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١٣٥)، وتحفة الفقهاء (١/ ٨٩ - ٩٠)، وبدائع الصنائع (١/ ١٣)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٥٢).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ١٦١).
(٤) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ٤٦/ ب).
(٥) هو: الحسين بن حريث.
[ ١ / ٤٥٢ ]
إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا - ﵁ - انْكَسَرَ إِحْدَى زَنْدَيْهِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَمْسَحَ عَلَى الْجَبَائِرِ (١).
هَذَا الْحَدِيثُ يُعْرَفُ بِعَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْوَاسِطِيِّ، وَهُوَ مُتَّهَمٌ بِوَضْعِ الْحَدِيثِ.
[٨١٠] أخبرنا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَرُوبَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ (٢) بْنِ رُزْبَةَ (٣)، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ: كَانَ عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ فِي جِوَارِنَا يَضَعُ الْحَدِيثَ، فَلَمَّا فُطِنَ لَهُ تَحَوَّلَ إِلَى وَاسِطٍ (٤).
وَكَذَّبَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ (٥) وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ (٦) وَغَيْرُهُمَا.
وَقَدْ سَرَقَهُ عُمَرُ بْنُ مُوسَى الْوَجِيهِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ، فَرَوَاهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ:
[٨١١] أخبرنا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، أنا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ - يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ النَّيْسَابُورِيَّ - أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدَانَ بْنِ بَرِيدٍ الْبَجَلِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَحْيَى بْنُ كَهْمَسٍ، عَنْ عُمَرَ (٧) بْنِ مُوسَى، عَنْ
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٦٧٥) من طريق سعيد بن سالم به.
(٢) وكذا في بعض نسخ أصل الرواية من الكامل، وفي (س): "الحُسين".
(٣) الضبط من (ق)، (س) مجتمعتين بضم الراء وفتح الباء. وفي الكامل: "دربة"، وأشار المحقق أنه في نسخة (أ): "رزمة".
(٤) المصدر السابق (٧/ ٦٧٠).
(٥) المصدر السابق (٧/ ٦٧٢)، وانظر: العلل ومعرفة الرجال للإمام أحمد رواية عبد الله (٣/ ١٦).
(٦) تاريخ ابن معين، رواية الدارمي (ص ١٦٠).
(٧) في (ق)، (د): "عمرو".
[ ١ / ٤٥٣ ]
زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - ﵁ -: أَصَابَنِي جُرْحٌ فِي يَدِي، فَعَصَّبْتُ عَلَيْهِ الْجَبَائِرَ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقُلْتُ: أَمْسَحُ عَلَيْهَا أَوْ أَنْزِعُهَا؟ فَقَالَ: "بَلِ امْسَحْ عَلَيْهَا" (١).
عُمَرُ بْنُ مُوسَى مَتْرُوكٌ.
وَقَدْ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ آخَرَ ضَعِيفٍ:
[٨١٢] أخبرناه أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَهْدِيٍّ الْمُذَكِّرُ، أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الرَّيَّانِ بِالْبَصْرَةِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ - وبَلِيٌّ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ نَزَلَ الْفُسْطَاطَ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ - أَوِ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ - ابْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ (٢) - ﵁ - قَالَ: أُصِيبَ (٣) إِحْدَى زَنْدَيَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجُبِّرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ أَصْنَعُ بِالْوُضُوءِ؟ قَالَ: "امْسَحْ عَلَى الْجَبَائِرِ"، قُلْتُ: فَالْجَنَابَةُ؟ قَالَ: "كَذَلِكَ فَافْعَلْ".
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ مَجْهُولٌ، رَأَيْنَا فِي أَحَادِيثِهِ الْمَنَاكِيرَ.
[٨١٣] وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ، أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، ثنا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ بمَكَّةَ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ - وَهُوَ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ - ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (٤)، ثنا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه في السنن (١/ ٢٢٨) من طريق علي بن زيد.
(٢) في (س): "عن جده علي".
(٣) في (س): "أصيبت".
(٤) في (د) ضبب على: "طالب".
[ ١ / ٤٥٤ ]
أَبِي طَالِبٍ - ﵁ - قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجَبَائِرِ تَكُونُ عَلَى الْكَسِيرِ، كَيْفَ يَتَوَضَّأُ صَاحِبُهَا وَكَيْفَ يَغْتَسِلُ إِذَا أَجْنَبَ (١)، قَالَ: "يَمْسَحَانِ (٢) عَلَيْهَا فِي الْجَنَابَةِ وَالْوُضُوءِ". قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ فِي بَرْدٍ يَخَافُ (٣) عَلَى نَفْسِهِ إِذَا اغْتَسلَ؟ قَالَ: "يُمِرُّ عَلَى جَسَدِهِ (٤) ". وَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ (٥) "يَتَيَمَّمُ إِذَا خَافَ".
[٨١٤] قال: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِثْلَهُ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الدَّارَقُطْنِيُّ - ﵀ -: أَبُو الْوَلِيدِ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ ضَعِيفٌ (٦).
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ - ﵀ -: وَأَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْبَابِ مَا تَقَدَّمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَإِسْنَادُهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَصَحِيحٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَمْسَحُ عَلَى الْعِصَابَةِ.
وَرَوَاهُ الْعَرْزَمِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ نَحْوَ الرِّوَايَةِ الْأُولَى:
[٨١٥] أخبرناه أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أنا السَّاجِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، ثنا
_________________
(١) في (د): "جنب".
(٢) في (س): "يمسحا بالماء".
(٣) في (س): "فخاف"، وفي (د): "خاف".
(٤) ضبب في (د) على: "جسده".
(٥) سورة النساء، آية: ٢٩.
(٦) أخرجه الدارقطني في السنن، رواية الحارثي (ق ٤٦/ ب).
[ ١ / ٤٥٥ ]
مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ، عَنِ الْعَرْزَمِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "كَانَ يَكْفِيهِ أَنْ يَمْسَحَ جُرْحَهُ وَيَتَيَمَّمَ" (١).
مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَالْعَرْزَمِيُّ ضَعِيفٌ.
وَرَوَاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا:
[٨١٦] أخبرناه أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ - أنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٢) الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ، فَسَأَلَ فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ! - ثَلَاثًا - قَدْ جَعَلَ اللَّهُ التَّيَمُّمَ أَوِ الصَّعِيدَ طَهُورًا".
شَكَّ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ (٣).
وَبِهَذَا اللَّفْظِ رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ وَجْهٍ ضَعِيفٍ عَنْهُ:
[٨١٧] أخبرناه أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ: نا
_________________
(١) أخرجه ابن عدي في الكامل (١٠/ ٧٠).
(٢) زاد بعده في (د)، (س): "إياي"، وضبب عليه في (د).
(٣) أخرجه ابن خزيمة في الصحيح (١/ ٣٧٥).
[ ١ / ٤٥٦ ]
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ [أَبِي] (١) حَمَّادٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: أَجْنَبَ رَجُلٌ مَرِيضٌ فِي يَوْمٍ بَارِدٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، [فَغَسَّلَهُ أَصْحَابُهُ فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -] (٢) فَقَالَ: "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ، إِنَّمَا كَانَ يُجْزِئُ مِنْ ذَلِكَ التَّيَمُّمُ" (٣).
فَإِنْ صَحَّتْ رِوَايَاتُ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَدْ أَمَرَ فِي بَعْضِهَا بِالتَّيَمُّمِ، وَفِي بَعْضِهَا بِغَسْلِ الصَّحِيحِ مِنْهُ، وَفِي بَعْضِهَا بِالْمَسْحِ عَلَى الْجُرْحِ أَوِ الْعِصَابَةِ وَالتَّيَمُّمِ مَعًا، فَكَأَنَّهُ أَمَرَ بِهِمَا جَمِيعًا، فَحَفِظَ بَعْضُ الرُّوَاةِ كِلَاهُمَا، وَحَفِظَ بَعْضُهُمْ أَحَدَهُمَا (٤)، وَالْكِتَابُ يَدُلُّ (٥) عَلَى التَّيَمُّمِ لِلْمَرَضِ، وَهُوَ الْجُرْحُ، وَعُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ (٦) يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ مَا قَدَرَ عَلَى غَسْلِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
* * *
_________________
(١) ما بين المعقوفين من أصل الرواية في كتاب الكامل لابن عدي (٧/ ٥٧٤).
(٢) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، وبيض له ناسخ (ق)، وقال: "كذا"، والمثبت من أصل الرواية.
(٣) أخرجه ابن عدي في الكامل (٧/ ٦٨٩).
(٤) في (س): "أحدها".
(٥) في (د): "يولي".
(٦) سورة المائدة، الآية: ٦.
[ ١ / ٤٥٧ ]