وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - ﵀ -: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ (٢).
وَدَلِيلُنَا: حَدِيثُ بِلَالِ (٣) بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ حِينَ أَرَادَ بِلَالٌ أَنْ يُقِيمَ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّ (٤) أَخَا صُدَاءٍ هُوَ (٥) أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ".
وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي مَسْأَلَةِ الْأَذَانِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ (٦).
[١٢١٢] وأخبرنا (٧) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ، أنا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيادِ بْنِ أَنْعُمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ نُعَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بِلَالَ (٨) بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَبَايَعْتُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ. الْحَدِيثَ.
_________________
(١) انظر: الأم (٢/ ١٨٩)، والحاوي الكبير (٢/ ٥٩)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٦٢)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٤٢٥)، والمجموع (٣/ ١٢٨).
(٢) انظر: الأصل (١/ ١٣٤)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١٣٢)، وبدائع الصنائع (١/ ١٥١).
(٣) كذا في النسخ والمختصر، والصواب: "زياد" كما سيأتي في كلام المصنف في نهاية المسألة، وكما سبق في مسألة (٥٥) والأذان لصلاة الصبح صحيح قبل الفجر.
(٤) قوله: "إن" سقط من (د).
(٥) قوله: "هو" ليس في (ق)، وضبب عليه ناسخ (د).
(٦) المسألة (٥٥).
(٧) في (س): "أخبرنا".
(٨) كذا في النسخ، والصواب: "زياد"، وسبق التعليق على مثله قريبًا.
[ ٢ / ١٠٣ ]
وَقَالَ فِيهِ: فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: "إِنَّ أَخَا صُدَاءٍ هُوَ أَذَّنَ، وَمَنْ أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ" (١).
[١٢١٣] أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ (٢)، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زيدٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الْأَذَانِ (٣) أَشْيَاءَ (٤) لَمْ يَصْنَعْ مِنْهَا شَيْئًا. قَالَ: فَأُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "أَلْقِهِ عَلَى بِلَالٍ". قَالَ: فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَنَا رَأَيْتُهُ، وَآَنا كُنْتُ أُرِيدُهُ. قَالَ: "فَأَقِمْ أَنْتَ" (٥).
[١٢١٤] قال أَبُو دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: كَانَ جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زيدٍ. بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: فَأَقَامَ جَدِّي (٦).
وَهَذَا إِنْ ثَبَتَ مَعَ حَدِيثِ زَيادِ بْنِ الْحَارِثِ، فَكَانَ قَبْلَ حَدِيثِ زِيَادٍ؛ لِأَنَّهُ كَانَ فِي ابْتِدَاءِ أَمْرِ (٧) الْأَذَانِ، وَحَدِيثُ زِيَادٍ كَانَ (٨) بَعْدَهُ، وَبِذَلِكَ يَقَعُ التَّرْجِيحُ.
* * *
_________________
(١) أخرجه الحارث بن أبي أسامة في المسند كما في بغية الباحث (٢/ ٦٢٦) عن أبي عبد الرحمن المقرئ، وفيه: زياد بن الحارث.
(٢) في (ق): "مخلد" خطأ.
(٣) قوله: "في الأذان" ليس في (س).
(٤) في (ق): "شيئا".
(٥) أخرجه أبو داود في السنن، رواية ابن داسة (ق ٥٥).
(٦) المصدر السابق (ق ٥٥).
(٧) قوله: "أمر" ليس في (س).
(٨) قوله: "كان" ليس في (ق)، (د).
[ ٢ / ١٠٤ ]