وَقَدْ نَصَّ الشَّافِعِيُّ - ﵀ - فِي الْإِمْلَاءِ عَلَى كَرَاهِيَتِهِ فِي حِكَايَةِ صَاحِبِ التَّقْرِيبِ وَغَيْرِهِ وَأَنَّهُ لَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ (١).
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - ﵀ -: كَرِهْتُهُ وَأَجْزَأَهُ (٢).
وَقَدْ:
[١٢١٥] أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الضَّبِّيُّ بِأَصْبَهَانَ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ (ح).
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَاللَّفْظُ لَهُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٣) وَابْنُ بَكْرٍ الْمَعْنَى، قَالَا: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ،
_________________
(١) انظر: الحاوي الكبير (٢/ ٤٢)، والمهذب (١/ ٢٠٠)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (٢/ ٦٢)، وفتح العزيز بشرح الوجيز (١/ ٤١٤)، والمجموع (٣/ ١١٢، ١١٤)، ومغني المحتاج (١/ ٢١٢)، ونهاية المحتاج (١/ ٤١٠).
(٢) انظر: الأصل (١/ ١٣٤)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١٣٢)، وتحفة الفقهاء (١/ ١١٢)، وبدائع الصنائع (١/ ١٥١)، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (١/ ٩٣)، والبناية شرح الهداية (٢/ ٩٦).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١/ ٤٥٦).
[ ٢ / ١٠٥ ]
أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ [حِينَ] (١) قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ - ﵁ -: أَوَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: "يَا بِلَالُ، قُمْ (٢) فَنَادِ بِالصَّلَاةِ" (٣).
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مَحْمُودِ (٤) بْنِ غَيْلَانَ (٥). وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (٦). وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا عَنْ هَارُونَ، عَنْ حَجَّاجٍ (٧).
فَأَمَرَ (٨) بِالْقِيَامِ لِأَجْلِ الْأَذَانِ.
وَرُوِّينَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي (٩) مُحَمَّدٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ وَهُوَ جَالِسٌ، قَالَ: وَتَقَدَّمَ رَجُلٌ فَصَلَّى بِنَا، وَكَانَ أَعْرَجَ؛ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (١٠).
_________________
(١) ما بين المعقوفين ليس في النسخ، وأثبتناه من أصل الرواية.
(٢) في (س): "قم يا بلال".
(٣) أخرجه أحمد (٣/ ١٣٤٠).
(٤) قوله: "محمود" ليس في (س).
(٥) صحيح البخاري (١/ ١٢٤).
(٦) صحيح مسلم (٢/ ٢).
(٧) المصدر السابق (٢/ ٢).
(٨) في (س): "وأمره".
(٩) كذا في النسخ، وصوابه: "الحسن بن محمد"، وهو: الحسن بن محمد ابن الحنفية، كما في السنن الكبير للمؤلف.
(١٠) أخرجه المؤلف في السنن الكبير (١/ ٣٩٢).
[ ٢ / ١٠٦ ]
[١٢١٦] وأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أنا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِلَالًا فِي سَفَرٍ فَأَذَّنَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، ثُمَّ نَزَلُوا فَصَلَّوْا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ (١).
هَذَا مُرْسَلٌ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يُؤَذِّنُ عَلَى رَاحِلَتِهِ (٢).
* * *
_________________
(١) المصدر السابق (١/ ٣٩٢) بسنده، وعزاه الزيلعي في نصب الراية (١/ ٢٩٢) للمؤلف في الخلافيات.
(٢) المصدر السابق (١/ ٣٩٢).
[ ٢ / ١٠٧ ]