وَالْجُمُعَة كَغَيْرِهَا
فِي اشْتِرَاط النِّيَّة
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله لَا يشْتَرط فِيهَا نِيَّة الْجَمَاعَة فالتصريح بنية الْجُمُعَة يُغني عَن الْجَمَاعَة
فَلَو ترك هَذِه النِّيَّة وَتَابعه فِي الْأَفْعَال
أَي جِنْسهَا بِأَن ركع مَعَه بعد انْتِظَار كثير عرفا
بطلت صلَاته على الصَّحِيح
وَمُقَابِله يَقُول المُرَاد بالمتابعة أَن يأتى الْفِعْل بعد الْفِعْل لَا لأجل الإِمَام أَو فعله وَإِن تقدمه انْتِظَار كثير فَلَا نزاع فِي الْمَعْنى لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْإِتْيَان بِالْفِعْلِ لأجل فعل الآخر ضرّ اتِّفَاقًا أَولا لآجله لم يضر اتِّفَاقًا
وَلَا يجب تعْيين الإِمَام
فِي النِّيَّة باسمه
فَإِن عينه بِقَلْبِه بِأَن لاحظ اسْمه أَو وَصفه الْمُتَعَلّق باسمه كالحاضر من حَيْثُ أَنه زيد
وَأَخْطَأ بطلت صلَاته
فان أَشَارَ إِلَيْهِ بِأَن لاحظ الْحَاضِر من غير تعلق بِالِاسْمِ أَو لاحظ شخصه وَلَو مَعَ تعلقه بِالِاسْمِ لم تبطل
وَلَا يشْتَرط للْإِمَام نِيَّة الْإِمَامَة بل تسْتَحب
ليحوز فَضِيلَة الْجَمَاعَة فان لم ينْو لم تحصل لَهُ وَإِذا
[ ٧٤ ]
نوى فِي أثْنَاء الصَّلَاة حَاز الْفَضِيلَة من حِين النِّيَّة وَفِي الْجُمُعَة يشْتَرط أَن يَأْتِي الإِمَام بهَا فِيهَا فَلَو تَركهَا لم تصح جمعته
فَإِن أَخطَأ
الإِمَام
فِي تعْيين تَابعه
بِأَن لاحظ بِقَلْبِه أَنه زيد فَبَان أَنه عَمْرو
لم يضر
فِي غير الْجُمُعَة أما فِيهَا فَيضر
وَتَصِح قدوة الْمُؤَدِّي بِالْقَاضِي والمفترض بالتنفل وَفِي الظّهْر بالعصر وبالعكوس وَكَذَا الظّهْر بالصبح وَالْمغْرب وَهُوَ
أَي الْمَأْمُوم حِينَئِذٍ
كالمسبوق
يتم صلَاته بعد سَلام الإِمَام
وَلَا تضر مُتَابعَة الإِمَام فِي الْقُنُوت وَالْجُلُوس الْأَخير فِي الْمغرب وَله
أَي الْمُقْتَدِي
فِرَاقه
أَي فِرَاق الإِمَام بِالنِّيَّةِ
إِذا أشتغل بهما
أَي الْقُنُوت وَالْجُلُوس الْأَخير وَلَكِن الْمُتَابَعَة أفضل
وَيجوز الصُّبْح خلف الظّهْر فِي الْأَظْهر
وَمُقَابِله لَا يجوز لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى الْخُرُوج عَن صَلَاة الإِمَام قبل فَرَاغه
فَإِذا قَامَ
الإِمَام
للثالثة فَإِن شَاءَ
الْمَأْمُوم
فَارقه
بِالنِّيَّةِ
وَسلم وَإِن شَاءَ انتظره ليسلم مَعَه قلت انْتِظَاره أفضل وَالله أعلم
وَلَكِن الِانْتِظَار لَا يجوز إِلَّا إِذا جلس الإِمَام للتَّشَهُّد الأول وَأما إِذا تَركه وَقَامَ فَيلْزم الْمَأْمُوم الْمُفَارقَة وَكَذَا لَو صلى الْمغرب خلف ربَاعِية يلْزمه الْمُفَارقَة عِنْد قيام الإِمَام للرابعة لِئَلَّا يحدث جُلُوسًا لم يَفْعَله الإِمَام
وَإِن أمكنه
أَي الْمَأْمُوم الْمصلى للصبح خلف الظّهْر
الْقُنُوت فِي ايبلثانية قنت وَإِلَّا تَركه
أَي الْقُنُوت ويتحمله عَنهُ الإِمَام فَلَا يسْجد للسَّهْو
وَله فِرَاقه
بِالنِّيَّةِ
ليقنت وَلَكِن ترك الْمُفَارقَة أفضل ثمَّ أَشَارَ المُصَنّف إِلَى شَرط توَافق نظم الصَّلَاتَيْنِ بقوله
فان اخْتلف فعلهمَا
أَي الصَّلَاتَيْنِ
كمكتوبة وكسوف أَو
مَكْتُوبَة
وجنازة لم تصح
الْقدْوَة
على الصَّحِيح
وَمُقَابِله تصح ويراعى تَرْتِيب نَفسه