هِيَ لُغَة النمو وَالْبركَة والتطهير والمدح وَشرعا اسْم لقدر مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص يجب صرفه لأصناف مَخْصُوصَة بشرائط وَهِي أحد أَرْكَان الاسلام - ﷺ َ - بَاب زَكَاة الْحَيَوَان - ﷺ َ -
وَلها خَمْسَة شُرُوط الأول مَذْكُور فِي قَوْله
إِنَّمَا تجب مِنْهُ فِي النعم وَهِي الابل وَالْبَقر وَالْغنم
الانسية
لَا الْخَيل وَالرَّقِيق والمتولد من غنم وظباء ولاشيء فِي الابل حَتَّى تبلغ خمْسا فَفِيهَا شَاة وَفِي عشر شَاتَان وَخمْس عشرَة ثَلَاث وَعشْرين أَربع وَخمْس وَعشْرين بنت مَخَاض وست وَثَلَاثِينَ بنت لبون وست وَأَرْبَعين حقة وَإِحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَة وست وَسبعين بِنْتا لبون وَإِحْدَى وَتِسْعين حقتان وَمِائَة وَإِحْدَى وَعشْرين ثَلَاث بَنَات لبون ثمَّ
يسْتَمر وجوب الثَّلَاث إِلَى أَن تبلغ مائَة وَثَلَاثِينَ فَيجب
فِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون وكل خمسين حقة
وَلَا يتَغَيَّر الْوَاجِب إِلَّا بعد زِيَادَة عشر
وَبنت الْمَخَاض لَهَا سنة
وطعنت فِي الثَّانِيَة
وَبنت
اللَّبُون سنتَانِ
وطعنت فلي الثَّالِثَة
والحقة
لَهَا
ثَلَاث
وطعنت فِي الرَّابِعَة
والجذعة
لَهَا
أَربع
وطعنت فِي الْخَامِسَة
وَالشَّاة
الْوَاجِبَة فِي الابل
جَذَعَة ضَأْن لَهَا سنة
أَو أجذعت مقدم أسنانها وَإِن لم يتم لَهَا سنة
وَقيل
لَهَا
سِتَّة أشهر أَو ثنية معز لَهَا سنتَانِ وَقيل سنة وَالأَصَح أَنه مُخَيّر بَينهمَا
أى الْجَذعَة والثنية
وَلَا يتَعَيَّن غَالب غنم الْبَلَد
لَكِن لَا يجوز الِانْتِقَال إِلَى غنم بلد آخر إِلَّا بِمِثْلِهَا فِي الْقيمَة وَمُقَابل الْأَصَح يتَعَيَّن غَالب غنم الْبَلَد
وَالأَصَح
أَنه
[ ١١٦ ]
يُجزئ الذّكر
من الضَّأْن أَو الْمعز وَإِن كَانَت الابل أناثا وَمُقَابل الْأَصَح لَا يُجزئ الذّكر مُطلقًا وَقيل يُجزئ فِي الابل الذُّكُور دونا الاناث
وَكَذَا
الْأَصَح أَنه يُجزئ
بعير الزَّكَاة عَن دون خمس وَعشْرين
وَمُقَابل الْأَصَح لَا يدزئ بل لابد فِي كل خمس من حَيَوَان وَقيل لَا يُجزئ إِذا كَانَت قِيمَته أنقص من الشياه الْوَاجِبَة
فان عدم بنت الْمَخَاض
بِأَن لم تكن عِنْده وَقت الْوُجُوب
فَابْن لبون
ذكر وان كَانَ أقل قيمَة من بنت الْمَخَاض
وَبنت الْمَخَاض
المعيبة كمعدومة وَلَا يُكَلف
أَن يخرج بنت مَخَاض
كَرِيمَة
إِذا كَانَت ابله مهازيل
لَكِن تمنع
الْكَرِيمَة
ابْن لبون فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يجوز إِخْرَاجه مَعَ وجودهَا
وَيُؤْخَذ الْحق
الذّكر
عَن بت الْمَخَاض
إِذا لم تكن عِنْده
لَا
عَن بنت
لبون فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله يُجزئ عَن بنت اللَّبُون
وَلَو اتّفق فرضان كمائتي بعير
فَفِيهَا أَربع حقاق وَخمْس بَنَات لبون
فَالْمَذْهَب لَا يتَعَيَّن أَربع حقاق بل هن أَو خمس بَنَات لبون
وَفِي قَول قديم تتَعَيَّن الحقاق
فان وجد بِمَالِه أَحدهمَا أَخذ
وان كَانَ الآخر أغبط للْفُقَرَاء
وَإِلَّا
بِأَن لم يكن عِنْده أَحدهمَا بِصفة الاجزاء
فَلهُ تَحْصِيل مَا شَاءَ
وَلَو غير أغبط
وَقيل يجب الأغبط للْفُقَرَاء وان وجدهما
فِي مَاله
فَالصَّحِيح تعين الأغبط
وَمُقَابِله إِن كَانَ يخرج عَن مَحْجُور فَيعْتَبر غير الأغبط وَإِن كَانَ عَن نَفسه تخير
وَلَا يُجزئ
على الصَّحِيح
غَيره
أى الأغبط
إِن دلّس
الْمَالِك بِأَن أخْفى الأغبط
أَو قصر السَّاعِي
بِأَن أَخذ من غير اجْتِهَاد
والا
بِأَن انْتَفَى الْأَمْرَانِ
فَيُجزئ وَالأَصَح
مَعَ االجزاء
وجوب قدر التَّفَاوُت
بَين مَا أخرجه وَبَين قيمَة الأغبط وَمُقَابل الْأَصَح لَا يجب بل يسن
وَيجوز إِخْرَاجه
أى قدر التَّفَاوُت
دَرَاهِم
أَو دَنَانِير فاذا كَانَت قيمَة الحقاق أَرْبَعمِائَة وَقِيمَة بَنَات اللَّبُون أَرْبَعمِائَة وَخمسين وَأخذ الحقاق فالتفاوت خَمْسُونَ فَأَما أَن يَدْفَعهَا وَإِمَّا أَن يُشَارك الْفُقَرَاء فِي بنت لبون يكون لَهُم خَمْسَة أتساعها
وَقيل يتَعَيَّن تَحْصِيل شقص بِهِ
أى بندر التَّفَاوُت
وَمن لزمَه بنت مَخَاض فعدمها
فِي مَاله
وَعِنْده بنت لبون دَفعهَا وَأخذ شَاتين أَو عشْرين درهما أَو
لزمَه
بنت لبون فعدمها دفع بنت مَخَاض مَعَ شَاتين
[ ١١٧ ]
أَو عشْرين درهما أَو
دفع
حقة وَأخذ شَاتين أَو عشْرين درهما
فَلهُ الصعُود إِلَى أَعلَى وَأخذ الْجبرَان وَله النُّزُول إِلَى أَسْفَل وَدفع الْجبرَان بِشَرْط كَون المنزول إِلَيْهِ سنّ زَكَاة
وَالْخيَار فِي الشاتين وَالدَّرَاهِم لدافعها
سَوَاء كَانَ الْمَالِك أَو السَّاعِي
وَفِي الصعُود وَالنُّزُول للْمَالِك فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله الْخِيَار للساعي
إِلَّا أَن تكون إبِله مَعِيبَة
فَلَا خيرة لَهُ فِي الصعُود لأخذ الْجبرَان وَله النُّزُول وَدفع الْجبرَان
وَله صعُود دَرَجَتَيْنِ وَأخذ جبرانين
كَمَا لَو وَجب عَلَيْهِ بنت مَخَاض فَصَعدَ إِلَى حقة
ونزول دَرَجَتَيْنِ مَعَ جبارنين
كَمَا إِذا أعْطى بدل الحقة بنت مَخَاض وَلَا يجوز هَذَا إِلَّا
بِشَرْط تعذر دَرَجَة
قربى
فِي الْأَصَح
فَلَا يصعد عَن بنت مَخَاض إِلَى حقة أَو ينزل عَن الحقة إِلَى بنت مَخَاض إِلَّا عِنْد تعذر بنت اللَّبُون وَمُقَابل الْأَصَح يجوز وَلَو مَعَ وجود الْقُرْبَى
وَلَا يجوز أَخذ جبران مَعَ ثنية
وَهِي الَّتِي تمّ لَهَا خمس سِنِين وطعنت فِي السَّادِسَة
بدل جَذَعَة
عِنْد فقدها
على أحسن الْوَجْهَيْنِ
لِأَنَّهَا لَيست من أَسْنَان الزَّكَاة
قلت الْأَصَح عِنْد الْجُمْهُور الْجَوَاز وَالله أعلم وَلَا تُجزئ شَاة وَعشرَة دَرَاهِم
فِي جبران وَاحِد
وتجزئ شَاتَان وَعِشْرُونَ
درهما
لجبرانين وَلَا
شَيْء فِي
الْبَقر حَتَّى تبلغ ثَلَاثِينَ فَفِيهَا تبيع ابْن سنة
وَدخل فِي الثَّانِيَة
ثمَّ فِي كل ثَلَاثِينَ تبيع وَفِي كل أَرْبَعِينَ مُسِنَّة لَهَا سنتَانِ
وَلَا جبران فِي الْبَقر وَلَا فِي الْغنم
وَلَا
شَيْء فِي
الْغنم حَتَّى تبلغ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاة جَذَعَة ضَأْن أَو ثنية معز وَفِي مائَة وَإِحْدَى وَعشْرين شَاتَان
وَفِي
مِائَتَيْنِ وَوَاحِدَة ثَلَاث
وَفِي
أَرْبَعمِائَة أَربع
من الشياه
ثمَّ فِي كل مائَة شَاة
وَيضم ملكه المتفرق فِي الْأَمَاكِن إِلَى بعض ويزكى بِاعْتِبَار اجتماعه
فصل ان اتَّحد نوع الْمَاشِيَة بِأَن كَانَت غنمه كلهَا ضأنا أَو معزا
أَخذ الْفَرْض مِنْهُ
أى النَّوْع
فَلَو أَخذ عَن ضَأْن معزا أَو عَكسه جَازَ فِي الْأَصَح بِشَرْط رِعَايَة الْقيمَة
كَأَن تساوى ثنية الْمعز فِي الْقيمَة
[ ١١٨ ]
جَذَعَة الضَّأْن
وان اخْتلف
النَّوْع
كضأن ومعز فَفِي قَول يُؤْخَذ
الْوَاجِب
من الْأَكْثَر
وان كَانَ الأغبط خِلَافه
فان اسْتَويَا
عددا
فالأغبط
للمستحقين
وَالْأَظْهَر أَنه يخرج مَا شَاءَ مقسطا عَلَيْهِمَا بِالْقيمَةِ فاذا كَانَ ثَلَاثُونَ عَنْزًا وَعشر نعجات أَخذ
الساعى
عَنْزًا أَو نعجة بِقِيمَة ثَلَاثَة أَربَاع عنز وَربع نعجة
والمخير فِي ذَلِك الْمَالِك
وَلَا تُؤْخَذ مَرِيضَة وَلَا مَعِيبَة
مِمَّا ترد بِهِ فِي البيع
إِلَّا من مثلهَا
بِأَن كَانَ جَمِيعهَا كَذَلِك فان كَانَ فِيهَا معيب وكامل لزمَه اخراج كَامِل بِاعْتِبَار الْقيمَة
وَلَا
يُؤْخَذ
ذكر إِلَّا اذا وَجب
كَابْن اللَّبُون عَن بنت الْمَخَاض والتبيع فِي الْبَقر
وَكَذَا
يُؤْخَذ الذّكر
لَو تمحضت
مَاشِيَته
ذُكُورا فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله لَا يُؤْخَذ إِلَّا أُنْثَى وان تمحضت ذُكُورا
وَيُؤْخَذ
فِي الصغار صَغِيرَة
وَيتَصَوَّر ذَلِك مَعَ أَن الشَّرْط الْحول بِمَوْت الْأُمَّهَات فيبنى حولهَا على حولهَا
فِي الْجَدِيد
وَفِي الْقَدِيم لَا تُؤْخَذ إِلَّا الْكَبِيرَة لَكِن دون الْكَبِيرَة الْمَأْخُوذَة من الْكِبَار فِي الْقيمَة
وَلَا
تُؤْخَذ
ربى
بِضَم الرَّاء وَتَشْديد الْبَاء وَالْقصر وَهِي الحديثة الْعَهْد بالنتاج
وَلَا تُؤْخَذ
أكولة
وَهِي المسمنة للْأَكْل
وحامل وَخيَار إِلَّا بِرِضا الْمَالِك
فِي الْجَمِيع
وَلَو اشْترك أهل الزَّكَاة
الَّذين تجب عَلَيْهِم
فِي مَاشِيَة
شركَة شيوع كَأَن ورثاها وَهِي نِصَاب أَو لأَحَدهمَا مَا يكمل نِصَابا
زكيا كَرجل
اذا دَامَت الشّركَة سنة
وَكَذَا
يزكيان زَكَاة رجل
لَو خلطا مجاورة
فان لم يَكُونَا من أهل الزَّكَاة كَأَن كَانَ أحد الْمَالَيْنِ لذِمِّيّ أَو لم يبلغَا نِصَابا أَو لم يمض حول فَلَا زَكَاة وَيُزَاد فِي شركَة الْمُجَاورَة شُرُوط أَشَارَ لَهَا بقوله
بِشَرْط أَن لَا تتَمَيَّز
مَاشِيَة أَحدهمَا عَن مَاشِيَة الآخر
فِي المشرب
وَهُوَ مَوضِع شرب الْمَاشِيَة بِأَن تسقى من مَاء وَاحِد كبئر مثلا
والمسرح
وَهُوَ الْموضع الَّذِي تَجْتَمِع فِيهِ لتساق الى المراعي والا المرعى الَّذِي ترعى فِيهِ
والمراح
بِضَم الْمِيم مأواها لَيْلًا
وَمَوْضِع الْحَلب
فَلَا تخْتَص مَاشِيَة أَحدهمَا بِشَيْء مِمَّا ذكر والا فَلَا خلْطَة جوَار
وَكَذَا
يشْتَرط
اتِّحَاد الْفَحْل والراعي
فَلَا تخْتَص مَاشِيَة أَحدهمَا بفحل يَغْزُو على إناثها وَلَا براع وَلَا يضر تعدده
لَا نِيَّة الْخلطَة فِي الْأَصَح
وَمُقَابِله تشْتَرط
وَالْأَظْهَر تَأْثِير خلْطَة الثَّمر وَالزَّرْع والنقد وَعرض التِّجَارَة
باشتراك أَو مجاورة
بِشَرْط أَن يتَمَيَّز الناطور
وَهُوَ
[ ١١٩ ]
حَافظ الزَّرْع وَالشَّجر
والجرين
مَوضِع تجفيف الثِّمَار
والدكان والحارس وَمَكَان الْحِفْظ
كخزانة
وَنَحْوهَا
كالميزان والوزان وَالْجمال فاذا كَانَ لكل مِنْهُمَا نخيل أَو زرع أَو أَمْتعَة تِجَارَة أَو كيس فِيهِ نقد فِي صندوق وَاحِد وَلم يتَمَيَّز أَحدهمَا عَن الآخر بِشَيْء مِمَّا ذكر زكيا زَكَاة الْوَاحِد
ولوجوب زَكَاة الْمَاشِيَة شَرْطَانِ
زِيَادَة على مَا مر وَمَا سَيَأْتِي
مضى الْحول فِي ملكه لَكِن مَا نتج من نِصَاب
وَتمّ انْفِصَاله قبل تَمام حول النّصاب
يزكّى بحوله
أى النّصاب وان مَاتَت الْأُمَّهَات أما لَو انْفَصل النِّتَاج بعد الْحول لم يكن حول النّصاب حوله
وَلَا يضم الْمَمْلُوك بشرَاء أَو غَيره
كَهِبَة الى مَا عِنْده
فِي الْحول
وَأما فِي النّصاب فيضم فَلَو ملك ثَلَاثِينَ بقرة غرَّة الْمحرم ثمَّ اشْترى عشرا فِي رَجَب فَعَلَيهِ عِنْد تَمام الْحول الأول تبيع وَعند كل حول بعده ثَلَاثَة أَربَاع مُسِنَّة وَعند تَمام كل حول للعشر ربع مُسِنَّة
فَلَو ادّعى النِّتَاج بعد الْحول
وَادّعى السَّاعِي خلاف قَوْله
صدق
الْمَالِك
فان اتهمَ حلف
اسْتِحْبَابا
وَلَو زَالَ ملكه فِي الْحول
عَن النّصاب
فَعَاد
بشرَاء أَو هبة
أَو بادل بِمثلِهِ
كابل بابل أَو بقر
اسْتَأْنف
الْحول فَالشَّرْط بَقَاء الْملك جَمِيع الْحول وكل ذَلِك ان فعل فِرَارًا من الزَّكَاة مَكْرُوه وَقَالَ الْغَزالِيّ حرَام وَلَا تَبرأ بِهِ الذِّمَّة
وَالشّرط الثَّانِي
كَونهَا
أى الْمَاشِيَة
سَائِمَة
أى راعية فِي كلأ مُبَاح
فان علفت مُعظم الْحول فَلَا زَكَاة
فِيهَا
والا
بِأَن علفت دون الْمُعظم
فَالْأَصَحّ ان علفت قدرا تعيش بِدُونِهِ بِلَا ضَرَر بَين وَجَبت والا
بِأَن كَانَت لَا تعيش بِدُونِهِ أَو تعيش لَكِن بِضَرَر بَين
فَلَا
تجب فِيهَا زَكَاة والماشية تصبر الْيَوْمَيْنِ وَلَا تصبر الثَّلَاثَة غَالِبا وَمُقَابل الْأَصَح أَنَّهَا ان علفت قدرا يعد مُؤنَة بِالنِّسْبَةِ الى درها ونسلها وصوفها فَلَا زَكَاة والا وَجَبت
وَلَو سامت بِنَفسِهَا
وَلم يسمهَا الْمَالِك
أَو اعتلفت السَّائِمَة
بِنَفسِهَا
أَو كَانَت عوامل
وَلَو بِأُجْرَة
فِي حرث ونضح
وَهُوَ حمل المَاء للشُّرْب
وَنَحْوه
كحمل غير المَاء
فَلَا زَكَاة فِي الْأَصَح
وَلَا بُد أَن يستعملها الْقدر الَّذِي لَو عَلفهَا فِيهِ سَقَطت الزَّكَاة
واذا وَردت مَاء أخذت زَكَاتهَا عِنْده
فَلَا يكلفهم السَّاعِي ردهَا الى الْبَلَد
والا
بِأَن لم ترد مَاء كأيام الرّبيع
فَعِنْدَ بيُوت أَهلهَا
تُؤْخَذ
وَيصدق الْمَالِك فِي عَددهَا ان كَانَ ثِقَة والا
بِأَن لم يكن ثِقَة
فتعد عِنْد مضيق
تمر بِهِ
[ ١٢٠ ]
- ﷺ َ - بَاب زَكَاة النَّبَات - ﷺ َ - وينقسم الى شجر وَهُوَ مَاله سَاق والى نجم وَهُوَ مَا لَا سَاق لَهُ كالزرع
تخْتَص بالقوت
وَهُوَ مَا يقوم بِهِ بدن الانسان من الطَّعَام بِخِلَاف مَا يُؤْكَل تنعما أَو تأدما
وَهُوَ من الثِّمَار الرطب وَالْعِنَب وَمن الْحبّ الْحِنْطَة وَالشعِير والأرز والعدس
وَمثله البسلاء
وَسَائِر المقتات اخْتِيَارا
فَخرج بالقوت غَيره كخوخ وبالاختيار مَا يقتات اضطرارا لجذب وَنَحْوه كحب الغاسول فَلَا زَكَاة فِي شَيْء من ذَلِك
وَفِي الْقَدِيم تجب فِي الزَّيْتُون والزعفران والورس
وَهُوَ نبت أصفر تصبغ بِهِ الثِّيَاب فِي الْيمن
والقرطم وَالْعَسَل ونصابه
أى الْقُوت
خَمْسَة أوسق وَهِي ألف وسِتمِائَة رَطْل بغدادية
فالوسق سِتُّونَ صَاعا والصاع أَرْبَعَة أَمْدَاد وَالْمدّ رَطْل وَثلث بالبغدادي
وبالدمشقي ثلثمِائة وَسِتَّة وَأَرْبَعُونَ رطلا وَثُلُثَانِ
بِاعْتِبَار أَن الرطل الدِّمَشْقِي سِتّمائَة رَطْل وَأَن الرطل الْبَغْدَادِيّ مائَة وَثَلَاثُونَ درهما
قلت الْأَصَح
أَنَّهَا بالدمشقي
ثلثمِائة وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَسِتَّة أَسْبَاع رَطْل لِأَن الْأَصَح أَن رَطْل بَغْدَاد مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم وَقيل بِلَا أَسْبَاع وَقيل وَثَلَاثُونَ وَالله أعلم
فاذا ضربت الْألف والستمائة من الأرطال الى دَرَاهِم بِاعْتِبَار أَن الرطل مائَة وَثَمَانِية وَعِشْرُونَ درهما وَأَرْبَعَة أَسْبَاع دِرْهَم ثمَّ قسمتهَا على سِتّمائَة كَانَ مَا ذكره المُصَنّف اذا كل رَطْل نقص درهما وَثَلَاثَة أَسْبَاع فَكَانَ ذَلِك سَببا فِي نقص الدمشقية
وَيعْتَبر
فِي الرطب وَالْعِنَب بُلُوغه خَمْسَة حَالَة كَونه
تَمرا أَو زبيبا ان تتمر
الرطب
وتزبب
الْعِنَب
والا
بِأَن لم يتتمر ويتزبب
فرطبا وَعِنَبًا
وَتخرج زَكَاته فِي الْحَال
وَيعْتَبر
الْحبّ مصفى من تبنه وَمَا ادخر فِي قشره كالأرز والعلس
نوع من الْحِنْطَة
فِي
نصابه
عشرَة أوسق
جَريا على الْغَالِب أَن الْعشْرَة يخرج مِنْهَا خَمْسَة صَافِيَة فَلَو كَانَت تخرج من أقل اعْتبر
وَلَا يكمل جنس بِجِنْس
كالتمر بالزبيب وَالْحِنْطَة
[ ١٢١ ]
بِالشَّعِيرِ
وَيضم النَّوْع الى النَّوْع
كأنواع الزبيت وَالتَّمْر
وَيخرج من كل
نوع
بِقسْطِهِ فان عسر
بِأَن كَانَت الْأَنْوَاع كَثِيرَة وَقل المتحصل من كل
أخرج الْوسط
مِنْهَا لَا أَعْلَاهَا وَلَا أدناها
وَيضم العلس الى الْحِنْطَة لِأَنَّهُ نوع مِنْهَا
وَهُوَ قوت أهل صنعاء الْيمن
والسلت
بِضَم السِّين
جنس مُسْتَقل وَقيل شعير وَقيل حِنْطَة وَلَا يضم ثَمَر عَام وزرعه الى آخر وَيضم ثَمَر الْعَام بعضه الى بعض
فِي إِكْمَال النّصاب
وان اخْتلف إِدْرَاكه
كَأَن كَانَ لَهُ نخلات بصعيد مصر ونخلات باسكندرية وأسرع ادراك الثَّمر فِي الأولى لحرارتها وَلَكِن لَا يحصل مِنْهُ خَمْسَة أوسق وَتَأَخر ادراك الثَّمر فِي الثَّانِيَة لبرودتها وَلَكِن بَين الثمرتين اثْنَا عشر شهرا فَأَقل فيضم طلع نخله الى الآخر وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو أثمر النّخل أَو الْكَرم فِي الْعَام مرَّتَيْنِ فَلَا يضم بل هما كثمرة عَاميْنِ
وَقيل ان طلع الثَّانِي
من التَّمْر
بعد جذاذ الأول
أى قطعه
لم يضم
وان نجمعهما عَام وَاحِد
وزرعا الْعَام يضمان
كالذرة تزرع فِي الرّبيع والخريف والصيف فيضم بَعْضهَا الى بعض فِي اكمال النّصاب
وَالْأَظْهَر اعْتِبَار وُقُوع حصاديهما فِي سنة
وان لم يَقع الزرعان فِي سنة وَمُقَابل الْأَظْهر الِاعْتِبَار بِوُقُوع الزرعين فِي سنة وان كَانَ حصاد الثَّانِي خَارِجا عَنْهَا
وواجب مَا شرب بالمطر أَو
شرب
بعروقه بِقُرْبِهِ من المَاء
وَهُوَ البعل
من ثَمَر وَزرع الْعشْر
وَمثله كل مَا شرب بِمَا لَا كلفة فِيهِ
وواجب
ماسقى بنضح
أى نزح من نَحْو نهر مثلا
أَو دولاب
كساقية
أَو بِمَا اشْتَرَاهُ نصفه
أى الْعشْر
والقنوات
المحفورة من النَّهر
كالمطر على الصَّحِيح
فَفِي المسقى بهَا الْعشْر وَمُقَابل الصَّحِيح فِيهِ نصف الْعشْر للمؤنة فِيهَا
وواجب
مَا سقى بهما
أى النَّوْعَيْنِ
سَوَاء ثَلَاثَة أَرْبَاعه
أى الْعشْر
فان غلب أَحدهمَا فَفِي قَول يعْتَبر هُوَ
فان غلب الْمَطَر فالعشر أَو النَّضْح فنصفه
وَالْأَظْهَر يقسط
والتقسيط
بِاعْتِبَار عَيْش الزَّرْع ونمائه وَقيل بِعَدَد السقيات
النافعة يَقُول أهل الْخِبْرَة
وَتجب
الزَّكَاة فِيمَا ذكر
يَبْدُو
أى ظُهُور
صَلَاح الثَّمر واشتداد الْحبّ
وَالْمرَاد بِوُجُوبِهَا بِمَا ذكر انْعِقَاد سَبَب الْوُجُوب حَتَّى لَا يَصح التَّصَرُّف فِي الْعين بِبيع أَو هبة لَا وجوب إخْرَاجهَا فِي الْحَال إِذْ لَا يشْتَرط تَمام الصّلاح والاشتداد
وَيسن خرص
أى
[ ١٢٢ ]
حرز
الثَّمر
وَهُوَ الرطب وَالْعِنَب
إِذا بدا صَلَاحه على مَالِكه
لتؤخذ زَكَاته تَمرا وزبيبا وَأما الْحبّ فَلَا يخرص وَكَذَا الثَّمر قبل بَدو صَلَاحه وَيجوز خرص الْكل إِذا بدا الصّلاح فِي نوع دون آخر وَكَيْفِيَّة الْخرص أَن يطوف بالنخلة أَو الكرمة وَيرى جَمِيع عناقيدها وَيَقُول عَلَيْهَا من الرطب أَو الْعِنَب كَذَا وَيَجِيء مِنْهُ تَمرا أَو زبيبا كَذَا ثمَّ يفعل ذَلِك بِوَاحِدَة بعد أُخْرَى
وَالْمَشْهُور إِدْخَال جَمِيعه
أى الثَّمر
فِي الْخرص
فَلَا يتْرك مِنْهُ شَيْئا وَمُقَابل الْمَشْهُور أَنه يتْرك للْمَالِك نَخْلَة أَو نخلات يَأْكُلهُ أَهله
وَالْمَشْهُور
أَنه يكفى خارص
وَاحِد وَمُقَابِله يشْتَرط اثْنَان
وَشَرطه
أى الخارص
الْعَدَالَة
فِي الرِّوَايَة فَلَا يقبل الْفَاسِق
وَكَذَا
شَرطه
الْحُرِّيَّة والذكورة فِي الْأَصَح
فَلَا يكفى الرَّقِيق وَالْمَرْأَة وَمُقَابل الْأَصَح لَا يشترطان
فاذا خرص فَالْأَظْهر أَن حق الْفُقَرَاء يَنْقَطِع من عين الثَّمَرَة وَيصير فِي ذمَّة الْمَالِك التَّمْر وَالزَّبِيب ليخرجهما بعد جفافه
إِن لم يتْلف قبل التَّمَكُّن بِلَا تَفْرِيط والا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَمُقَابل الْأَظْهر لَا ينْتَقل وَفَائِدَة الْخرص جَوَاز التَّصَرُّف فِي غير قدر الزَّكَاة
وَيشْتَرط
فِي الِانْقِطَاع
التَّصْرِيح
من الخارص
بتضمينه وَقبُول الْمَالِك على الْمَذْهَب وَقيل يَنْقَطِع بِنَفس الْخرص
وَلَيْسَ هَذَا التَّضْمِين على حَقِيقَة الضَّمَان لِأَنَّهُ إِذا تلفت الثِّمَار بِلَا تَفْرِيط فَلَا شَيْء عَلَيْهِ
فَإِذا ضمن من جَازَ تصرفه فِي جَمِيع المخروص بيعا وَغَيره
وَقبل الضَّمَان لَا ينفذ تصرفه فِي الْجَمِيع وَينفذ فِي غير قدر الزَّكَاة شَائِعا لَا معينا فَلَا يجوز لَهُ أكل شَيْء مِنْهُ وَلَا بيع بعض معِين
وَلَو ادّعى هَلَاك المخروص بِسَبَب خَفِي كسرقة أَو ظَاهر عرف
أى اشْتهر كحريق
صدق يَمِينه
اسْتِحْبَابا
فان لم يعرف الظَّاهِر طُولِبَ بِبَيِّنَة
على وُقُوعه
على الصَّحِيح ثمَّ
بعد الْبَيِّنَة
يصدق يَمِينه فِي الْهَلَاك بِهِ
أى بذلك السَّبَب وَمُقَابل الصَّحِيح يصدق بِيَمِينِهِ بِلَا بَيِّنَة
وَلَو ادّعى حيف الخارص أَو غلطه بِمَا يبعد
عَادَة كالربع
لم يقبل
إِلَّا بِبَيِّنَة نعم يحط عَنهُ الْقدر الْمُحْتَمل
أَو
ادّعى غلطه
بمحتمل قبل فِي الْأَصَح
وَحط عَنهُ مَا ادَّعَاهُ وَمُقَابل الْأَصَح لَا يحط واذا أخرج زَكَاة الْحُبُوب وَالثِّمَار وَمَكَثت عِنْده سِنِين لَا يجب فِيهَا شَيْء بِخِلَاف النَّقْد والماشية وَتُؤْخَذ الزَّكَاة وَلَو كَانَت الأَرْض خَرَاجِيَّة
[ ١٢٣ ]