هِيَ بِكَسْر الشين وَسُكُون الرَّاء وَحكى فتح الشين مَعَ كسر الرَّاء لُغَة الِاخْتِلَاط على الشُّيُوع وَشرعا ثُبُوت الْحق فِي الشى الْوَاحِد لاثْنَيْنِ فَأكْثر على وَجه الشُّيُوع
هى أَنْوَاع شركَة الْأَبدَان كشركة الحمالين وَسَائِر المحترفة
كالخياطين
ليَكُون بَينهمَا كسبهما مُتَسَاوِيا اَوْ متفاوتا مَعَ إتفاق الصَّنْعَة اَوْ إختلافها
كالخياط والرفاء
وَشركَة الْمُفَاوضَة
بِفَتْح الْوَاو بِأَن يشتركا
ليَكُون بَينهمَا كسبهما
بأموالهما وابدانهما من غير خلط للأموال
وَعَلَيْهِمَا مَا يعرض من غرم
وَلَو بِغَيْر الشّركَة كغصب
وَشركَة الْوُجُوه بِأَن يشْتَرك الوجيهان ليبتاع كل وَاحِد مِنْهُمَا بمؤجل
أَي يشترى كل وَاحِد مِنْهُمَا شَيْئا
[ ٢٤٤ ]
٢٤٥ - @ بِثمن مُؤَجل وَيكون الْمُبْتَاع
لَهما فاذا باعا كَانَ الْفَاضِل عَن الْأَثْمَان
ربحا
بَينهمَا وَهَذِه الْأَنْوَاع بَاطِلَة
لعدم وجود الشُّرُوط الَّتِي تَأتي وَلما فِيهَا من الْغرَر
وَشركَة الْعَنَان
بِكَسْر الْعين
صَحِيحَة
وَهِي أَن يتركان فِي مَال لَهما ليتجرا فِيهِ
وَيشْتَرط فِيهَا
أَي فِي شركَة الْعَنَان
لفظ يدل على الاذن فِي التَّصَرُّف
فَيَأْذَن كل وَاحِد مِنْهُمَا للْآخر
فَلَو اقتصرا على اشتركنا لم يكف
فِي الاذن فَلَا يتَصَرَّف كل وَاحِد فِي مَال الآخر
فِي الْأَصَح
وَيشْتَرط
فيهمَا أَهْلِيَّة التَّوْكِيل والتوكل
اذ كل وَاحِد مِنْهُمَا وَكيل عَن الآخر
وَتَصِح فِي كل مثلى
كالدراهم وَالدَّنَانِير والحبوب
دون الْمُتَقَوم كالثياب إِذْ لَا يُمكن خلطها
وَقيل تخْتَص بِالنَّقْدِ الْمَضْرُوب من الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
وَيشْتَرط خلط الْمَالَيْنِ بِحَيْثُ لَا يتميزان
وَيكون الْخَلْط قبل العقد فَلَا يَكْفِي بعده وَلَو فِي الْمجْلس
وَلَا يَكْفِي الْخَلْط مَعَ اخْتِلَاف جنس
كدراهم ودنانير
أَو صفة كصحاح ومكسرة
وحنطة حَمْرَاء وبيضاء
هَذَا
أَي اشْتِرَاط الْخَلْط
إِذا أخرجَا مالين وعقدا فان ملكا مشتكا
مِمَّا تصح فِيهِ الشّركَة أَولا كالعروض
بِإِرْث شِرَاء وَغَيرهمَا وَأذن كل
مِنْهُمَا
للْآخر فِي التِّجَارَة فِيهِ تمت الشّركَة وَالْحِيلَة فِي الشّركَة فِي الْعرُوض
كالثياب
أَن يَبِيع كل وَاحِد بعض عرضه بِبَعْض عرض الآخر وَيَأْذَن
بعد التَّقَابُض
لَهُ فِي التَّصَرُّف
إِذْ مَا من جُزْء إِلَّا وَهُوَ مُشْتَرك فأحدهما بِمُجَرَّد مَا بَاعَ بعض عرضه بِبَعْض عرض الْأُخَر يحصل الْغَرَض وَلَكِن كَأَن الثَّانِي بَاعَ الثّمن فَلذَلِك عبر بِكُل
وَلَا يشْتَرط تَسَاوِي قدر الْمَالَيْنِ
بل تثبت الشّركَة مَعَ تفاوتها
وَالأَصَح أَنه لَا يشْتَرط الْعلم بقدرهما عِنْد العقد
أَي بِقدر كل من الْمَالَيْنِ أهوَ النّصْف أم غَيره إِذا أمكن مَعْرفَته من بعد كَأَن كَانَ بَينهمَا مَال مُشْتَرك كل مِنْهُمَا جَاهِل بِقدر نصِيبه فَأذن كل للْآخر فِي التَّصَرُّف فِي نصِيبه فَيصح وبمراجعة الْحساب يعلم مَا لكل وَمُقَابل الْأَصَح يشْتَرط الْعلم قبل الاذن
ويتسلط كل مِنْهُمَا على التَّصَرُّف
إِذا وجد الاذن
بِلَا ضَرَر فَلَا يَبِيع نَسِيئَة وَلَا بِغَيْر نقد الْبَلَد وَلَا بِغَبن فَاحش
فَلَو خَالف فِي ذَلِك لم يَصح تصرفه فِي نصيب
[ ٢٤٥ ]
شَرِيكه
وَلَا يُسَافر بِهِ
أَي المَال الْمُشْتَرك فان سَافر ضمن
وَلَا يبضعه
بِضَم الْيَاء وَسُكُون الْبَاء أَي يَدْفَعهُ لمن يعْمل فِيهِ مُتَبَرعا فان فعل ضمن
بِغَيْر إِذن
من شَرِيكه فان أذن فِي شَيْء من ذَلِك جَازَ
وَلكُل
من الشَّرِيكَيْنِ
فَسخه
أَي عقد الشّركَة
مَتى شَاءَ وينعزلان عَن التَّصَرُّف بفسخهما
أَي فسخ كل مِنْهُمَا
فان قَالَ أَحدهمَا
للْآخر
عزلتك أَولا تتصرف فِي نَصِيبي
انْعَزل الْمُخَاطب
وَلم يَنْعَزِل العازل
فيتصرف فِي نصيب الْمَعْزُول
وتنفسخ بِمَوْت أَحدهمَا وبجنونه وبإغمائه
وعَلى ولي الْوَارِث وَالْمَجْنُون استئنافها لَهما عِنْد الْغِبْطَة فِيهَا
وَالرِّبْح والخسران على قدر الْمَالَيْنِ تَسَاويا فِي الْعَمَل أَو تَفَاوتا فان شرطا خِلَافه فسد العقد فَيرجع كل على الآخر بِأُجْرَة عمله فِي مَاله
أَي الآخر
وتنفذ التَّصَرُّفَات
مِنْهُمَا لوُجُود الاذن
وَالرِّبْح على قدر الْمَالَيْنِ وَيَد الشَّرِيك يَد أَمَانَة فَيقبل قَوْله فِي الرَّد
أَي رد نصيب شَرِيكه إِلَيْهِ
وَفِي
الخسران
وَفِي
التّلف
ان ادَّعَاهُ بِلَا سَبَب أَو بِسَبَب خَفِي
فان ادَّعَاهُ
أَي التّلف
بِسَبَب ظَاهر
كحريق وَجَهل
طُولِبَ بِبَيِّنَة بِالسَّبَبِ ثمَّ
بعد اقامتها
يصدق فِي التّلف بِهِ وَلَو قَالَ من فِي يَده المَال هُوَ لي وَقَالَ الآخر
هُوَ
مُشْتَرك أَو بِالْعَكْسِ
أَي قَالَ من فِي يَده الال هُوَ مُشْتَرك وَقَالَ الآخر هُوَ لي
صدق صَاحب الْيَد
بيمنه
وَلَو قَالَ
صَاحب الْيَد
اقْتَسَمْنَا وَصَارَ
مَا فِي يَدي
لي
وَقَالَ الآخر بل مُشْتَرك
صدق الْمُنكر
بِيَمِينِهِ
وَلَو اشْترى
أَحدهمَا شَيْئا
وَقَالَ اشْتَرَيْته للشَّرِكَة أَو لنَفْسي وَكذبه الآخر
بِأَن عكس مَا قَالَه
صدق المُشْتَرِي
بِيَمِينِهِ