النوع الأول: صلاة بطن النخل، وهي أن يجعل الناس فرقتين، فيصلي بفرقة جميعها وفرقة في وجه العدو تحرس فإذا سلَّم بالفرقة التي خلافه، ذهبت إلى وجه العدو، وجاءت الطائفة (٣) الأخرى فيصلي بهم مرة ثانية تكون له سُّنة، ولهم فريضة، وروى عن أي بكرة وجابر -﵄-: "أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- صَلَّى بِبَطْنِ النَّخْلِ بِالنَّاسِ" هكذا قال أصحابنا العراقيون، وإنما يُصَلِّي الإمام هذه الصَّلاة بثلاثة شروط:
أحدها: أن يكون العدو في غير جهة القبلة.
والثاني: أن يكون في المسلمين كثرة وفي العدو قِلَّة.
والثالث: أن لا يأمنوا من انكباب العدو عليهم في الصلاة، ولا شَكَّ أن اعتبار هذه الأمور ليس على معنى اشتراطها، في الصحة، فإن الصَّلاة على هذا الوجه جائزة
_________________
(١) أخرجه البيهقي عنهم بإسناد صحيح، السنن الكبرى (٢/ ٢٥٢).
(٢) في "ب": أولى لكل ليحصل لكل واحد.
(٣) في "ب": الفرقة.
[ ٢ / ٣٢٠ ]