إذا مات أحدُ الورثة المدَّعِين للدَّم، قام وارثه مقامه في الأيمان، فإن تعدَّدوا عاد القولان، فإن قلْنا: يحلف كلُّ واحد من الورثة خمْسين يمينًا، فكذلك ورثة الورثة، وإن قلنا بالتوزيع، وُزعت حصَّة ذلك الوارث على ورثته، فلو كان للقتيل ابنانِ، ومات
_________________
(١) في ز: أب.
[ ١١ / ٣٤ ]
أحدهما قبل أن يَحْلِف عنِ ابنين، حلف كلُّ واحد منهما ثلاثة عشرة يمينًا توزيعًا لحصَّته عليهما، وجَبْرًا لِما انْكَسَرَ، فلو حَلَف أحدهما ثلاثةَ عَشَر يمينًا، وماتَ أخوه قَبْل أن يحْلِف، ولم يُحلِّف إلاَّ هذا الحالِفَ، حَلَف ثلاث عشرة يمينًا، ولا يقال: يُكَمل خمسًا وعشرين، ولا يزيد، بل يَحْلِف بقَدْر ما كان يحْلِف مورِّثه، ولو كان للقتيل ثلاثةُ بنين، فحصَّة كل واحد منهم مع جبر ما انكسر سبْعَ عشرة يمينًا، فلو مات أحدهم عن ابنَيْنِ، وُزِّعت حصته عليهما، وكُمِّل المنْكَسِر، فيحْلِف كل واحد منهما تسْعَ أيمان، فلو حلف أحدهما، ومات الآخر قبل أن يحْلِف ووارثه الحالف [تسعًا] ولا يقال: يكمل سبع عشرة يمينًا، ولا يزيد، ولو مات وارثُ القتيل بعْدَ ما أقسم، أخَذَ وارثه ماكان له مِنَ الدية، وإن مات بعْد ما نَكَلَ، لم يكن لوارثه أن يحْلِف؛ لأنه بطَل حق القسامة بالنُّكُولِ، ولكن وارثه تحليف المدَّعَى عليه.