وهي النسخة المحفوظة بدار الكتب الظاهرية ضمن مجموعة المكتبة العمرية؛ برقم (٢٢٢٧) (٢٩٠ فقه شافعي).
وعلى الورقة الأولى قيد الوقف التالي: وقف كاتبه أحمد بن عمر بن سوار على المسلمين.
وجاء العنوان عليها:
"مختصر النهاية"
كذا جاء العنوان دون ذكر لمؤلِّفٍ، وتبدأ النسخة من كتاب الوصية، وتنتهي بباب الخلع في المرض.
يبلغ عدد أوراقها (٢٢٩) ورقة؛ وقياسها: ٢٢.٥ سم × ١٥ سم، وعدد الأسطر في الصفحة الواحدة (١٩) سطرًا، ومتوسط عدد الكلمات في السطر الواحد عشر كلمات.
والظاهر فيما يبدو أنّ ناسخها هو ناسخ النسخة (م) الأصل، كما يظهر من قاعدة الخطِّ.
[ ١ / ٢٢٦ ]
وتاريخ نسخها تقديرًا في القرن السابع الهجري.
ولا يوجد على هذه النسخة اسم مؤلّفها، كما أسلفتُ، فكانت مجهولة المؤلف، حتى إنَّ شيخنا العلامة عبد الغني الدقر ﵀ ونوَّر ضريحه، لمّا فهرس مخطوطات الفقه الشافعيّ في دار الكتب الظاهرية لم يعثر على ذكرٍ لمؤلّفها، فذكر أنّه لم يظهر مؤلّفه، قال ﵀ في وصفها:
"مختصر نهاية المطلب في دراية المذهب،
لم يظهر مؤلفه.
وهو مصاب بالقليل من الرطوبة والأرضة، وبرزت أبوابه باللون الأحمر.
أوله: كتاب الوصيّة بالأعيان المعينة والأجزاء الشائعة.
آخره: وإن قال طلقتك فأبرئيني، طلقت، ولم يلزمها الإبراء والله تعالى أعلم.
الخط نسخ كبير واضح" (١).
وبعد أن قرأتُ صنيعه في فهرسه، وقع في قلبي أنّ الكتاب إمَّا للعز بن عبد السلام، أو لابن أبي عصرون، وهما اللذان اختصرا "نهاية المطلب"، فطلبتُ معاينةَ الكتاب من مجموعات الظاهريَّة بِيَدَيَّ فوجدتُ فيها الإمام العزَّ ﵀ يقف أمامي بعبارته وأسلوبه في النصّ، ومنهجه في التأليف في التبويب والتفريع والصياغة، فترجَّح أنَّ النصَّ الذي بين يدَيّ، هو من تصنيفِه
_________________
(١) فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية: "الفقه الشافعي"، وضعه عبد الغني الدقر، دمشق، المجمع العلمي العربي، ١٩٦٣ م، (ص: ٢٦٠ - ٢٦١).
[ ١ / ٢٢٧ ]
وتأليفِه وصُنعِه، ولا شك أنّه هو الجزء المفقود من النسخة المصرية، فكان الصحيح بحول الله ما صوَّبتُه ورجّحتُه؛ فكانت النسخة تُمثِّل النصف الأول من الجزء الثالث من تجزئة النسخة (م) المصريّة.