١ - اعتمدتُ النُّسخة (م) أصلًا، ورغم أنّ النُّسخَ جميعها كُتبت في عصر المؤلِّف، غير أنَّها أجزاء مفرَّقة، فهي أتمُّ النسخ، فكان عملي أنْ قابلتُ النُّسخَ جميعها على المنسوخ، وحاولتُ جهدي ضبط النصِّ بالشكل مشكِّلًا ما يُشكل، وحلَّيتُه بعلامات الترقيم المناسبة.
٢ - عَزَوْتُ الآياتِ القرآنيّة، وإذا اختلف ما في النسخ عما في رواية حفص عن عاصم، أشرتُ إلى القراءة بالهامش، إذ إنّ القراءة المشهورة لأهل الشام، بلد المؤلِّف، في عصره، هي قراءة أبي عمرو بن العلاء، وإنّما انتشرت قراءة حفص عن عاصم بدخول العثمانيين الشام.
ومن المفيد الإشارة إلى مسألة غفل عنها كثيرٌ من المحقِّقين، وهي أنّ إثبات الآيات القرآنيّة، يجب أن يُلحظ فيها قراءة المؤلِّف، والتي تظهر وتجلو مع المحقِّق من خلال معرفة عصر المؤلِّف، ومكان نشأته وإقامته؛
[ ١ / ٢٣٠ ]
فالقرنُ السابعُ الهجريُّ، هو القرنُ الذي عاش فيه المؤلِّف، والبلدُ الذي نشأ به هو الشام، ومكانُ تأليفه هذا الكتاب هو مهاجره مصر؛ فيما أُرجِّح. لذلك فإنَّ الشام ومصر كانتا تشتركان في القراءة، وهي قراءة أبي عمرو؛ وكان الأمر من قبلُ في القراءة لأهل الشام قراءة ابن عامر إلى حدود الخمسمئة.
وقد قال ابن الجزري ﵀ مؤرِّخًا ذلك في كتابه "النشر في القراءات العشر": "كان الناس بدمشق وسائر بلاد الشام حتى الجزيرة الفراتية وأعمالها لا يأخذون إلا بقراءة ابن عامر، ولا زال الأمر كذلك إلى حدود الخمسمئة" (١). ونقَلَ ابن الجزري عن أبي حيَّان الأندلسيّ المولود سنة (٦٥٤ هـ) والمتوفى سنة (٧٤٥ هـ) من خطّه: "أبو عمرو بن العلاء: الإمام الذي يقرأ أهل الشام ومصر بقراءته" (٢).
٣ - خَرَّجتُ الأحاديثَ الشريفة؛ واقتصرتُ في العزو على الشيخين فيما أخرجاه، وأصحاب السنن الأربعة، إن لم يكنْ فيهما. ولا أعدلُ عن ذلك ولا أُضيف مخرِّجًا آخر في الغالب إلا لنُكتة أو فائدة، وإن كان الخبر في غير الكتب الستَّة، خرَّجتُه من مظانِّه، وأبذل وسُعي في الأحوال كلِّها في تبيان درجة الحديث من كلام المحدِّثين والحُفَّاظ.
٤ - عرَّفتُ بالأعلام الواردة في النصّ، مترجمًا إيَّاها من كتب طبقات المذهب، كما صنعتُ معجمًا في مصطلحات رجال المذهب وكتبهم المشهورة المذكورين في "الغاية في اختصار النهاية"، أوردناه في هذه المقدمّة.
_________________
(١) "النشر في القراءات العشر" (١/ ٢٦٤).
(٢) "النشر في القراءات العشر" (١/ ٤١).
[ ١ / ٢٣١ ]
٥ - عَرَّفتُ بمصطلحات الشافعيّة في الأقوال والآراء والمذاهب حتى القرن السابع؛ قرن المؤلِّف، وقد ضمّنتُ معجمًا في ذلك في هذه المقدّمة.
٦ - شَرحتُ الغريب، ولا سيّما غريب الألفاظ الفقهية، من الكتب المعتمدة في غريب ألفاظ الشافعي، مثل "المصباح المنير" للفيُّوميِّ، و"الزاهر في غريب ألفاظ الشافعيّ" للأزهريِّ.
٧ - أشرتُ إلى الأوزان والمكاييل والموازين وذكرتُ ما يُعادلها بالمقابل من المقاييس المعاصرة.
٨ - عَلَّقتُ على الكتاب في بعض المواضع، مشيرًا إلى فوائدَ تُعزِّز العبارة، أو إضاءةً تُنير النَّصَّ.
٩ - صَنعتُ للكتاب فهارسَ فنِّيَّة مختلفة؛ تُفيد الباحث والقارئ، وتُظهر مكنونات الكتاب وفوائده.
أخيرًا إذا كانت العبارة النبوية الشريفة تقول: "مَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ لَمْ يَشْكُرِ اللهَ)، فالشكرُ واجبٌ على مَنْ ساعدني في الحصول على نسخه الخطيّة، من دمشق والقاهرة وإستانبول وتوبنغن (ألمانية)، ومَنْ ساعدني في مقابلته ورقنه، ثم تصحيحه ونشره؛ وأخصّ بالشكر الإخوة الفضلاء في دار النوادر، الذين كانت جهودهم واضحة في خدمة هذا الكتاب وإخراجه في هذه الحلَّة القشيبة.
والفضلُ لله من قبلُ ومن بعدُ الذي سهَّل لنا طريقَ تحصيله وخدمته ونشره، وأفاض علينا به من البركات في عمله وإنجازه.
اللهمَّ هذا من عملي، راجيًا منك القَبول، وأن تجعله في صحائف
[ ١ / ٢٣٢ ]
بيضاء يوم العَرْض عليك. وأمّا منْ وجد فيه خللًا أو عيبًا فأقول ما قاله الحافظ ابن عساكر في فاتحة كتابه "تاريخ مدينة دمشق": "فمَنْ وقف فيه على تقصيرٍ أو خلل، أو غير ذلك منه، على تغيير أو زلل، فلْيعذر أخاه في ذلك متطوِّلًا، وَلْيصلحْ منه ما يحتاج إلى إصلاح متفضِّلًا، فالتقصيرُ من الأوصاف البشرية، وليست الإحاطةُ بالعلم إلا لبارئ البرية".
إياد خالد الطباع
* * *
[ ١ / ٢٣٣ ]
صور المخطوطات
[ ١ / ٢٣٥ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الأول، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٣٧ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الأول، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٣٨ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الأول، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٣٩ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الثاني، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٠ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الثاني، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤١ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الثاني، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٢ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الرابع، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٣ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الرابع، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٤ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الرابع، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٥ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الخامس، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٦ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الخامس، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٧ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة دار الكتب المصرية بالقاهرة
الجزء الخامس، والمرموز لها بـ (م) أو النسخة الأصل
[ ١ / ٢٤٨ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة المكتبة الظاهرية
الجزء الثالث، والمرموز لها بـ (ظ)
[ ١ / ٢٤٩ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة الظاهرية
الجزء الثالث، والمرموز لها بـ (ظ)
[ ١ / ٢٥٠ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة مكتبة غوته الألمانية
الجزء الثاني، والمرموز لها بـ (ل)
[ ١ / ٢٥١ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة غوته الألمانية
الجزء الثاني، والمرموز لها بـ (ل)
[ ١ / ٢٥٢ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة غوته الألمانية
الجزء الثاني، والمرموز لها بـ (ل)
[ ١ / ٢٥٣ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة مكتبة أحمد الثالث
الجزء الأول، والمرموز لها بـ (ح)
[ ١ / ٢٥٤ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة مكتبة أحمد الثالث
الجزء الأول، والمرموز لها بـ (ح)
[ ١ / ٢٥٥ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة مكتبة أحمد الثالث
الجزء الأول، والمرموز لها بـ (ح)
[ ١ / ٢٥٦ ]
صورة صفحة الغلاف من نسخة المكتبة السليمانية
الجزء الرابع، والمرموز لها بـ (س)
[ ١ / ٢٥٧ ]
صورة الصفحة الأولى من نسخة المكتبة السليمانية
الجزء الرابع، والمرموز لها بـ (س)
[ ١ / ٢٥٨ ]
صورة الصفحة الأخيرة من نسخة المكتبة السليمانية
الجزء الرابع، والمرموز لها بـ (س)
[ ١ / ٢٥٩ ]
تأليف
سلطان العلماء
العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام السلمي
المتوفي سنة (٦٦٠) هجرية
[ ١ / ٢٦١ ]