أحدها: المتغيِّر بالملح الجَبَلِيِّ ليس بطهور، وبالمائيِّ وجهان. ولو انصبَّ ماء مِلْحٌ على ماء عَذْب فلا خلافَ في طهوريته.
الثاني: المتغيِّر بكافور صُلْب طهورٌ على المذهب، وإن تغيَّرت ريحه بكافور قليل رِخْوٍ ماعَ فيه: فمن اتَّبع الاسمَ حكم بطهوريِّته، ومن اعتبر التغيُّر اليسير ذكروا وَجْهَيْن لأجل المخالطة، والأكثر على أنَّه طهور؛ لأنَّ هذا الاختلاطَ ليس سببًا في تغيُّره بل السَّببُ قوَّة ريحه، فكان مُجاوِرًا.
الثالث: إذا نثرت الرياح من أوراق الربيع ما غَيَّرَ الماء فليس بطهور عند من اعتبر المخالطة والمجاورة، ومن اعتبر تعذُّر الصون وتيسُّره اختلفوا من جهة أنَّ ما عمَّ وقوعُه من الأعذار مؤثِّر، وما يندر وقوعه إذا وقع ففي إلحاقه بالعذر العامِّ وجهان.
الرابع: إذا صبَّ على الماء القليل مائِعٌ يوافقه في أوصافه: فإن كان
[ ١ / ٢٦٦ ]
بحيث لو ظهر له طعم مخالف لطعم الماء لَغَيَّرَهُ التغييرَ المؤثِّرَ زالت طهوريتُه، ويقدر لذلك طعمٌ متوسِّط، وإن نقص عن ذلك: فإن لم يظهر له في الحِسِّ أثر في تكميل الطهارة فلا أثر له، وإن ظهر جاز استعمالُ قدر الماء منه، وكذلك الزائد على الأصحِّ.
وإذا كفاه قدرُ الماء لغُسْله، أو كفاه لوجهه ويديه، صحَّت طهارتهُ وغَسْله لوجهه ويديه. وفي استعمال الزائد في طهارة أخرى، أو في رأسه ورجليه الوجهان.
الخامس (١): إذا طرح كفُّ تراب في كُوز ماء، فكدَّره، فهو طهور عند من اتَّبع الاسمَ، ومَن اتَّبع المخالطةَ اختلفوا في أنَّ الترابَ مخالط أو مجاوِر: فإنْ جعل مجاورًا لم يضرَّ، وإنْ جعل مخالطًا فوجهان؛ من جهة موافقة (٢) التراب للماء في الطهورية.
* * *