إذا اغتسلت الذِّمِّية عن الحيض؛ لتحلَّ لزوجها المسلم، أو امتنعت المسلمة عن غُسل الحيض، فغَسَّلَها زوجُها قهرًا، جاز وطؤهما (١).
وهل يلزم المسلمةَ إعادةُ الغسل حقًّا لله، ويلزم الذمِّية إذا أسلمت؟ فيه وجهان. والمسلمةُ أولى بالوجوب؛ لامتناعها مع الأهليَّة؛ والأوجه في الذمِّية أن لا يلزمَها الإعادةُ؛ لأنَّ القربة إذا استقلَّتْ بأحد مقصوديها لم يلزم إعادتُها؛ كما لو أسلم الكافر بعد أداء الكفارة. لكنَّ الفرقَ أنَّ الكفارة المالية لا تنفك عن غرض لآدمي، بخلاف غسل الحيض؛ فإنَّه يجب على الخَلِيَّة (٢) حقُّا لله تعالى مَحْضًا.
وإن اغتسلت الكافرة الخَلِيَّة، أو اغتسل الكافر، لزمتهما الإعادةُ بعد الإسلام، وغلط الفارسيُّ، فأجراهما على الخلاف.
* * *