يجب إيصالُ الماء إلى منابت شعر الحاجبَيْن، والأهداب، والشارب، والعِذارين، وهما: الخطَّان المحاذيان للأذنين؛ خفيفةً كانت أو كثيفة؛ لأنَّ كثافتها نادرة، ولأنّ بياضَ الوجه محيطٌ بها.
وأمَّا شعر الذَّقن والعارِض: وهو ما انحطَّ عن الأذن؛ فإن كان كثيفًا لم يجب غسلُ منبته، وإن كان خفيفًا تبدو منابته للناظر في مجلس التخاطب لزم غسلُ منبتهِ.
وكلُّ شعر يجب غسلُ منبته لزم غسلُ ما يقع منه في حدِّ الوجه، وفيما خرج منه عن حدِّ الوجه في جهته قولان.
_________________
(١) وهما: موضعا انحسار الشعر من جانبي الجبهة.
(٢) الغَمَم: قال الفيوميّ: (غَمَّ) الشخص (غَمَمًا) من باب تَعِبَ: سال شعر رأسِه حتى ضاقت جبهته وقفاه. انظر: "المصباح المنير" (مادة: غمم).
(٣) في "ح": "شعر".
[ ١ / ٢٨٨ ]
ويجب إفاضةُ الماء على ما في حدِّ الوجه مِن اللحية الكثيفة، وفيما خرج عن حدِّه القولان؛ فإن أوجبنا ذلك لزم إفاضتُه على الوجه البادي من الطبقة العليا، ولا يلزم إيصالُه إلى الوجه الآخر من تلك الطبقة على الأصحِّ.
والعَنْفَقَةُ (١) إن خفَّت لزم غسلُ منبتها، وإن كثفت فوجهان.
والسنَّة تخليلُ اللِّحية الكثيفة.