مسحُ ظاهر الأذنين وباطنها ثلاثًا بماء جديد مستحبٌّ؛ فَيُدخِل مسبِّحَتَيْهِ في صِماخَيْه، ويديرهما على المعاطف، ويمرُّ إبهاميه على ظهورهما.
ولم يذكر الصيدلانيُّ مسحَ العنق، وذكر أبو محمد وجهين في كونه سنة أو أدبًا؛ لرواية عن رسول الله -ﷺ-: أنه قال: "مسح العُنق أمان من الغل" (١)؛
_________________
(١) قال النووي: "هذا الحديث باطل، بل موضوع، إنَّما هو كلام بعض السلف، ولم يصحَّ عن النبي -ﷺفي مسح الرقبة شيء، وليس هو سنة. بل هو بدعة، ولم يذكره الشافعي ولا جمهور الأصحاب، وإنَّما قاله أبو العباس ابن القاصِّ، فتابعه المصنِّف وطائفة يسيرة، وهو غلط؛ بقوله -ﷺ- بعد وضوئه: "فمنْ زاد على هذا فقد أساء وظلم" انظر: "التنقيح" للنووي (١/ ٢٨٩). وقال ابن قيِّم الجوزيّة في "المنار المنيف في الصحيح والضعيف" (ص: ١٢٠): "وكذا حديث مسح الرَّقبة في الوضوء باطلٌ"، قال العلّامة عبد الفتاح أبو غُدّة في تعليقه عليه: "في هذا الحكم نظر، فقد أورد الشوكاني في "نيل الأوطار" في (باب=
[ ١ / ٢٩٣ ]
وإسنادُه غير مرضِيٍّ، ولا حاصلَ لما ذكره.
* * *