الدِّباغ: انتزاع فضلات الجِلْد بالأشياء الحِرِّيفة (١) النافذة؛ كالملح والعَفْص، ولا يكفي عَقْدُ فضلاته بالتتريب والتشميس.
ولا خلاف أنَّ الجلدَ قبل الدَّبغ نجس لا يجوز بيعُه.
_________________
(١) الحِرِّيف: الذي يَلْذعُ اللسان بِحَرَافته؛ انظر: "المصباح المنير" للفيومي (مادة: حرف).
[ ١ / ٢٦٩ ]
والدباغ ملحقٌ بالإزالة أو الاستحالة؟ فيه وجهان، وهو على الحقيقة بين الإزالة والإحالة.
ولا يجبُ استعمال الماء الطهور في أثناء الدباغ على الأصح؛ تغليبًا للاستحالة، فإن أوجبناه: فتَركَهُ، فالجِلد نجسٌ لا يجوز بيعه، ولا يطهر عند أبي محمد إلا بإعادة دبغه؛ ليصل الماءُ إلى منافذه بواسطة الدباغ، ويطهر عند الإمام بالنقع في الماء الطهور؛ وإذا كمل دباغه طهرت عينُه، ويجب غسله على الأصحِّ، ويجوز بيعُه قبل غسله.
* * *