الجديدُ: أنّ الدِّباغ يطهِّر ظاهرَ الجلد وباطنه.
وفي القديم: أنَّه لا يجوز بيعه.
قال القفال: لا يتجه (١) هذا القولُ إلا بتقدير قولي يوافق مالكًا في أنَّه يطهر ظاهره دون باطنه (٢)، وإذا حكم بطهارة ظاهره وباطنه ففي أكله ثلاثة مذاهب: أصحها (٣) تحريمه؛ لقوله: "إنما حُرِّم مِنَ الميتة أكلُها" (٤)، والثاني:
_________________
(١) في "ح": "لا يتجه في".
(٢) عبارة القفال في "حلية العلماء في معرفة مذاهب العلماء" (١/ ١١٢): "وفي جواز بيع الجلد بعد الدباغ قولان: أصحهما -وهو قوله الجديد-: أنه يجوز، وهو قول أبي حنيفة، وقوله القديم: لا يجوز، وهو قول مالك".
(٣) في "ح": "أصحهم".
(٤) أخرجه البخاري (١٤٩٢)، ومسلم (٣٦٣)، واللفظ له، من حديث ابن عبَّاس -﵄-.
[ ١ / ٢٧٠ ]
يحلّ لأنّه طاهر غير مضرّ ولا محترم، والثالث: يؤكل جِلدُ المأكول دون غيره.
* * *