الْبَابُ الْخَامِسُ فِي الْكَلَامِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي الرَّوْضَةِ مِنْ التَّنَاقُضِ فِي بَيْعِ الْمَاءِ وَالْقَرَارِ وَبَيَانِ الْجَمْعِ بَيْنَ عِبَارَاتِهَا وَرَدِّ مَا وَقَعَ فِي ذَلِكَ لِلْمُتَكَلِّمِينَ عَلَيْهَا) اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الرَّوْضَةِ تَنَاقَضَ فِي ذَلِكَ وَعِبَارَتُهَا قُبَيْلَ الرِّبَا مِنْ زِيَادَاتِهَا وَمِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى مَا اعْتَادَهُ النَّاسُ مِنْ بَيْعِ نَصِيبِهِ مِنْ الْمَاءِ الْجَارِي مِنْ النَّهْرِ قَالَ الْمَحَامِلِيُّ فِي اللُّبَابِ هَذَا بَاطِلٌ لِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمَبِيعَ غَيْرُ مَعْلُومِ الْقَدْرِ وَالثَّانِي أَنَّ الْمَاءَ الْجَارِي غَيْرُ مَمْلُوكٍ وَسَيَأْتِي هَذَا مَعَ غَيْرِهِ مَبْسُوطًا فِي آخِرِ كِتَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَعِبَارَاتُهَا أَوَاخِر تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ مِنْ زِيَادَاتِهَا وَمِنْهَا أَيْ مِنْ الْمَنَاهِي مَا قَالَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ قَالَ نُهِيَ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا أَفْرَدَ مَاءَ عَيْنٍ أَوْ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ بِالْبَيْعِ فَإِنْ بَاعَهُ مِنْ الْأَرْضِ بِأَنْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ شِرْبِهَا مِنْ الْمَاءِ فِي نَهْرٍ أَوْ وَادٍ صَحَّ وَدَخَلَ الْمَاءُ فِي الْبَيْعِ تَبَعًا وَكَذَا إذَا كَانَ الْمَاءُ فِي إنَاءٍ أَوْ حَوْضٍ مَثَلًا مُجْتَمِعًا فَبَيْعُهُ صَحِيحٌ مُنْفَرِدًا أَوْ تَابِعًا انْتَهَتْ وَبِمَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ التَّلْخِيصِ صَرَّحَ بِهِ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ كَالْقَاضِي وَالْقَزْوِينِيِّ فِي الْحِيَلِ وَعِبَارَتُهَا قُبَيْل الْوَقْفِ.