سُئِلَ - فَسَحَ اللَّهُ فِي مُدَّتِهِ - عَنْ السَّفَرِ الْمُجَوِّزِ لِلتَّنَفُّلِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ، مَا حَدُّهُ؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: حَدَّهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ بِمِيلٍ، أَوْ نَحْوِهِ وَالْبَغَوِيُّ بِأَنْ يَخْرُجَ إلَى مَكَان لَا يَسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءَ. وَبَيْنَهُمَا تَقَارُبٌ، وَإِنْ كَانَ الْأَوْجَهُ الثَّانِي، لَا يُقَالُ مُقْتَضَى مَا ذَكَرُوهُ فِي الْقَصْرِ مِنْ جَوَازِهِ بِمُجَرَّدِ مُجَاوَزَةِ السُّورِ، أَوْ الْعُمْرَانِ جَوَازُ التَّنَفُّلِ بِمُجَرَّدِ مُجَاوَزَةِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ سَفَرُهُ مِيلًا وَلَا مَحَلًّا لَا يُسْمَعُ فِيهِ النِّدَاءُ، وَلَا مَا يَقْرُبُ مِنْ ذَلِكَ بِخُطًى يَسِيرَةٍ؛ لِأَنَّا نَقُولُ هَذَا اشْتِبَاهٌ فَإِنَّ الْكَلَامَ إنَّمَا هُوَ فِي الْمَقْصِدِ الَّذِي يُسَافِرُ إلَيْهِ، فَفِي نَحْوِ الْقَصْرِ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَرْحَلَتَيْنِ، وَفِي نَحْوِ التَّنَفُّلِ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ عَلَى مِيلٍ، أَوْ نَحْوِهِ مِنْ الْبَلَدِ، وَأَمَّا جَوَازُ الْقَصْرِ بِمُجَاوَزَةِ مَا ذُكِرَ - فَمِثْلُهُ جَوَازُ التَّنَفُّلِ بِمُجَاوَزَتِهِ، فَهُمَا مُسْتَوِيَانِ بِالنِّسْبَةِ لِمُجَاوَزَةِ السُّورِ وَنَحْوِهِ، وَيَخْتَلِفَانِ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَقْصِدِ فَبَطَل مَا تُوُهِّمَ مِنْ الِاشْتِبَاهِ.
(وَسُئِلَ) - ﵁ - هَلْ يُشْتَرَطُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْأَعْمَى أَنْ يَمَسَّ الْقِبْلَةَ إذَا أَمْكَنَهُ أَوْ شَيْئًا يَدُلُّ عَلَيْهَا أَوْ تَصِحُّ صَلَاتُهُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ؛ بِأَنْ أَخْبَرَهُ جَمَاعَةٌ
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: حَيْثُ قَدَرَ عَلَى مَسِّ الْكَعْبَةِ، أَوْ الْمِحْرَابِ الْمُعْتَمَدِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ بِقَوْلِ الْمُخْبِرِ، وَلَوْ عَنْ عِلْمٍ؛ مَا لَمْ يَصِلْ لِعَدَدِ التَّوَاتُرِ، أَوْ يَكُونُ نَشَأَ بِمَكَّةَ، أَوْ بِذَلِكَ الْمَسْجِدِ، وَارْتَسَمَ فِي ذِهْنِهِ مِنْ الْأَمَارَاتِ مَا يَحْصُلُ لَهُ الْيَقِينُ الْجَازِمُ فَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْمَسُّ أَخْذًا مِنْ قُوَّةِ كَلَامِهِمْ؛ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ: لِلضَّرِيرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الرُّجُوعُ إلَى خَبَرِ الْمُعَايِنِ لِلْكَعْبَةِ إنْ كَانَ جَمْعًا يَبْلُغُونَ عَدَدَ التَّوَاتُرِ.
[ ١ / ١٣٦ ]
وَسُئِلَ) - ﵁ - عَمَّنْ اسْتَقْبَلَ الْكَعْبَةَ لِلصَّلَاةِ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْهَا، وَشَرْطُنَا الِاسْتِقْبَالُ بِكُلِّ بَدَنِهِ، وَاسْتَقْبَلَ بِكُلِّ بَدَنِهِ إلَّا أَنَّ طَرَفَ ثَوْبِهِ خَارِجٌ عَنْهَا، فَهَلْ يَضُرُّ طَرَفُ ثَوْبِهِ الْخَارِجُ حَتَّى لَا يَصِحَّ هَذَا الِاسْتِقْبَالُ، أَوْ يُفَرَّقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُتَحَرِّكًا بِحَرَكَتِهِ كَمَا فِي السُّجُودِ أَوْ لَا يُفَرَّقَ كَمَا فِي النَّجَاسَةِ، أَوْ لَا يَضُرُّ طَرَفَ ثَوْبِهِ الْخَارِجُ بَلْ الْمُعْتَبَرُ بَدَنُهُ خَاصَّةً
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: إنَّ كَلَامَهُمْ مُصَرِّحٌ بِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الِاسْتِقْبَالِ بِالْبَدَنِ لَا بِالثَّوْبِ، فَلَا يَضُرُّ خُرُوجُهُ عَنْ سَمْتِ الْكَعْبَةِ مُطْلَقًا؛ فَإِنْ قُلْت: يُنَافِي هَذَا مَا ذَكَرْته فِي حَاشِيَةِ مَنَاسِكِ النَّوَوِيِّ - ﵀ - أَنَّ الثَّوْبَ كَالْبَدَنِ فِي مُحَاذَاةِ هَوَاءِ الْبَيْتِ حَتَّى يَبْطُلَ طَوَافُهُ؛ قُلْت: لَا يُنَافِيه لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الِاسْتِقْبَالِ بِالْمُسَامَتَةِ؛ وَهِيَ إنَّمَا تَكُونُ بِالْبَدَنِ لَا بِغَيْرِهِ، وَأَمَّا الْعِبْرَةُ فِي الطَّوَافِ فَهِيَ بِخُرُوجِ الطَّائِفِ وَمَا يُنْسَبُ إلَيْهِ عَنْ الْبَيْتِ وَهَوَائِهِ، وَالثَّوْبُ مِمَّا يُنْسَبُ إلَيْهِ. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى الْفَرْقِ أَنَّ الْمُسْتَقْبِلَ لَوْ أَخْرَجَ يَدَهُ عَنْ السَّمْتِ لَمْ يَضُرَّ، وَلَوْ اسْتَقْبَلَ الْهَوَاءَ لَمْ يَكْفِ عَلَى تَفْصِيلٍ فِيهِ، بِخِلَافِ الطَّائِفِ فَإِنَّهُ يَضُرُّ دُخُولُ يَدِهِ وَلَوْ فِي هَوَاءِ الْبَيْتِ، وَمَا هُوَ مِنْهُ وَلَوْ ظَنًّا كَالشَّاذَرْوَانِ، أَوْ غَيْرَ ظَنِّيٍّ كَهَوَاءِ حَائِطِ الْحَجَرِ فَاتَّضَحَ بِذَلِكَ فَرْقُ مَا بَيْنَ الطَّوَافِ وَالِاسْتِقْبَالِ. وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.
(وَسُئِلَ) - نَفَعَ اللَّهُ بِهِ - هَلْ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي بِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَطُولِهَا وَعَرْضِهَا - زَادَهَا اللَّهُ شَرَفًا وَتَعْظِيمًا - وَمَنْ تَعَدَّى وَفَعَلَ هَلْ يُهْدَمُ مَا فَعَلَهُ؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ بِأَنَّهَا لَا تُغَيَّرُ عَمَّا هِيَ عَلَيْهِ مِنْ بِنَاءِ الْحَجَّاجِ؛ أَيْ: بِالنِّسْبَةِ لِنَاحِيَةِ الْحِجْرِ وَتَعْلِيَةِ بَابِ الْبَيْتِ وَسَدِّ بَابِهِ الْغَرْبِيِّ، فَهَذَا هُوَ الَّذِي فَعَلَهُ الْحَجَّاجُ فِيهَا وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ - ﵄ - فَقَوْلُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا لَا تُغَيَّرُ عَنْ ذَلِكَ ظَاهِرٌ فِي حُرْمَةِ تَغْيِيرِهَا؛ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا سَأَلَ الرَّشِيدُ مَالِكًا - ﵁ - فِي تَغْيِيرِ بِنَاءِ الْحَجَّاجِ.
قَالَ مَالِكٌ: نَشَدْتُك اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَجْعَلْ هَذَا الْبَيْتَ مِلْعَبَةً لِلْمُلُوكِ، لَا يَشَاءُ أَحَدٌ إلَّا نَقَضَهُ وَبَنَاهُ؛ فَتَذْهَبُ هَيْبَتُهُ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ. وَاسْتَحْسَنَ النَّاسُ هَذَا مِنْ مَالِكٍ وَأَثْنَوْا عَلَيْهِ بِهِ؛ فَصَارَ كَالْإِجْمَاعِ عَلَى مَنْعِ تَغْيِيرِ بِنَائِهَا؛ بَلْ نُقِلَ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ أَرَادَ هَدْمَ بِنَاءِ الْحَجَّاجِ - لَمَّا بَلَغَهُ وَصَحَّ عِنْدَهُ أَنَّ مَا فَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ هُوَ الْحَقُّ الْمُوَافِقُ لِمَا صَحَّ عَنْ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ لَوْلَا حِدْثَانُ قُرَيْشٍ بِكُفْرٍ لَنَقَضْت الْكَعْبَةَ وَجَعَلْتهَا عَلَى قَوَاعِدِ إبْرَاهِيمَ، فَمَنَعَهُ الزُّهْرِيُّ مِنْ ذَلِكَ نَظِيرُ مَنْعِ مَالِكٍ الرَّشِيدَ.
وَمَنْ تَعَدَّى وَزَادَ فِي الطُّولِ، أَوْ الْعَرْضِ فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ تَيَسَّرَ هَدْمُ مَا زَادَهُ مِنْ غَيْرِ فِتْنَةٍ وَلَا إخْلَالٍ بِبِنَائِهَا الْأَوَّلِ وَجَبَ وَإِلَّا امْتَنَعَ؛ وَهَذَا هُوَ السَّبَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ فِي امْتِنَاعِ الْعُلَمَاءِ مِنْ تَغْيِيرِ بِنَاءِ الْحَجَّاجِ.
وَفِي مُفْهِمِ الْقُرْطُبِيِّ: مَا فَعَلَهُ ابْنُ الزُّبَيْرِ كَانَ صَوَابًا، وَقَبَّحَ اللَّهُ الْحَجَّاجَ وَعَبْدَ الْمَلِكِ؛ لَقَدْ جَهِلَا سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ - حِينَ بَلَغَتْهُ السُّنَّةُ -: لَوْ سَمِعْت ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُهْدَمَ لَتَرَكْته عَلَى بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ غَيْرُ مَعْذُورٍ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مُتَمَكِّنًا بِالتَّثَبُّتِ فِي السُّؤَالِ وَلَمْ يَفْعَلْ فَاسْتَعْجَلَ، فَاَللَّهُ حَسِيبُهُ وَمُجَازِيهِ، وَلَقَدْ اجْتَرَأَ عَلَى بَيْتِ اللَّهِ وَعَلَى أَوْلِيَائِهِ اهـ.
(وَسُئِلَ) - ﵁ - لِمَ أَحَبَّ - ﷺ - التَّوَجُّهَ لِلْكَعْبَةِ مَعَ كَوْنِهِ مَأْمُورًا بِالتَّوَجُّهِ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَمَعَ أَنَّهُ يَجِبُ الرِّضَا بِالْمَأْمُورِ وَمَحَبَّتُهُ؛ وَمِنْ ثَمَّ امْتَنَعَ الدُّعَاءُ بِتَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ: إنَّمَا أَحَبَّ - ﷺ - ذَلِكَ لِمَصَالِحَ تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ فِي ظَنِّهِ؛ وَهِيَ كَوْنُهَا قِبْلَةَ أَبِيهِ إبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا وَعَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ وَسَلَّمَ - وَكَوْنُ الْعَرَبِ يُعَظِّمُونَهَا؛ فَرَجَا إسْلَامَهُمْ بِهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ، وَكَوْنُ الصَّلَاةِ إلَيْهَا أَفْضَلَ، عَلَى مَا اسْتَنْبَطَهُ السُّبْكِيّ وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَنَّ الزَّمَانَ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ التَّوَجُّهَ إلَيْهَا أَطْوَلُ مِنْ الزَّمَانِ الَّذِي أَوْجَبَ فِيهِ التَّوَجُّهَ إلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَكُلَّمَا كَانَ طَلَبُهُ أَكْثَرَ كَانَ أَفْضَلَ؛ وَلِأَنَّهَا نَاسِخَةٌ لِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَالنَّاسِخُ أَفْضَلُ مِنْ الْمَنْسُوخِ اهـ.
وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ كُلَّهُ فِي مَحَبَّتِهِ - ﷺ - التَّوَجُّهَ إلَيْهَا قَبْلَ وُجُوبِهِ وَنَسْخِهِ لِغَيْرِهِ، فَالْأَحْسَنُ: الْجَوَابُ الثَّانِي، وَيَلْزَمُ عَلَى مَا قَالَهُ أَنْ يُقَالَ: لِمَ لَا. أَحَبَّ - ﷺ - الرُّجُوعَ إلَى مَكَّةَ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ فِيهَا عِنْدَنَا أَفْضَلُ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ
[ ١ / ١٣٧ ]
بِأَضْعَافٍ مُضَاعَفَةٍ؟ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ - ﷺ - عَلِمَ أَنَّ صَلَاتَهُ كَالْمُهَاجِرِينَ فِي الْمَدِينَةِ كَفَضْلِهَا بِمَكَّةَ؛ لِأَنَّهُمْ أُخْرِجُوا مِنْهَا كُرْهًا؛ فَاسْتَمَرَّ لَهُمْ ثَوَابُ حَسَنَاتِهَا أَخْذًا مِنْ خَبَرِ: «إذَا سَافَرَ الْعَبْدُ، أَوْ مَرِضَ كُتِبَ لَهُ مَا كَانَ يَعْمَلُهُ صَحِيحًا مُقِيمًا» .
وَزَوَالُ الْإِكْرَاهِ بِفَتْحِ مَكَّةَ لَا يَقْتَضِي طَلَبَ الرُّجُوعِ إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا تُرِكَتْ لِلَّهِ وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا لِلَّهِ تَعَالَى لَا يَرْجِعُ فِيهِ.
وَوُجُوبُ الرِّضَا بِالْمَأْمُورِ وَمَحَبَّتُهُ الْمَذْكُورَيْنِ فِي السُّؤَالِ لَا يَمْنَعَانِ طَلَبَ الْأَفْضَلِ مِنْ حَيْثِيَّةِ مَا فِيهِ مِنْ زِيَادَةِ الْقُرْبِ، وَامْتِنَاعُ طَلَبِ تَغْيِيرِ الْأَحْكَامِ مَحِلُّهُ فِي زَمَنٍ لَا يَقْبَلُ ذَلِكَ؛ كَمَا بَعْدَ مَوْتِهِ - ﷺ - بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ؛ لِجَوَازِ النَّسْخِ، فَلَمْ تَمْتَنِعْ إرَادَةُ التَّغْيِيرِ لِتِلْكَ الْمَصَالِحِ السَّابِقَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ.