(وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) عَمَّا إذَا مَاتَ الْمُسَاقِي الْعَامِلُ وَكَانَتْ الْمُسَاقَاةُ عَيْنِيَّةً وَقَالُوا انْفَسَخَتْ كَالْإِجَارَةِ الْعَيْنِيَّةِ مَا يَصِيرُ لِلْعَامِلِ وَرُبَّمَا أَثْمَرَ النَّخْلُ وَرُبَّمَا لَمْ يُثْمِرْ مَا الْحُكْمُ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا؟
(فَأَجَابَ) إذَا مَاتَ الْعَامِلُ وَقُلْنَا بِانْفِسَاخِ الْمُسَاقَاةِ وَجَبَ لَهُ مِنْ الثَّمَرِ الَّذِي ظَهَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِقَدْرِ مَا عَمِلَ أَخْذًا مِنْ كَلَامِ الْقَاضِي حُسَيْنٍ فِي فَتَاوِيهِ فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَظْهَرْ شَيْءٌ مِنْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَسُئِلَ) عَنْ رَجُلٍ عَامَلَ رَجُلًا عَلَى أَرْضٍ لِيَزْرَعَهَا وَيَقُومَ عَلَى شَجَرِهَا بِجُزْءٍ مِنْهَا فَعَطَّلَ أَكْثَرَ الْأَرْضِ وَبَوَّرَهَا فَهَلْ يَضْمَنُ قِيمَةَ مَا عَطَّلَهُ مِنْهَا؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ أَفْتَى التَّاجُ الْفَزَارِيّ بِأَنَّهُ إنْ كَانَ تَسَلَّمَ الْأَرْضَ مِنْ الْمَالِكِ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا عَطَّلَهُ مِنْهَا وَنَقَلَهُ عَنْ النَّصِّ وَغَلِطَ مَنْ قَالَ بِخِلَافِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ يَدَ الْعَامِلِ لَيْسَتْ يَدَ ضَمَانٍ حَتَّى يَضْمَنَ بِالتَّفْوِيتِ.
(وَسُئِلَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -) عَمَّا إذَا مَاتَ الْمُسَاقِي الْعَامِلُ وَالْمُسَاقَاةُ عَيْنِيَّةٌ وَقَالُوا انْفَسَخَتْ كَالْإِجَارَةِ الْعَيْنِيَّةِ مَا يَصِيرُ لِلْعَامِلِ مِمَّا أَثْمَرَ النَّخْلُ وَمِمَّا لَمْ يُثْمِرْ؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ لِلْعَامِلِ أُجْرَةُ مِثْلِ عَمَلِهِ الْوَاقِعِ قَبْلَ الْمَوْتِ وَلَا تَتَوَزَّعُ الثَّمَرَةُ عَلَى أُجْرَةِ مِثْلِ جَمِيعِ الْعَمَلِ حَتَّى يَجِبَ لَهُ مِنْهَا حِصَّةٌ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ مَعْلُومَةً عِنْدَ الْعَقْدِ حَتَّى يَقْتَضِيَ الْعَقْدُ التَّوْزِيعَ عَلَيْهَا فَإِنْ قُلْت ذَكَرُوا أَنَّ الْمُسَاقَاةَ مَتَى وَقَعَتْ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرَةِ مَلَكَهَا بِالظُّهُورِ فَكَيْفَ لَا تُورَثُ عَنْهُ كُلُّهَا أَوْ بَعْضُهَا قُلْت مِلْكُهُ لَهَا بِالظُّهُورِ لَيْسَ مِلْكًا نَاجِزًا بَلْ هُوَ مِلْكٌ مُرَاعًى فَإِنْ تَمَّ الْعَمَلُ بَانَ أَنَّهُ مَلَكَهَا بِالظُّهُورِ وَإِلَّا فَلَا.