(وَسُئِلَ) أَعَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاته فِي الدَّارَيْنِ عَمَّا لَوْ قَالَ أَوْصَيْت أَوْ وَقَفْت كَذَا عَلَى سَطْح فُلَان وَاطَّرَدَ فِي عُرْف الْقَائِل أَنَّ ذَلِكَ لِجِهَةٍ مَعْلُومَةٍ عِنْد قَوْمِهِ وَأَهْلِ نَاحِيَتِهِ أَوْ مَثَلًا ظَهَرَ مِنْهُ تَخْصِيصُ الْعُرْفِ؟
(فَأَجَابَ) بِأَنَّ الَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّ سَطْحَ فُلَانٍ إنْ اطَّرَدَ عُرْف الْقَائِل بِأَنَّهُ اسْمٌ لِجِهَةٍ مَعْلُومَة تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لَهَا وَالْوَقْفُ عَلَيْهَا صَحَّ الْوَقْفُ أَوْ الْوَصِيَّةُ لِتِلْكَ الْجِهَةِ بِشَرْطِهَا، وَإِنْ لَمْ يَطَّرِد عُرْفٌ بِذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ الْوَقْفُ وَلَا الْوَصِيَّةُ وَلَا عِبْرَةٌ حِينَئِذٍ بِالْقَرَائِنِ الدَّالَّةِ عَلَى الْمُرَاد؛ لِأَنَّ الْقَرَائِنَ لَا تَأْثِير لَهَا فِي نَحْوِ ذَلِكَ