(وَسُئِلَ) - ﵁ - بِمَا صُورَتُهُ تَارِكُ الصَّلَاةِ بِشَرْطِهِ لَا يَتَحَتَّمُ قَتْلُهُ إذَا تَابَ اتِّفَاقًا بِخِلَافِ نَحْوِ الزَّانِي الْمُحْصَنِ فَإِنَّ فِي تَحَتُّمِ قَتْلِهِ خِلَافًا وَالْأَصَحُّ تَحَتُّمُهُ فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا.
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ الْفَرْقُ أَنَّ الْمُقْتَضِيَ لِقَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ لَيْسَ مُجَرَّدَ التَّرْكِ بَلْ مَعَ الْإِصْرَارِ عَلَيْهِ فَإِذَا لَمْ يُصِرَّ لَا نَقُولُ سَقَطَ الْحَدُّ بَلْ لَمْ نَتَحَقَّقْ مُوجِبُهُ وَلَا كَذَلِكَ نَحْوُ الزَّانِي الْمُحْصَنِ لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمَجْعُولَ سَبَبًا قَدْ تَحَقَّقَ فَإِذَا وُجِدَتْ التَّوْبَةُ ثَارَ الْخِلَافُ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا هَلْ تَجُبُّ مَا قَبْلَهَا حَتَّى فِي الدُّنْيَا أَوْ يَخْتَصُّ ذَلِكَ بِالْآخِرَةِ وَمَنْ زَعَمَ تَحَتُّمَ قَتْلِ تَارِكِ الصَّلَاةِ فَقَدْ غَلِطَ غَلَطًا فَاحِشًا.
(وَسُئِلَ) فَسَّحَ اللَّهُ فِي مُدَّتِهِ هَلْ يُقْتَلُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ الْمَنْذُورَةِ؟
(فَأَجَابَ) بِقَوْلِهِ الْأَوْجَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِتَرْكِهَا وَإِنْ كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِزَمَانٍ.