وللجنابة سببان:
الأول: نزول المني من الرجل أو المرأة بأي سبب من الأسباب: سواء كان نزوله بسبب احتلام، أو ملاعبة، أو فكر.
عن أم سلمة ﵄ قالت: جاءت أم سليم إلى رسول الله - ﷺ - فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله - ﷺ -: " نعم إذا رأت الماء " [رواه البخاري: ٢٧٨، ومسلم ٣١٣].
[احتلمت: رأت في نومها أنها تجامع].
وروى أبو داود (٢٣٦) وغيره عن عائشة ﵂ قالت سئل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلامًا؟ فقال " يغتسل ". وعن الرجل يرى أن قد احتلم ولا يجد البلل؟ فقال: " لا غسل عليه ". فقالت أم سليم: المرأة ترى ذلك، أعليها غسل؟ قال " نعم " النساء شقائق الرجال ". أي نظائرهم في الخلق والطبع، فكأنهم شققن من الرجال.
الثاني: الجماع ولو من غير نزول المني.
روى البخاري (٢٧٨)، ومسلم (٣٤٨)، عن أبي هريرة - ﵁ -، عن النبي - ﷺ - قال: " إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب عليه الغسل ". وفي رواية مسلم: " وإن لم ينزل ".
[شعبها: جمع شعبة، وهي القطعة من الشيء، والمراد هنا فخذا المرأة وساقاها. جهدها: كدها بحركته].
[ ١ / ٧٤ ]
وفي رواية عند مسلم (٣٤٩)، عن عائشة ﵂: " ومس الختان الختان فقد وجب الغسل " أي على الرجل والمرأة لا شتراكهما في السبب.
والختان: موضع الختن، وهو عند الصبي: الجلدة التي تغطي رأس الذكر. والمراد بمماسة الختانين: تحاذيهما، وهو كناية عن الجماع.