والإجماع معناه: اتفاق جميع العلماء المجتهدين من أمة سيدنا محمد - ﷺ - في عصر من العصور على حكم شرعيَّ، فإذا اتفق هؤلاء العلماء - سواء كانوا في عصر الصحابة أو بعدهم - على حكم من الأحكام الشرعية كان اتفاقهم هذا إجماعًا وكان العمل بما أجمعوا عليه واجبًا. دليل ذلك أن النبي - ﷺ - أخبر أن علماء المسلمين لا يجتمعون على ضلالة، فما اتفقوا عليه كان حقًا.
روى أحمد في مسنده (٦/ ٣٩٦) عن أبي بصرة الغفاري ﵁: أن رسول الله - ﷺ - قال: " سَأَلْتُ اللَّهَ ﷿ أَنْ لاَ يَجْمَعَ أُمَّتي عَلى ضَلالَةٍ فَأَعْطَانيها".
[ ١ / ١٨ ]
ومثال ذلك: إجماع الصحابة ﵃ على أن الجد يأخذ سدس التركة مع الولد الذكر، عند عدم وجود الأب.
منزلة الإجماع:
والإجماع يأتي في المرتبة الثالثة من حيث الرجوع إليه، فإذا لم نجد الحكم في القرآن، ولا في السنة، نظرنا هل أجمع علماء المسلمين عليه، فإن وجدنا ذلك أخذنا وعملنا به.