وهو الماء المطلق الباقي على وصف خلقته التي خلقه الله عليها، ولا يخرجه عن كونه ماء مطلقًا تغيره بطول مكث، أو بسبب تراب، أو طحلب - وهو شيء أخضر يعلو الماء من طول مكث - أو تغيره بسبب مقرّه أو ممرّه كوجوده في أرض كبريتية، أو مروره عليها، وذلك لتعذر صون الماء عن ذلك والأصل في طهورية الماء المطلق: ما رواه البخاري (٢١٧) وغيره: عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قام أعرابي فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال النبي - ﷺ -: " دَعُوهُ، وَهَريقُوا عَلى بَولِهِ سَجْلًا مِنْ ماءٍ - أَوْ ذَنُوبًا مِنْ ماءٍ - فَإنَّما بُعُثُتْم مُسَيِّرِينَ وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ ".
[ليقعوا به: ليزجروه بالقول أو الفعل. سجلًا: دلوًا ملأى بالماء، ومثله الذنوب].
فأمر رسول الله - ﷺ - بإراقة الماء على مكان البول دليل أنه فيه خاصية التطهير.
[ ١ / ٣١ ]