هي عبارة عن أمرين، يعبر عنهما في الفقه بفرائض الغسل:
الأول: النية عند البدء يغسل الجسم، لحديث: "إنما الإعمال بالنيات".
وكيفيتها: أن يقول بقلبه - وإذا تلفظ بلسانه كان أفضل ـ: نويت فرض الغسل أو نويت رفع الجنابة، أو استباحة الصلاة، أو استباحة مفتقر إلى غسل.
الثاني: غسل جميع ظاهر الجسم بالماء، بشرة وشعرًا، مع إيصال الماء إلى باطن الشعر وأصوله.
روى البخاري (٢٥٣)، عن جابر - ﵁ -، وقد سئل عن
[ ١ / ٨٨ ]
الغسل، فقال: كان النبي - ﷺ - يأخذ ثلاثة أكف ويفضها على رأسه، ثم يفيض على سائر جسده.
[أكف: أي عرفات بكفيه، كما ورد في رواية عند مسلم (٣٢٩): "ثلاث حفنات". [والحفنة: ملء الكفين. يفيضها: يصبها. سائر: باقي].
وعند مسلم (٣٣٠) وغيره، عن على - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "من ترك موضع شعره من جنابة لم يصيبها الماء فعل الله به كذا وكذا من النار". قال علي: فمن ثم عاديت شعري. وكان يجز شعره - ﵁ - أي يحلقه.