لقد شرع الإسلام الطهارة لحكمٍ كثيرة نذكر منها ما يلي:
_________________
(١) - رحالكم: جمع رحل وهو ما يوضع على ظهر البعير ونحوه للركوب عليه، وكل شئ يعدَ للرحيل من وعاء للمتاع وغيره. شاملة: هي علامة في البدن يخالف لونها لون باقيه. والمراد: حتى تكونوا ظاهرين ومتميزين عن غيركم. الفحش: القبيح من القول أو الفعل، والتفحش: تكلف الفحش والمبالغة فيه.
[ ١ / ٢٨ ]
١ - أن الطهارة من دواعي الفطرة، فالإنسان يميل إلى النظافة بفطرته وينفر بطبعه من الوساخة والقذارة، ولما كان الإسلام دين الفطرة كان طبيعيًا أن يأمر بالطهارة والمحافظة على النظافة.
٢ - المحافظة على كرامة المسلم، وعزته، فالناس يميلون بطبعهم إلى النظيف، ويرغبون بالاجتماع إليه، والجلوس معه، ويكرهون الوسِخ، ويحتقرونه، وينفرونه، وينفرون منه، ولا يرغبون بالجلوس إليه. ولما كان الإسلام حريصاَ على كرامة المؤمن وعزته أمره بالنظافة، ليكون بين إخوانه عزيزًا كريمًا.
٣ - المحافظة على الصحة، فالنظافة من أهم الأسباب التي تحفظ الإنسان من الأمراض، لأن الأمراض أكثر ما تنتشر بين الناس بسبب الأوساخ والأقذار.
فتنظيف الجسم، وغسل الوجه، واليدين، والأنف، والرجلين - وهذه الأعضاء التي تتعرض للوسخ كثيرًا - عدة مرات كل يوم يجعل الجسم حصينًا من الأمراض.
٤ - الوقوف بين يدي الله طاهرًا نظيفاَ، لأن الإنسان في صلاته يخاطب ربه ويناجيه، فهو حرَ أن يكون طاهر الظاهر والباطن نظيف القلب والجسم، لأن الله تعالى يحب التوابين ويحب المتطهرين.