لقد اعتنى الإسلام بالطهارة والنظافة عناية تامة، ويظهر ذلك مما يلي:
١ - الأمر بالوضوء لأجل الصلاة كل يوم عدت مرات. قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ﴾ م [المائدة: ٦]
٢ - الحضُّ على الغسل في كثير من المناسبات، قال تعالى: ﴿وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُواْ﴾ [المائدة: ٦]، وقال
[ ١ / ٢٧ ]
رسول الله - ﷺ -: " لِلهِ عَلَى كلَّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ فيِ كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامِ يَوْمًا يَغْسِلُ فِيهِ رَأْسِهُ وَجَسَدَهُ" [رواه البخاري: ٨٥٦، ومسلم: ٨٤٩].
٣ - الأمر بقص الأظفار، ونظافة الأسنان، وطهارة الثياب، قال رسول الله - ﷺ -: " خَمْسٌ مِنَ الفِطْرَةِ: الْخِتان، والاسْتِحْدَاد، َوَنْتفُ الإِبط، وَتَقْليمُ الأَْظافِر، وَقَصُّ الشَّاربِ" [رواه البخاري: ٥٥٥٠، ومسلم: ٢٥٧]. وقال - ﷺ -: " لّوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلى أُمَّتي لأَمَرْتُهُمْ بِالسِّواكِ عِنْدَ كلِّ صَلاَةٍ" [رواه البخاري: ٨٤٧، ومسلم: ٢٥٢]. وفي رواية عند أحمد [٦/ ٣٢٥]:
"مع كل وضوء".
[الاستحداد: هو استعمال الموسى في حلق العانة].
وقال تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ [المدثر: ٤].
وقال النبي - ﷺ - لأصحابه:
" إِنَّكُمْ قَادِمُونَ عَلى إِخْوَانِكُمْ، فَأَصْلِحوا رِحَالَكُمْ، وَاَصْلِحُوا لباسَكم، حتى تكونوا كأنكم شامةٌ في الناس، فإن اللهَ لا يحبّ الفُحْشَ وَلا َالتَّفَحُّشَ" (١)
[رواه أبو داود: ٤٠٨٩. وقال تعالى: ﴿إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، ولقد جعل الدين الطهارة نصف الإيمان، فقال - ﷺ -: " الطُّهور شَطْرُ الإيمان" [أخرجه مسلم: ٢٢٣].