لا يصح الاستنجاء بما كان نجس العين أو متنجسًا لأنه ربما زاد في أثر النجاسة بدل تخفيفه.
روى البخاري (١٥٥) عن عبدالله بن مسعود - ﵁ - قال: أتى النبي - ﷺ - الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجدهن فأخذت روثة فاتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال: "هذا ركس ".
[الركس: النجس. روثة: براز الحيوان مأكول اللحم وغيره].
ـ ويحرم الاستنجاء بما كان مطعومًا لأدمي كالخبز وغيره، أو جني كالعظم.
روى مسلم (٤٥٠) عن مسعود - ﵁ -، عن رسول الله - ﷺ - قال: " أتاني داعي الجن، فذهبت معه، فقرات عليهم القرآن ". قال: وسألوه الزاد، فقال: " لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم أوفر ما يكون لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم ". فقال رسول - ﷺ -: " فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم" وعند الترمذي (١٨): ولا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه زاد إخوانكم من الجن".
فيقاس طعام الأدمي على غيره من باب أولي.
ـ يحرم الاستنجاء بكل محترم، كجزء حيوان متصل به، كبده ورجله، ومن الآدمي من باب أولى، لأنه يتنافى مع تكريمه، فإن كان جزء الحيوان منفصلا عنه، وكان طاهرًا كشعر مأكول اللحم وجلد الميتة المدبوغ، جاز ذلك.