١ـ الصلاة: لأحاديث فاطمة بنت أبي حبيش ﵂ السابقة في الاستحاضة.
٢ـ قراءة القرآن ومس المصحف وحمله لما مر ايضأ فيما يحرم بالجنابة رقم (٤، ٥).
[ ١ / ٧٩ ]
٣ - المكث في المسجد لا العبور فيه: لما مرَّ معك فيما يحرم بالجنابة رقم (٢). ومما يدل على أن مجرد العبور لا يحرم، بالإضافة لما سبق: ما رواه مسلم (٢٩٨) وغيره عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله - ﷺ -: " نَاولِيني الْخُمْرَة مِنَ المَسْجدِ". فَقُلْتُ: إنَّي حَائِضٌ، فقال: " إنَّ حَيْضَتَكِ لَيْسَتْ في يَدِكِ".
وعن النسائي (١/ ١٤٧) عن ميمونة ﵂ قالت: تَقُومُ إحْدانا بِالخُمْرَةِ إلى المَسْجدِ فَتَبْسُطُها وهِيَ حَائِضٌ.
[الخمرة: هي السجدة أو الحصير الذي يضعه المصلي ليصلي عليه أو يسجد].
٤ - الطواف: ودل على ذلك ما مَّر في الجنابة، رقم (٣).
وما رواه البخاري (٢٩٠)، ومسلم (١٢١١)، عن عائشة ﵂ قالت: خرجنا لا نُرى إلاَّ الحجَّ، فلمَّا كنَّا بسَرَفٍ حِضْتُ، فدخل علىَّ رسول الله - ﷺ - وأنا أبكي، قال: " مَا لَكِ أَنَفِسْتِ؟ " قُلْتُ: نعم، قال: " إنَّ هَذا أَمْرُ كَتَبَهُ اللهُ عَلى بَناتِ آدمَ، فاقضِي مَا يَقْضِي الحاجُّ، غير أن لا تطوفي بالبَيْتِ". وفي رواية " حتى تَطْهُري".
[لا نرى: لا نظن أنفسنا إلا محرمين بالحج. بسرف: مكان قرب مكة. أنفستِ: أحضتِ. فاقضي: افعلي ما يفعله الحاجُّ من المناسك].
ويحرم على الحائض زيادة على ذلك أمور أخرى وهي:
١ - عبور المسجد والمرور فيه إذا خافت تلويثه، لأن الدم نجس ويحرم تلويث المسجد بالنجاسة وغيرها من الأقذار، فإذا أمنت التلويث حلَّ لها المرور كما علمت.
[ ١ / ٨٠ ]
٢ - الصوم: فلا يجوز للحائض أن تصوم فرضًا ولا نفلًا، ودليل ذلك ما رواه البخاري (٢٩٨)، ومسلم (٨٠)، عن أبي سعيد ﵁: أن رسول الله - ﷺ - قال في المرأة وقد سئل عن معنى نقصان دينها: " أَلَيْسَ إذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ ".
وعلى ذلك الإجماع.
وتقضي الحائض ما فاتها من صوم الفرض بعد طهرها، ولا تقضي الصلاة، وإذا طهرت- أي انتهى حيضها - وجب عليها الصوم، ولو لم تغتسل.
روى البخاري (٣١٥)، ومسلم (٣٣٥) واللفظ له، عن معاذة قالت: سألت عائشة ﵂ فقلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: "كان يصيبنا ذلك مع رسول الله - ﷺ -، فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة". ولعل الحكمة في ذلك أن الصلاة تكثر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم.
٣ - الوطء- أي الجماع - والاستمتاع والمباشرة بما بين السرة إلى الركبة: لقوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُواْ النِّسَاء فِي الْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىَ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللهُ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾
[البقرة: ٢٢٢]. والمراد باعتزالهنَّ ترك الوطء.
وروى أبو داود (٢١٢) عن عبدالله بن سعد - ﵁ -: أنه سأل النبي - ﷺ -: ما يحلُّ لي من امرأتي وهي حائضُ؟ قال: "لَكَ مَا فّوقَ الإِزَارِ". والإزار الثوب الذي يستر وسط الجسم وما دون، وهو ما بين السرة إلى الركبة غالبًا.
[ ١ / ٨١ ]