بعد جهد واستقراء مستمرين، وبحث دائم ومتواصل في فهارس المخطوطات، وسؤال المختصين من العلماء والباحثين، وبعد اطلاع على فهارس المكتبات التي زرتها في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، ومصر؛ تمكنتُ – ولله الحمد والمنة – من الحصول على مصورتين لنسختين خطِّيتين للكتاب، وهما:
أولا: النسخة الأولى (أ):
نسخة مكتبة (أيا صوفيا) التركية باستانبول، وهي محفوظة فيها تحت رقم (١٣٧٨/١)، ضمن مجموع يحتوي على عدة كتب، أولها كتابنا هذا من ورقة (١-٧٦) .
وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (أ) .
وهذا وصف شامل لها:
- كتبت بخط نسخ مقروء.
- عدد أوراقها ست وسبعون ورقة (مائة وإحدى وخمسون صفحة) .
- عدد الأسطر سبعة عشر سطرا في الصفحة الواحدة (أربعة وثلاثون سطرا في الورقة الواحدة) .
- بمعدل تسع كلمات في السطر الواحد.
- تاريخ النسخ: يوم الأحد من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة للهجرة.
- لم يُذكَر اسم الناسخ.
- على غلافها استعارة وتملك كُتب بعبارة: (عارية عندي، مالكه الجناب العسّال المولوي الكمال أبو الحسين البالسي الإمام أحسن الله إليه) .
[ ٤٠ ]
- كتب على الغلاف عنوان الكتاب واسم مؤلفه (اللُّباب في الفقه، تصنيف القاضي الجليل أبي الحسن بن محمد بن القاسم الضبي المحاملي رحمة الله عليه) .
- كتب في أعلى الغلاف أربعة أبيات، وقال: للشاطبي ﵁.
- ثم ختْم نقشه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّه﴾ .
- ثم عنوان الكتاب كما ذكرته، واسم مؤلّفه.
- ثم أبيات شعرية؛ منها:
يفوق من الفوائد والمعالى مع الإيجاز كلَّ مُطوَّلاتِ
كتاب كل علم الفقه فيه ويكشف عن جميع المشكلاتِ
- وتلا الأبيات عبارة (نسب الشافعي – ﵁ -: محمد بن إدريس ابن عباس بن عثمان بن شافع بن سائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن عم رسول الله ﷺ) .
- ثم عبارة: (قال عبد الله بن عون: سئلتْ أم الدرداء: "ما كان أفضل عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار) .
- ثم عبارة بخمسة أسطر، عليها آثار بلل. لم أتمكن من قراءتها.
- وفي أثناء هذه النسخة كُتب على الورقة الثانية (وقف لله تعالى، فمن نظر فيه يدعو لمن كان السبب فيه ولوالديه) . وقد كُررت مثل هذه العبارة، وعبارة (وقف لله تعالى) في عدة أماكن في ثنايا الكتاب.
- في هذه النسخة بعض التصويبات على هوامش أوراقها الداخلية.
- فيها بعض السقط.
- أخطاؤها الإملائية واللغوية كثيرة، ويظهر أن الناسخ أعجمي.
- ختم الكتاب بعبارة: (تم كتاب اللُّباب بحمد الله، وعونه، وتوفيقه، وبمنِّه، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وسلم تسليما كثيرا، وكان الفراغ من نسْخه في اليوم الأحد من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة) .
[ ٤١ ]
ثانيا: النسخة الثانية (ب):
نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق، محفوظة فيها تحت رقم (٣٨٧) فقه شافعي، ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب في فقه الشافعية، هي:
١- اللُّباب. للمحاملي من ورقة (١) إلى ورقة (٣٠) . من أول المجموع.
٢- التدريب. لعمر بن رسلان البلقيني. من ورقة (٣١) إلى ورقة (١٥٩) .
٣- تنقيح اللُّباب. لولي الدين أبي زرعة العراقي. من ورقة (١٦٠) إلى ورقة (٢٠٩) .
وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (ب) .
وهذا وصف شامل لها:
- كُتبت بقلم معتاد، معظمها بخط النسخ.
- عدد أوراقها ثلاثون ورقة (ستون صفحة) .
- عدد الأسطر في الصفحة الواحدة يتفاوت ما بين سبعة وعشرين سطرا إلى ثلاثين سطرا.
- معدل الكلمات في السطر الواحد ثماني عشرة كلمة.
- تاريخ النسخ ٩/ جمادى الأولى / سنة (٨٢٩هـ) .
- اسم الناسخ: أحمد بن أبي بكر البوصيري.
- على الغلاف وقفية للكتاب على إحدى المدارس.
- عنوان الكتاب واسم مؤلفه على الغلاف (كتاب اللُّباب، تأليف الإمام، العالم، العامل، أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي، توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة عن تسع وأربعين سنة) . وهذا خطأ في تحديد عمره، فعمره سبع وأربعون سنة كما تقدم.
[ ٤٢ ]
- ثم عليها ختم المكتبة الظاهرية بدمشق، وختم المكتبة العمرية، وهي إحدى المكتبات التي تضمها المكتبة الظاهرية.
- هذه النسخة كثيرة السقط، كثيرة الأخطاء اللغوية والإملائية، فالأخطاء فيها أكثر من سابقتها.
وقد أشار الزركلي إلى أن هذا الناسخ معروف بتحريفه الكثير في نسْخه للكتب.
- آخر الكتاب (تم الكتاب بعون الله – تعالى – وفضله، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم، على يد أحوج خلق الله للمغفرة أحمد بن أبي بكر البوصيري، في تاسع جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثمانمائة) .
[ ٤٣ ]