توفي العلاّمة أبو الحسن المحاملي شابا في بغداد، بعد حياة حافلة بالعلم، والتعليم، والتصنيف. وكانت وفاته يوم الأربعاء لتسع بقين من شهر ربيع الآخر سنة خمس عشرة وأربعمائة للهجرة، وكان عمره عند وفاته سبعا وأربعين سنة٢.
وقد ذكر غير واحد ممن ترجموا له٣، عن أبي الفتح سُلَيم بن أيوب الرازي الشافعي (ت ٤٤٧هـ) ٤ قال: "لما صنف المحاملي كتبه (المقنع) و(المجرد) وغيرهما من تعليق أستاذه أبي حامد الإسفراييني، ووقف عليها – قال: بَتَرَ كتبي بَتَرَ الله عمره، فما عاش إلا يسيرا ومات، فنفذت فيه دعوة أبي حامد".
_________________
(١) ١ طبقات ابن السبكي ٤/٤٩-٥٢. ٢ تاريخ بغداد ٤/٣٧٣، المنتظم ٨/١٧، الكامل ٨/١٤٧، وفيات الأعيان ١/٧٥، سير أعلام النبلاء ١٦/٤٠٥، طبقات الشافعية للأسنوي ٢/٢٠٢، ولابن كثير ١/٣٧٠، الشذرات ٥/٧٧.. ٣ طبقات الشافعية لابن الصلاح ١/٣٦٨، ٣٧٧، تهذيب الأسماء ٢/٢١٠، طبقات ابن السبكي ٤/٩٤. ٤ طبقات ابن السبكي ٤/٣٨٨، سير أعلام النبلاء ١٧/٦٤٥.
[ ٢٥ ]
وقد اتفقت كلمة المترجمين له على أن وفاته كانت سنة خمس عشرة وأربعمائة للهجرة١.
غير أن أبا إسحاق الشيرازي تشكك في وفاته حيث قال٢: "وتوفي في سنة أربع عشرة، أو خمس عشرة وأربعمائة"، ولم يذكر ذلك أحد سواه.
كما ذكر الحاج خليفة صاحب كتاب كشف الظنون في أحد المواضع أن تاريخ وفاة المحاملي سنة (٤٢٥هـ) ٣، ثم ذكر في خمسة مواضع أخرى أنها كانت سنة (٤١٥هـ) وذلك عند ذكره مؤلفات المصنِّف٤.
وأرجح بل أجزم أن الموضع الأول كان خطأ مطبعيا، حيث كتبت كلمة (عشرين) بدل (عشر)، وذلك لاتفاق المواضع الخمسة الأخرى على ذكر تاريخ الوفاة الصحيح المتفق عليه.
_________________
(١) ١ انظر المصادر في مقدمة الدراسة ص (٩) . ٢ طبقات الفقهاء للشيرازي ١٣٦. ٣ كشف الظنون ٣٥١. ٤ كشف الظنون ١١٣٠، ١٣٦٦، ١٥٤١، ١٦٠٦، ١٨١٠.
[ ٢٦ ]