الأشربة ضربان: مسكر، وغير مسكر.
وغير المسكر ضربان: طاهر ونجس.
فالنجس لا يحل تناوله، إلا الماء النجس والبول عند خوف العطش١.
وقال في كتاب٢ حرملة٣: "إذا وجد٤ ماءً طاهرا ونجسا واحتاج إلى الطهارة توضأ بالطاهر وشرب النجس٥".
وأما الطاهر في الأشربة فضربان ٦:
_________________
(١) ١ الأم ٢/٢٧٧، الحاوي ١٥/١٦٩. (كتاب) ليست في (ب)، وكتاب حرملة، كتابه الذي عرف به وهو (المختصر) وانظر طبقات الإسنوي ١/٢٦. ٣ هو: حرملة بن يحيى بن عبد الله التُّجيني، فقيه، من أصحاب الإمام الشافعي، ومن كبار رواة مذهبه الجديد، وأحد حفاظ الحديث، مات بمصر سنة (٢٤٣هـ) . ترجمته في طبقات الشافعية لابن السبكي ٢/١٢٧، وللإسنوي ١/٢٦، ولابن قاضي شهبة ١/٦١. ٤ نقل هذا – عن المصنّف – الأذرعي في تعليقاته عهلى المجموع ٢/٢٤٦، وان السبكي في الطبقات الكبرى ٢/١٣١. ٥ قلت: "صحح الإمام النووي – ﵀ – أنه يشرب الطاهر، ويتيمم، ولا يحل له شرب النجس". وانظر: الحاوي ١/٢٩٠، الروضة ١/١٠٠، المجموع ٢/٢٤٥، ٢٤٦، وانظر – أيضا – كلام ابن السبكي عن المسألة في الطبقات الكبرى ٢/١٣١. ٦ أسنى المطالب ١/٥٦٩، ٥٧٠، تحرير التنقيح ١١٨، تحفة الطلاب ٢/٤٥١.
[ ٣٨٩ ]
أحدهما: ما فيه ضرر؛ كالسم وما في معناه، فهو١ حرام.
والثاني: ما لا ضرر فيه، وهو على ضربين:
أحدهما: ما يستقذره الإنسان في الغالب فإنه حرام قليله وكثيره٢ إلا الماء الآجن٣.
والثاني: ما لا يستقذره الإنسان فهو حلال.
فأما المسكر فسواء كان من عنب، أو رطب، أو تمر، أو زبيب، أو عسل، أو غيرها فحرام قليله وكثيره، مطبوخه ونَيِّئُه، لا يحل تناوله للتداوي وغيره، كما لا يجوز الزنا للتداوي٤.
_________________
(١) (فهو): أسقطت من (ب) . (قليله وكثيره): زيادة من (ب) . ٣ الماء الآجن: الماء المتغير إلا أنه يُشرب. المصباح ٦. ٤ الإشراف ٢/٣٨١، المجموع ٩/٥٣، فتح الوهاب ٢/١٦٥.
[ ٣٩٠ ]