لا يقع التحريم بالرضاع إلا بوجود خمسة شرائط ١:
أحدها: أن يكون لبن المرأة.
والثاني: أن يكون الرضاع أو الحلبات في حال حياة المرأة.
والثالث: أن يكون دون الحولين.
والرابع: /٢ أن يصل إلى الجوف.
والخامس: أن يكون خمس رضعات؛ كل رضعة إلى الشبع.
وكل رضاع يحرم على قراباتها يحرم – أيضا – على قرابات الرجل إلا ثلاثة٣: ولد الملاعنة، وولد الزنا، وولد لا يعرف له أب.
فإن كان له خمس بنات، أو زوجات، أو أمهات أولاد فأرضعت كل واحدة رضعة واحدةً صبيا واحدا؛ ففيه ثلاثة أوجه ٤:
أحدها: لا يقع به التحريم.
والثاني: يصير ابنا له ولا يصير ابنا للمرضعات.
والثالث: يصير ابنا له وللمرضعات.
فإن وصل اللبن إلى جوفه بالحقنة ففيه قولان ٥.
_________________
(١) ١ الأم ٥/٣٠، ٣١، مختصر المزني ٣٣٢، ٣٣٣، ٣٨٢، ٣٨٣، الإقناع للماوردي ١٥٩-١٦٠، المنهاج ١١٧. ٢ نهاية لـ (٢٣) من (ب) . ٣ عمدة السالك ١٧٢، تحرير التنقيح ٩٨، ٩٩. ٤ الأصح – منها – في البنات عدم الحرمة، وفي الزوجات وأمهات الأولاد التحريم. وانظر: الروضة ٩/١٠، فتح الوهاب ٢/١١٣، مغني المحتاج ٣/٤١٨. ٥ أصحهما: عدم التحريم. الحلية ٧/٣٧٢، المنهاج ١١٧.
[ ٣٤٣ ]
وفي لبن النكاح الفاسد قولان ١:
أحدهما: يحرم على المرأة دون الرجل.
والثاني: يحرم عليهما جميعا.
وإن بتّ رجل طلاق امرأته، أو مات عنها، فانقطع لبنها، فتزوجت بعد انقضاء العدة فثار لها لبن؛ فاللبن من الأول٢.
فإن حدث بها لبن حمل في قرب ولادتها، ففيه قولان ٣:
أحدهما: أنه لبن الأول.
والثاني: أنه لابن الآخر.
فإن تزوجت امرأة في العدة، وأتت بولد لأربع سنين فأقل من يوم فارق الأول، أو ستة أشهر فأكثر من يوم نكح الثاني فأرضعت صبيا، ففيه قولان ٤:
أحدهما: أنه ابنهما.
والثاني: أنه تبع للمولود، ويكون الولد لمن ألحقت به القافة الولد.
_________________
(١) ١ الأم ٥/٣٢. ٢ فتح الوهاب ٢/١١٣، نهاية المحتاج ٧/١٧٨، ١٧٩. ٣ أصحهما الأول. وانظر: الحلية ٧/٣٧٧، ٣٧٨، القلائد ٢/٢٨٣، مغني المحتاج ٣/٤١٩. ٤ أظهرهما الثاني. وانظر: الحاوي ١١/٢١٣، ٣٩٤، مختصر قواعد العلائي ٢/٥٣١، ٥٣٢، مغني المحتاج ٣/٣٩١.
[ ٣٤٤ ]