الأموال التي يجب إخراجها في حق الله – تعالى – سبعة ١: الزكاة، وحق الرِّكاز، وحق المعدن، والكفّارات٢، والفدية، والفيء، والغنيمة.
فأما الزكاة فإنها تجب في خمسة أشياء: النّاضّ٣، ومال التجارة، والنَّعَم، والمستنبتات، والرقاب٤.
وتجب الزكاة بسبعة ٥ شرائط ٦: الحرية، والإسلام، والحول، والنصاب، والإمكان٧، وأن لا يكون عليه دَيْن يستغرق ماله على أحد القولين٨، وأن يكون المال بهيئة
_________________
(١) ١ سيأتي الكلام – إن شاء الله تعالى – بعد قليل في باب مستقل لكل منها، وقد نقلها – عن المصنّف – العلائي في: المجموع المذهبك ٤٧٤. ٢ في (أ) (والكفارة) . ٣ يُقال: نضّ العرض: إذا صار نقدا ببيع أو معاوضة، فالناضّ من المال: ما كان نقدا وهو ضد العرض، والمراد به هنا: الدنانير والدراهم. وانظر: الزاهر ٢٦١، المغني لابن باطيش ١/٢١١، تحرير ألفاظ التنبيه ١١٢. ٤ المراد: زكاة الفطر. ٥ في النسختين (بسبع) . ٦ ومنها تعيُّن المالك. وانظر: عمدة السالك ٧٣، التذكرة ٧٢، كفاية الأخيار ١/١٠٦، ١٠٧، المنهاج القويم ٩٦، تحفة الطلاب ١/٣٤٧. ٧ أي: التمكن من أدائها. ٨ هذا القول القديم، والقول الجديد – وهو المذهب – أنه لا يمنع وجوب الزكاة. المهذب ١/١٤٢، حلية العلماء ٣/١٥.
[ ١٦٥ ]
الانتفاع١.
ولا يُعتبر الحول في خمس ٢ مسائل ٣:
أحدها: المستنبتات.
الثانية: زكاة الفطر.
الثالثة: أن يكون له نصاب من الغنم، فنتجت وماتت الأمهات٤ قبل الحول وبقيت السِّخال٥.
الرابعة: رجل له مائة وعشرون شاة، أقامت عنده٦ أحد عشر شهرا، ثم نتجت واحدة، وتمّ الحول؛ أخرج عنها شاتين، وكذلك الإبل والبقر٧.
الخامسة: إذا اشترى سلعة للتجارة بمائتي درهم، وتمّ عليها الحول وهي تساوي بقيمتها أو بسومها ثلاثمائة درهم، فإن نضَّها٨ قبل الحول زكّى المائتين بحولها والمائة بحولها٩.
_________________
(١) ١ التنقيح ١٧٠/ب ٢ في (أ) (خمسة) . ٣ مختصر قواعد العلائي ١/٢١٣، الاستغناء ٢/٤٨٤، الأشباه للسيوطي ٤٤٣. (الأمهات)، (وبقيت السِّخال)، زيادة من (ب) . ٥ الروضة ٢/١٨٤، أسنى المطالب ١/٣٥٢. (أقامت عنده): أسقطت من (ب) . ٧ مختصر قواعد العلائي. الصفحة السابقة، مغني المحتاج ١/٣٧٨. ٨ بأن صارت نقدا. ٩ هذا أظهر القولين. وانظر: الاستغناء ٢/٤٨٣، نهاية المحتاج ٣/١٠٥، حاشية الشرقاوي ١/٣٤٩.
[ ١٦٦ ]
باب زكاة الناضّ
ولا زكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا١، ثم فيها نصف دينار، وما زاد فبحسابه٢.
ولا زكاة في الفضة حتى تبلغ مائتي درهم٣، وفيها خمسة دراهم، وما زاد فبحسابه٤.
باب زكاة التجارة
وتُقوَّم سلعة التجارة بالذهب إن اشتراها بالذهب، أو الفضة إن اشتراها بالفضة، وبغالب نقد البلد إن اشتراها بسلعة، ثم يخرج زكاتها٥.
وإن اشترى سائمة، أو نخلا، أو كرْما للتجارة، ففيه قولان ٦:
أحدهما: يزكيها لعينها.
والثاني: يزكيها لقيمتها.
فإذا قلنا: يزكّيها لعينها إن كان نخلا، أو كرما، فهل تقوّم الأرض
_________________
(١) (٢٠ دينارا = ٨٥ غراما) . ٢ الأم ٢/٤٣، الوجيز ١/٩٢، الغاية القصوى ١/٣٧٨. (٢٠٠ درهم = ٥٩٥ غراما) . ٤ الأم ٢/٤٣، الوجيز ١/٩٢، الغاية القصوى ١/٣٧٨. ٥ المهذب ١/١٦١، الروضة ٢/٢٧٤، فتح المنان ٢٠٦. ٦ أصحهما: الثاني. التنبيه ٥٩، المجموع ٦/٥٢.
[ ١٦٧ ]
دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان١.
باب زكاة النَّعَم
والنَّعم ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم.
فأما زكاة الإبل ففي خمس من الإبل٢ شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض٣، فإن لم تكن فابن لبون ذكر٤، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حِقَّة طروقة الفحْل٥، وفي إحدى٦ وستين
_________________
(١) ١ أحدهما: يجب إخراج زكاة التجارة عنها، والثاني: لا يجب، والأول الأصح. فتح العزيز ٦/٨٣، الروضة ٢/٢٧٩، تحفة الطلاب ١/٣٥٨. (من الإبل) زيادة من (أ) . ٣ بنت مخاض: الأنثى من الإبل، وهي ما استكملت سنة ودخلت في الثانية، وسميت بذلك؛ لأن أمها قد ضربها الفحل، فحملت ولحقت بالمخاض من الإبل، وهن الحوامل. الزاهر ٢٥٠، المغني لابن باطيش ١/١٩٤، المصباح المنير ٥٦٦. ٤ ابن اللبون: ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، وسمي بذلك؛ لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن، فهو ابن لبون، والأنثى بنت لبون. المغني. الصفحة السابقة. ٥ الحِقَّة: ما استكملت ثلاث سنوات، ودخلت في الرابعة، سميت بذلك؛ لأنها استحقت أن تُركَب ويُحمَل عليها، ويقال لها: طروقة الفحل؛ أي بلغت أن ينزو عليها الفحل. المغني. الصفحة السابقة. ٦ في (ب) (فإذا بلغت إحدى وستين) .
[ ١٦٨ ]
دون النخل، فتخرج زكاة التجارة عنها؟ فيه قولان١.
باب زكاة النَّعَم
والنَّعم ثلاثة: الإبل، والبقر، والغنم.
فأما زكاة الإبل ففي خمس من الإبل٢ شاة، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمس وعشرين بنت مخاض٣، فإن لم تكن فابن لبون ذكر٤، وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حِقَّة طروقة الفحْل٥، وفي إحدى٦ وستين
_________________
(١) ١ أحدهما: يجب إخراج زكاة التجارة عنها، والثاني: لا يجب، والأول الأصح. فتح العزيز ٦/٨٣، الروضة ٢/٢٧٩، تحفة الطلاب ١/٣٥٨. (من الإبل) زيادة من (أ) . ٣ بنت مخاض: الأنثى من الإبل، وهي ما استكملت سنة ودخلت في الثانية، وسميت بذلك؛ لأن أمها قد ضربها الفحل، فحملت ولحقت بالمخاض من الإبل، وهن الحوامل. الزاهر ٢٥٠، المغني لابن باطيش ١/١٩٤، المصباح المنير ٥٦٦. ٤ ابن اللبون: ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، وسمي بذلك؛ لأن أمه وضعت غيره فصار لها لبن، فهو ابن لبون، والأنثى بنت لبون. المغني. الصفحة السابقة. ٥ الحِقَّة: ما استكملت ثلاث سنوات، ودخلت في الرابعة، سميت بذلك؛ لأنها استحقت أن تُركَب ويُحمَل عليها، ويقال لها: طروقة الفحل؛ أي بلغت أن ينزو عليها الفحل. المغني. الصفحة السابقة. ٦ في (ب) (فإذا بلغت إحدى وستين) .
[ ١٦٩ ]
كل مائة شاة١.
ولا يؤخذ في زكاة المواشي إلا الإناث٢، إلا في موضعين ٣:
أحدهما: في ثلاثين من البقر تبيع وإن كانت كلها إناثا.
والثاني: في خمس وعشرين من الإبل، إن لم يكن بنت مخاض فابن لبون ذكر٤.
باب زكاة المستنبتات
ولا زكاة في شيء من المستنبتات إلا في ثلاثة٥: العنب، والرطب، وما يصلح للخَبز من الحبوب٦، ففيها العشر إن سُقيَت بماء السماء٧، وإن سقيت بالنواضح٨ ففيها نصف العشر٩، يخرج بعد الجفاف، أو بالخرْص١٠.
_________________
(١) ١ الأم ٢/١٠، عمدة السالك ٧٦. ٢ في (أ) (إناثا) . ٣ شرح السنة ٦/١٤، الأشباه للسيوطي ٤٤٤، السراج الوهاج ١١٩، مزيد النعمة ١٩٧. ٤ في (أ) (الذكر) . ٥ الأم ٢/٣٤، ٣٧، التنبيه ٥٧-٥٨، الغاية القصوى ١/٣٧٦. ٦ كالقمح والشعير والأرز. (ماء) زيادة من (ب) . ٨ جمع (ناضح): البعير الذي يسقى عليه الزرع. المصباح ٦٠٩. ٩ في (أ) (وإن سقيت نضحا ففيها نصف) . ١٠ المصادر الفقهية السابقة.
[ ١٧٠ ]
ولا يجب العشر إلا بشرطين ١:
أحدهما: أن يبلغ خمسة أوسق٢، وإن كان حبّا فمن زراعته أو زراعة غيره بأمره٣.
الثاني: أن يكون مُقتاتا في حال الاختيار٤.
فإذا اختلفت٥ أصناف الثمرة، ففيها أربعة أقاويل ٦:
أحدها: يخرج من الأغلب.
والثاني: من الأوسط.
والثالث: من كل واحد بقدره.
والرابع: يخرج عن الجيّد بالقيمة.
وفي الزروع٧ في الأوقات أربعة أقاويل٨:
أحدها: الاعتبار بوقت البذر.
_________________
(١) ١ الأنوار ١/١٢٧، ١٢٩، التذكرة ٧٢، كفاية الأخيار ١/١٠٨. ٢ [٥ أوسق = ٦٥١،٦٠٠ كيلو غراما] . ٣ قوله: (وإن كان حبا إلخ): هذا قول مرجوح، والمعتمد خلافه، بل المعتبر تمام الملك وإن لم يباشر المالك ولا نائبه زراعته. وانظر: المجموع ٥/٤٩٧، كفاية الأخيار. الصفحة السابقة، حاشية الشرقاوي ١/٣٦٧. ٤ الوجيز ١/٩٠، الروضة ٢/٢٣٢. ٥ في (ب) (وإذا اختلف) . ٦ الأصح منها: الأخذ من كل نوع بقدره، فإن عسُر الأخذ من كل نوع لكثرتها وقلّة الحاصل من كل منها؛ أخرج الوسط منها. وانظر: المجموع ٥/٤٨٨-٤٨٩، مغني المحتاج ١/٣٨٤. ٧ في (أ) (وفي الزرع الأوقات) . ٨ المراد ضم زرع العام الواحد إلى بعض في إكمال النصاب، واختلاف أوقات الزراعة، وقد ذكر النووي – ﵀ – عشرة أقوال في المسألة؛ أصحها: إن وقع الحصادان في سنة واحدة ضمّ، وإلا فلا. وانظر: الأم ٢/٣٩، الحاوي ٣/٢٤٧، حلية العلماء ٣/٧٣-٧٤، فتح العزيز ٥/٥٧٥-٥٧٦، الروضة ٢/٢٤٢، المجموع ٥/٥١٨-٥٢١.
[ ١٧١ ]
والثاني: بوقت الحصاد.
والثالث: بهما جميعا.
والرابع: لا يضم أحدها إلى الآخر.
باب زكاة الفطر
وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان١، وفيه قولان:
أحدهما: بطلوع الفجر أول يوم من شوال٢.
والثاني: بهما جميعا٣.
وتجب على كل حرّ وعبد، وصغير٤ وكبير، وذكر وأنثى، وفقير وغني من المسلمين٥ إلا أربعة:
أحدها: من لا يفضُل عن قوت يومه٦.
_________________
(١) ١ هذا القول الجديد، وهو المذهب. الأم ٢/٦٨، الروضة ٢/٢٩٢، نهاية المحتاج ٣/١١٠. ٢ وهو قول الشافعي في القديم. المصادر السابقة. ٣ قال الرافعي والنووي – رحمهما الله -: واستنكره الأصحاب. فتح العزيز ٦/١١٢، الروضة. الصفحة السابقة. (وصغير): أسقطت من (ب) . ٥ الأم ٢/٦٧، الاستغناء ٢/٥٢٠-٥٢١، فتح المنان ٢٠٦. ٦ والثاني: بوقت الحصاد. والثالث: بهما جميعا. والرابع: لا يضم أحدها إلى الآخر. باب زكاة الفطر وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان١، وفيه قولان: أحدهما: بطلوع الفجر أول يوم من شوال٢. والثاني: بهما جميعا٣. وتجب على كل حرّ وعبد، وصغير٤ وكبير، وذكر وأنثى، وفقير وغني من المسلمين٥ إلا أربعة: أحدها: من لا يفضُل عن قوت يومه٦. ١ هذا القول الجديد، وهو المذهب. الأم ٢/٦٨، الروضة ٢/٢٩٢، نهاية المحتاج ٣/١١٠. ٢ وهو قول الشافعي في القديم. المصادر السابقة. ٣ قال الرافعي والنووي – رحمهما الله -: واستنكره الأصحاب. فتح العزيز ٦/١١٢، الروضة. الصفحة السابقة. (وصغير): أسقطت من (ب) . ٥ الأم ٢/٦٧، الاستغناء ٢/٥٢٠-٥٢١، فتح المنان ٢٠٦. ٦ والثاني: بوقت الحصاد. والثالث: بهما جميعا. والرابع: لا يضم أحدها إلى الآخر. باب زكاة الفطر وتجب زكاة الفطر بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان١، وفيه قولان: أحدهما: بطلوع الفجر أول يوم من شوال٢. والثاني: بهما جميعا٣. وتجب على كل حرّ وعبد، وصغير٤ وكبير، وذكر وأنثى، وفقير وغني من المسلمين٥ إلا أربعة: أحدها: من لا يفضُل عن قوت يومه٦. ١ هذا القول الجديد، وهو المذهب. الأم ٢/٦٨، الروضة ٢/٢٩٢، نهاية المحتاج ٣/١١٠. ٢ وهو قول الشافعي في القديم. المصادر السابقة. ٣ قال الرافعي والنووي – رحمهما الله -: واستنكره الأصحاب. فتح العزيز ٦/١١٢، الروضة. الصفحة السابقة. (وصغير): أسقطت من (ب) . ٥ الأم ٢/٦٧، الاستغناء ٢/٥٢٠-٥٢١، فتح المنان ٢٠٦. ٦ لأم ٢/٦٩
[ ١٧٢ ]
والثاني: امرأة غنيّة لها زوج حر، وهي في طاعته١.
والثالث: المُكاتب٢.
والرابع: العبد المغصوب والآبق٣.
وهي صاع من قوت بلده٤، فإن أعطى قوتا أفضل من قوت بلده جاز٥.
ولا يجوز أقل من صاع إلا في مسألتين٦:
إحداهما: من كان نصفه مُكاتب ونصفه الآخر حرّ أو عبد٧.
والثانية: عبد بين شريكين، أحدهما مُعسر والآخر موسر٨.
ولا يجوز أن يكون الصاع إلا من جنس واحد، إلا في ثلاث ٩ مسائل ١٠:
_________________
(١) ١ المنصوص أنه لا تجب عليها فطرة نفسها، لكن يستحب لها الإخراج خروجا من الخلاف. وانظر: الروضة ٢/٢٩٤، المجموع ٦/١٢٥. ٢ هذا الصحيح من المذهب، والقول الثاني: تجب على سيده، والثالث: تجب عليه في كسبه كنفقته. الفروق للجرجاني ١٠٦، الحلية ٣/١٠١، الروضة ٢/٢٩٩. ٣ في العبد المغصوب والآبق طريقان: أصحهما القطع بوجوبهما. فتح العزيز ٦/١٥١، الروضة ٢/٢٩٦-٢٩٧. ٤ الأم ٢/٧١، التنبيه ٦١. ٥ نهاية المحتاج ٣/١٢٢. ٦ الاستغناء ٢/٥٢٦، الأشباه للسيوطي ٤٤٥. ٧ حاشية الشرقاوي ١/٣٧٣. ٨ مغني المحتاج ١/٤٠٧. ٩ في (أ) (ثلاثة) . ١٠ الأم ٢/٧٣، فتح العزيز ٦/٢٢١-٢٢٤، الروضة ٢/٣٠٤، المجموع ٦/١٣٥-١٣٦، مغني المحتاج ١/٤٠٦.
[ ١٧٣ ]
أحدها: أن يكون عبد بين اثنين؛ طعام١ أحدهما برّ والآخر شعير.
والثانية: أن يكون نصفه حرّ ونصفه عبد، أو طعامه غير طعام سيده.
والثالثة ٢: أن يكون في بلد طعامهم جنسان مختلفان ليس أحدهما أغلب من الآخر.
وكما تلزمه زكاة الفطر عن نفسه تلزمه عن من عليه مؤنته إلا عن كافر٣.
باب أخذ القِيَم في الزكاة
اعلم أنّ٤ إخراج القِيَم في الزكاة لا يجوز٥، إلا في أربع مسائل ٦:
أحدها: زكاة التجارة.
والثانية: الشاتان أو العشرون درهما٧ في جبران أسنان الإبل.
والثالثة: في أصناف التمور، ويخرج الجيّد بالقيمة في مال واحد.
_________________
(١) ١ في (ب) (قوت) . ٢ في النسختين (والثالث) . ٣ الأم ٢/٦٨، المجموع ٦/١١٨، المنهاج ٣٣. (اعلم أنّ) زيادة من (ب) . ٥ الأم ٢/٧٢. ٦ المهذب ١/١٤٧، المجموع ٥/٤٣١، الأشباه لابن السبكي ١/٢٢٧، مختصر قواعد العلائي ٨٣٤، الأشباه للسيوطي ٤٤٤، تحفة الطلاب ١/٣٧٥-٣٧٦. ٧ في (أ) (الشاتان والعشرون درهما) .
[ ١٧٤ ]
والرابعة: الشاة عن الإبل لا على طريق القيمة، لكن من غير الجنس.
باب اجتماع الزكاتين /١
ولا تجتمع الزكاتان٢ إلا في مسألتين ٣:
إحداهما: عبد مُسلم للتجارة، ففيه زكاة الفطر والتجارة معا٤.
والثانية: رجل له نصاب من المال٥، وعليه مثله ديْن يستغرق ماله، فإن عليه الزكاة على أحد القولين٦، وعلى صاحبه فيه الزكاة، قولا واحدا٧.
باب المبادلة
والمبادلة٨ توجب استئناف الحول، إلا في أربع مسائل٩:
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٢٠) من (أ) . ٢ الزكاتان) زيادة من (أ) . ٣ الأشباه لابن السبكي ١/٢٢٥، الأشباه للسيوطي. الصفحة السابقة. ٤ المهذب ١/١٦٠. (من المال) زيادة من (ب) . ٦ وهو أظهرهما. الحاوي ٣/٣٠٩، فتح العزيز ٥/٥٠٧، الأشباه لابن السبكي. الصفحة السابقة، حاشية الشرقاوي ١/٣٧٧. ٧ المصادر السابقة. ٨ المبادلة: مبايعة الشيء بمثله. الحاوي ٣/١٩٥. ٩ الحاوي. الصفحة السابقة، حلية العلماء ٣/٢١، المجموع ٥/٣٦١، الأشباه لابن السبكي ١/٢٢٤-٢٢٥، مختصر قواعد العلائي ١/٢١٣-٢١٤، الأشباه للسيوطي ٤٤٣.
[ ١٧٥ ]
أحدها /١: إذا بادل سلعة للتجارة بسلعة للتجارة.
والثانية: إذا اشترى بأحد النقدين سلعة للتجارة، وكان ذلك نِصابا.
والثالثة: إذا باع سلعة للتجارة بأحد النقدين، وكان ذلك نصابا.
والرابعة: إذا بادل دراهم بدنانير، ففيه قولان ٢:
أحدهما: تجب فيه الزكاة.
والثاني: لا تجب، قاله ابن٣ سريج٤.
باب الخلطة
اعلم أنّ٥ الخلطة نوعان ٦:
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٩) من (ب) . ٢ أصحهما: الثاني. وانظر: فتح العزيز ٥/٤٨٩، المجموع ٦/٥٥، مغني المحتاج ١/٣٧٩. ٣ هو القاضي: أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، أبو العباس، أحد أعلام المذهب الشافعي، وعنه انتشر فقه الشافعي في أكثر البلدان، له نحو (٤٠٠) مصنَّف، وكان يلقّب بالباز الأشهب، مات ببغداد سنة (٣٠٦هـ) . ترجمته في: طبقات الشافعية لابن السبكي ٣/٢١، واللأسنوي ٢/٢٠، تهذيب الأسماء ٢/٢٥١. ٤ المصادر الفقهية في الحاشية قبل السابقة، ومختصر قواعد العلائي ١/٢١٤. (اعلم أنّ) زيادة من (ب) . ٦ المجموع ٥/٣٤٢، كفاية الأخيار ١/١١٢، روض الطالب ١/٣٤٧.
[ ١٧٦ ]
أحدهما: أن يكون المال بينهما على الشركة.
فهذه خلطة توجد١ في الأموال كلها.
والثاني: أن يكون المالان متميزين، وكانا مختلطين.
وهذا النوع يختص بالنّعم.
وتصحّ هذه الخلطة بسبعة ٢ شرائط ٣:
أن تجتمع في المُراح٤، والمسرح، والمسقى، والفحل٥، والمِحْلَب٦ في أحد الوجهين٧، وأن يكونا حُرّين، مسلمين٨.
فإذا وُجدت هذه الشرائط زكّيا زكاة الواحد، ويأخذ الساعي من مال أيهما شاء٩. وهل الخليطان في الناض، والمستنبتات يزكيان زكاة الواحد؟، فيه١٠
_________________
(١) ١ في (ب) (وجدت) . ٢ في النسختين (بسبع) . ٣ الأم ٢/١٤، التنبيه ٥٧، المجموع ٥/٤٣٤-٤٣٥، عمدة السالك ٧٧، الأنوار ١/١٢٥. وجاء في نسخة (أ) زيادة (النية) كشرط، وهي كذلك في أحد الوجهين، والأصح منهما: أن نية الخلط لا تشترط، وانظر: فتح العزيز ٥/٣٩٩-٤٠٠، المجموع ٥/٤٣٦. ٤ المُراح: مأوى الماشية في الليل. ٥ هذا الصحيح من المذهب، والقول الثاني: لا يُشترَط اتحادها في الفحل. المجموع ٥/٤٣٥، مغني المحتاج ١/٣٧٧. ٦ هو الإناء الذي يحلب فيه. ٧ أصحهما: أبه ليس بشرط. المجموع، الصفحة السابقة، الروضة ٢/١٧٢. ٨ المجموع ٥/٤٣٤، كفاية الأخيار ١/١١٣. ٩ المصادر السابقة. ١٠ في (ب) (ففيه) .
[ ١٧٧ ]
قولان١. وإن ملك نصابا من الغنم٢، وباع نصفها في بعض الحول، فإذا تمّ الحول أخرج من نصيب الأول نصف شاة لحوله، ومن نصيب الثاني نصف شاة لحوله، فإن لم يَبِع٣ ولكن خالط بنَعم مثلها، وحولاهما مختلفان٤، زكّيا زكاة الانفراد، كلّ لحوله٥، ثم في السنة القابلة زكيّا زكاة الخلطة، كل لحوله٦.
باب تعجيل الصدقة
ويجوز تعجيل الصدقة لسنة واحدة٧، وهل يجوز لأكثر من سنة؟، فيه قولان ٨.
فإن حال الحول والمُعطي والمُعطى إليه على حالهما وقع موقع الإجزاء٩، وإن تغير حالهما أو حال أحدهما برِدَّة، أو فقر،
_________________
(١) ١ أصحهما: أنهما يزكيان زكاة واحد كالخلطة في الماشية. التنبيه ٥٧، مغني المحتاج ١/٣٧٧. ٢ في (أ) (النَّعم) . ٣ في (ب) (يبلغ) . ٤ في (ب) (مختلطان) . (كل لحوله): أسقطت من (أ) . ٦ أسنى المطالب ١/٣٥١، تحفة الطلاب ١/٣٨٢-٣٨٣، التنقيح ١٧٢/أ. ٧ الأم ٢/٢٢، شرح السنة ٦/٣١-٣٢. ٨ المشهور في المذهب، أنهما وجهان، وأصحهما – عند الأكثرين – عدم الجواز لأكثر من عام واحد. فتح العزيز ٥/٥٣٢، الروضة ٢/٢١٢، المجموع ٦/١٤٦-١٤٧. ٩ المجموع ٦/١٥٤.
[ ١٧٨ ]
أو غنى١، أو كان المدفوع إليه مجهول النسب، فأقرّ بالرِّقّ لإنسان٢، أو ارتكب المعطي ديونٌ تستغرق ماله، وسقطت الزكاة عنه في أحد القولين٣؛ نُظِر: فإن كان دفع ذلك لا بأمر السلطان، ولا بمطالبة الفقراء؛ لم يكن له أن يرجع به، وإن كان دفع ذلك بأمر السلطان، أو بمطالبة الفقراء٤؛ كان له الرجوع٥، إلا في مسألتين:
إحداهما: رِدّة المعطي٦.
والثانية: غنى المُعطى إليه بذلك المال٧.
باب حق الرِّكاز
ولا يحل الرِّكاز٨ إلا بشرطين ٩:
أحدهما: أن يكون من دفين الجاهلية.
_________________
(١) ١ في (أ) (أو غنى أو فقر) . ٢ تحرير التنقيح ٣٥. ٣ الحلية ٣/١٥، فتح العزيز ٥/٥٠٧، وسبقت المسألة ص (١٧٥) . ٤ في (أ) (المساكين) . ٥ تحفة الطلاب ١/٣٨٥-٣٨٦، التنقيح ١٧٢/ب. ٦ مغني المحتاج. ٧ الصحيح أن استغناءه بمال الزكاة لا يضر؛ لأنه إنما دفع إليه ليستغني. وانظر: الروضة ٢/٢١٤، الاستغناء ٢/٥١٠، مغني المحتاج ١/٤١٧. ٨ الرِّكاز: المال يوجد مدفونا تحت الأرض منذ الجاهلية، سمِّي ركازا؛ لأن دافنه كان ركزه في الأرض كما يركز فيها الوتد فيرسو فيها. الزاهر ٢٦١، حلية الفقهاء للرازي ١٠٦، تحرير ألفاظ التنبيه ١١٥. ٩ الأم ٢/٤٧، المهذب ١/٢٦٢.
[ ١٧٩ ]
والثاني: أن لا يكون في ملك أحد، ولا في طريق مسلوك١، ولا في طريق بيت الله تعالى٢، ولا في قرية مسكونة، فيكون حينئذ لُقطة٣، إلا أن يكون وجده في ملك نفسه.
ثم هو نوعان:
أحدهما: أن يكون غير الذهب والفضة، فذلك له في أحد القولين٤، والقول الثاني: يُخمِّس٥.
والنوع الثاني: أن يكون ذلك ذهبا أو فضة، فيخمِّس٦.
وهل يعتبر /٧ فيه النصاب؟ على٨ قولين٩.
باب ما يجب في المعدن
ولا شيء فيما يخرج من المعادن١٠ مثل الفيروزج، والحديد،
_________________
(١) (ولا في طريق مسلوك) زيادة من (أ)، والمراد به الشارع. (ولا في طريق بيت الله تعالى) زيادة من (ب) . ٣ الغاية القصوى ١/٣٨٢، الأنوار ١/١٣٤، فتح المنان ٢٠٤. ٤ وهو المذهب، أسنى المطالب ١/٣٨٦، تحفة الطلاب ١/٣٨٧. ٥ الأم ٢/٤٨. ٦ الأحكام السلطانية ١٢٠، التنبيه ٦٠. ٧ نهاية لـ (٢١) من (أ) . ٨ في (أ) (فعلى) . ٩ أصحهما: اشتراطه. الروضة ٢/٢٨٦، مغني المحتاج ١/٣٩٥. ١٠ المعادن: جمع معدِن، وهو: المكان الذي يستخرج منه الجواهر كالذهب، والفضة، والحديد، والنحاس، والرصاص وغير ذلك، سمّي مَعْدِنا؛ لعدونه، أي: إقامته. الزاهر ٢٦٢، المغني لابن باطيش ١/٢١٢، تحرير ألفاظ التنبيه ١١٥.
[ ١٨٠ ]
والنحاس وغيرها، إلا الذهب والفضة١، ثم فيها ثلاثة أقاويل ٢:
أحدها: يجب فيه الخمس.
والثاني: يجب فيه ربع العشر.
والثالث: إن كان يحصل بغير معالجة٣ ففيه الخمس، وإن كان يحصل بمعالجة فربع العشر.
وهل يعتبر فيه النصاب؟ على قولين ٤.
وإذا اعتبرنا النصاب، فهل يعتبر الحول؟ على قولين ٥.
باب قسم الصّدقات.
ويُخرج صدقة أمواله الباطنة٦ إلى أربابها٧.
_________________
(١) ١ الأم ٢/٤٥، أسنى المطالب ١/٣٨٥، نهاية المحتاج ٣/٩٦. ٢ أصحها: الثاني. التنبيه ٦٠، الحلية ٣/٩٧، فتح العزيز ٣/٨٩، المجموع ٦/٨٣. ٣ المعالجة للمعدن: أن يحتاج إلى إبقاد نار، أو طحن، أو حفر أو نحو ذلك. ٤ أصحهما: اشتراط النصاب. الحاوي ٣/٣٣٤، الروضة ٢/٢٨٢. ٥ أصحهما: عدم اشتراط الحول. شرح السنة ٦/٦٠، المجموع ٦/٨١، كفاية الأخيار ١/١١٨. ٦ وهي: النقدان، وعروض التجارة، والركاز، وزكاة الفطر، وفيها وجه: انها من الأموال الظاهرة. الروضة ٢/٢٠٥/ مغني المحتاج ١/٤١٣، زاد المحتاج ١/٤٩٣. ٧ المصادر السابقة.
[ ١٨١ ]
وأما صدقة الأموال الظاهرة١، فعلى قولين ٢:
أحدهما: يُخرجها بنفسه.
والثاني: يُخرجها إلى السلطان، فيقسمها على الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله – تعالى – في كتابه الكريم٣، فقال تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ﴾ ٤ الآية.
ولا يجوز من كل صنف أقل من ثلاثة٥ إلا العامل٦.
ولا يجوز نقل الصدقة من بلد إلى بلد آخر مع وجود مستحقيها٧، وفيه قول آخر: أنه يجوز
باب قسم الغنيمة
والغنيمة: كل مال يؤخذ من أعداء الله – تعالى – بإيجاف٨ الخيل
_________________
(١) ١ وهي: المواشي، والزروع والثمار، والمعادن. المصادر السابقة. ٢ أظهرها – القول الجديد – جواز إخراجها بنفسه. الحلية ٣/١٢٠، الروضة. الصفحة السابقة. ٣ الأم ١/٧٦، أحكام القرآن للشافعي ١/١٦٠، تفسير الماوردي ٢/٣٧٤، شرح السنة ٦/٩٠، الدر المنثور ٣/٤٤٨. ٤ من الآية (٦٠) من سورة التوبة. ٥ أي: لا يجوز إعطاء الزكاة لأقل من ثلاثة أشخاص من كل صنف. ٦ مطالع الدقائق ١٢٠، الاستغناء ٢/٥١١. ٧ في نقل الزكاة من بلد المال إلى بلد آخر مع وجود المستحقين أربعة أقوال: أصحها ما ذكره المصنّف أولا، والثاني: ما ذكره المصنّف ثانيا، والثالث: يجزئ ولا يجوز، والرابع: يجزئ ويجوز لدون مسافة القصر [٨٨،٧٠٤ كيلا] . وانظر: الحلية ٣/١٣٥، الروضة ٢/٣٣١، المجموع ٦/٢٢١. ٨ الإيجاف: سرعة السير، والرِّكاب: الإبل خاصة.
[ ١٨٢ ]
والرِّكاب١.
ويُبدأ في الغنيمة بالسّلب٢ للقاتل، ثم بالرّضْخ٣ لمن رأى الإمام له ذلك٤.
ثم يخمِّس عليهم، فيقسم أربعة أخماس بين الغانمين الذين شهدوا الوقعة وسراياهم، دون من لحقهم بعد ذلك، للراجل٥ سهم واحد، وللفارس ثلاثة أسهم٦، ويقسم خمسها٧ على خمسة أسهم٨.
باب قسمة الفيء
والفيء: كل ما يحصل في يد الإمام من أموال العدوّ بغير إيجاف الخيل ولا الرِّكاب٩، وفي معناه الجزية وأموال المرتدين١٠.
فيُقسَم على خمسة أسهم، ثم يُقسَم خمسه مع خمس الغنيمة على خمسة
_________________
(١) ١ الزاهر ٣٢٠، المهذب ٢/٢٤٤، تهذيب الأسماء ٣/٦٤. ٢ السَّلَب: ما على القتيل من سلاحه وأداته. الزاهر ٣٢١. ٣ الرَّضْخ: أن يعطى شيئا قليلا دون سهم المقاتلين، ثم إن الأصح في المذهب أنه من أربعة أخماس الغنيمة. وانظر: الروضة ٦/٣٧١، المغني لابن باطيش ١/٦٣٧،. ٤ الأحكام السلطانية ١٣٩، الروضة ٦/٣٧٦، مغني المحتاج ٣/٩٩-١٠٠. ٥ في (أ) (للرجال) . ٦ الأحكام السلطانية ١٤٠، عمدة السالك ١٧٨، كفاية الأخيار ٢/١٣١، فتح المنان ٤٣٠. ٧ في (أ) (خمسه) . ٨ سيأتي بيان مصرفه في الباب التالي. ٩ الزاهر ٣٢٠، المهذب ٢/٢٤٧، تهذيب الأسماء. الصفحة السابقة. ١٠ والخراج. الزاهر. الصفحة السابقة، مغني المحتاج ٣/٩٣.
[ ١٨٣ ]
أسهم: سهم لرسول الله – ﷺ – يُصرف في مصالح المسلمين١.
وفيه قول آخر٢: أنه للمجاهدين٣.
وسهم لذوي القربى٤ للذكر مثل حظ الأنثيين، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل٥.
وفي أربعة أخماس الفيء قولان ٦:
أحدهما: يُصرف إلى أرزاق المسلمين من الجند.
والثاني: يُصرف إلى مصالح المسلمين مثل سهم النبي ﷺ.
باب الكفّارات
والكفّارات أربع ٧:
كفّارة الظِّهار، وكفّارة القتل، وكفّارة الجماع في شهر رمضان عمدًا٨، وهي: عتق رقبة مؤمنة سليمة من العيوب التي تضر بالعمل
_________________
(١) ١ الأحكام السلطانية ١٢٧، التنبيه ٢٣٦. ٢ هذا القول أسقط من (ب) . ٣ الروضة ٦/٣٥٥. ٤ هم: بنو هاشم، وبنو المطلب، بشرط كون الانتساب بالآباء فلا يعطى أولاد البنات. الروضة، الصفحة السابقة. ٥ الأحكام السلطانية. الصفحة السابقة، الوجيز ١/٢٨٨، التذكرة ١١٦. ٦ أظهرهما: الأول. وانظر: الأحكام السلطانية. الصفحة السابقة، الروضة ٦/٣٥٨، كفاية الأخيار ١/١٣٢، مغني المحتاج ٣/٩٥. ٧ شعب الإيمان ٤/٧٣، التنبيه ٦٧، ١٨٦، ١٩٩، ٢٢٩.
[ ١٨٤ ]
الضرر البيِّن، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين١، ولا ينقطع تتابعه الإفطار للحيض، والنفاس٢، والمرض٣، وينقطع بالإفطار للسفر، والحمل، والرضاع٤، وفي المرض قول آخر٥: أنه ينقطع٦.
فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكينا، لكل مسكين مُدٌّ٧ من غالب قوت بلده٨، إلا القتل فإنه لا إطعام فيه على أظهر القولين٩.
والكفّارة الرابعة: كفّارة اليمين، وهي: إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة١٠ فمن لم يجد فصيام ثلاثة /١١ أيام١٢، وهل تجوز مفترقة؟ على قولين١٣.
_________________
(١) ١ المصادر السابقة، كفاية الأخيار ١/١٢٩، ٢/٧١. ٢ هذا الصحيح من المذهب، وقيل: يقطعه لندرته. الروضة ٨/٣٠٢. ٣ هذا القول القديم. وسيأتي الجديد بعد قليل. ٤ هذا المذهب، وقيل: لا ينقطع. وانظر: الوجيز ٢/٨٤، الحلية ٧/١٩٤، الروضة ٨/٣٠٢. ٥ وهو القول الجديد. المصادر السابقة. (أنه ينقطع): أسقط من (ب) . (المد = ٥٤٣ غراما) . ٨ المهذب ٢/١١٧، عمدة السالك ١٦٧. ٩ الحلية ٧/٦١٤، كفاية الأخيار ٢/١٠٩، مغني المحتاج ٤/١٠٨. ١٠ (مؤمنة): أسقطت من (ب) . ١١ نهاية لـ (٢٢) من (أ) . ١٢ الأم ٧/٦٧، الإقناع لابن المنذر ١/٢٧٧، تفسير الماوردي ٢/٦٠-٦٣، أحكام القرآن للهراسي ٣/٢٤٧. ١٣ أصحهما الجواز. وانظر: الحاوي ١٥/٣٢٩-٣٣٠، الحلية ٧/٣٠٩، كفاية الأخيار ٢/١٥٥.
[ ١٨٥ ]
باب الفدية
والفدية على ثلاثة أنواع ١: نوع منها مُدٌّ٢، ونوع منها مُدّان، ونوع دم.
فأما المُدّ فعشرة ٣: الإفطار للحمل، والرضاع٤، والكِبَر٥، وتأخير قضاء٦ شهر رمضان لغير عذر إلى رمضان قابل٧، ونتف شعرة في الإحرام٨، وتقليم ظفره٩ إذا كان في الإحرام١٠، وترك بيتوتة ليلة من ليالي منى١١، وترك رمي حصاة، وقطع شيء من نبات الحرم وذلك لقيمته١٢، وقتل شيء من صيد الحرم١٣ وذلك لقيمته.
_________________
(١) ١ في (ب) (أنواع: مد، ومدان، ودم) . ٢ سبق ذكر مقداره قبل قليل. ٣ الإرشاد ٢/١٩٦. ٤ هذا أظهر ثلاثة أقوال إذا خافتا على الولد، والثاني: تستحب الفدية، والثالث: تجب على المرضع دون الحامل. وانظر: الحلية ٣/١٤٧، عمدة السالك ٨٦. ٥ وقيل: لا شيء عليه. الأم ٢/١١٣، الروضة ٢/٣٨٢. (قضاء): أسقطت من (أ) . ٧ الأم. الصفحة السابقة، الحاوي ٣/٤٥١. (في الإحرام) زيادة من (أ) . ٩ هذا أصح أربعة أقوال في النتف، والقَلْم، وترك رمي الحصاة الواحدة، والثاني: عليه درهم، والثالث: دم، والرابع: دم كامل. وانظر: الحاوي ٤/١١٥، ١١٧، الروضة ٣/١١١، ١٣٥، ١٣٦، مغني المحتاج ١/٥٢١. ١٠ (إذا كان في الإحرام) زيادة من (ب) . ١١ هذا أصح ثلاثة أقوال، والثاني: عليه درهم، والثالث: ثلث دم. وانظر: الروضة ٣/١٠٥، مناسك النووي ٣٩٧. ١٢ تحرير التنقيح ٣٧. ١٣ (الحرم) أسقطت من (أ) .
[ ١٨٦ ]
وأما المدّان فثلاثة:
أحدها ١: فدية حلق شعرتين من شعر الرأس، أو تقليم ظفرين٢.
والثاني: إذا قتل صيدا قيمته مُدّان٣.
والثالث: إذا قطع شجرا قيمته مُدّان٤.
وأما الدم فعشرون ٥ شيئا ٦:
جزاء الصيد، وفدية الوطء٧، والحلق، والطِّيب، واللباس، وتقليم الأظفار، وترك الإحرام في الميقات، والدّفع من عرفة قبل الغروب٨، وترك البيتوتة في ليلة المزدلفة، وترك البيتوتة ليالي منى٩، وقطع شجرة من الحرم، وترك الرمي، وترك طواف القدوم١٠، وترك طواف الوداع، وترك ركعتي الطواف الفرض في أحد القولين١١، ودم التمتع، والقِران، وفوْت الحج، والإحصار، وإفساد الحج.
_________________
(١) ١ في (ب) (فدية حلق الرأس) . ٢ هذا أصح أربعة أقوال، والثاني: عليه درهمان، والثالث: ثلثا دم، والرابع: دمان. وانظر: الحاوي ٤/١١٥، الروضة ٣/١٣٦، الإرشاد ١/٥٢١. ٣ تحفة الطلاب ١/٤١٦، التنقيح ١٧٣/أ ٤ ٥ في (أ) (فتسعة عشر) . ٦ الوجيز ١/١٣١-١٣٢، الروضة ٣/١٨٣-١٨٦، المنثور ٣/٢١، كفاية الأخيار ١/١٤٣-١٤٥، مناسك النووي ٥٢٩-٥٣٠، الأشباه للسيوطي ٤٤٧، مختصر قواعد الزركشي ٥٧١، أسنى المطالب ١/٥٢٩-٥٣١. ٧ في (ب) (والوطء) . ٨ هذا أحد قولين للشافعي، لكن أصحهما: استحباب الدم على من دفع قبل الغروب. مناسك النووي ٣٢٥. ٩ هذا الوالذي بعده أسقط من (ب) . ١٠ المذهب أن طواف القدوم سنّة، لا دم على من تركه. الروضة ٣/١١٦، ١١٩. ١١ الأظهر والصحيح أن تركهما لا يجبر بدم. الروضة ٣/٨٣، مغني المحتاج ١/٤٩١.
[ ١٨٧ ]