الشهادات على سبعة أوجه:
أحدها: يقبل شاهد واحد٢، وهو في رؤية هلال رمضان دون سائر الشهور.
وفيه قول آخر٣: أنه لا يقبل إلا من عدلين.
والثاني: شاهد ويمين٤، يحكم به في الأموال خاصة.
والثالث: رجل وامرأتان٥، يحكم به في الأموال وعيوب النساء دون غيرهما.
والرابع: شاهدان٦، يحكم بهما في الحدود، والنكاح، والقصاص، والحقوق.
والخامس: شاهدان ويمين٧، يحكم بهما في سبع مسائل قد ذكرناها في كتاب الأيمان.
_________________
(١) ١ في (ب) (باب الشهادات) . ٢ هذا الأصح، وانظر: فتح العزيز ٦/٢٥٠، المجموع ٦/٢٧٧، نهاية المحتاج ٨/٣١٠. ٣ المصادر السابقة. ٤ الحاوي ١٧/٧٣، ٧٦. ٥ مغني المحتاج ٤/٤٤١. ٦ الروضة ١١/٢٥٤، ٢٥٥، الإرشاد ١/٣٨٣. ٧ انظر ص ٤٠١ من هذا الكتاب.
[ ٤١٠ ]
والسادس: أربع نسوة١ يحكم بهن في أمور النساء خاصة كالولادة، والرضاع وغيرهما.
والسابع: أربعة من الشهود٢ يحكم بهم في الزنا خاصة.
وإن رجعوا في الشهادة غرموا في العتاق، والطلاق، والقتل، والقطع، والوقف وغيرها٣، إلا في الأموال خاصة على أحد القولين٤.
وشرائط الشهود ٥ سبعة ٦: الإسلام، والحرية، والعقل، والبلوغ، والصيانة٧، والبصر٨، وأن لا يكون مغفّلا.
وتجوز الشهادة على الشهادة، ويشهد على كل واحد من شاهدي الأصل شاهدان٩.
وهل تجوز الشهادة على الشهادة في الحدود؟ على قولين ١٠.
_________________
(١) ١ الإقناع للماوردي ٢٠١، ٢٠٢. ٢ الوجيز ٢/٢٥٢. ٣ مختصر المزني ٤٢١، أدب القاضي لابن القاص ٢/٣٩٥. ٤ الأظهر: أنهم يغرمون. وانظر: فتح الوهاب ٢/٢٢٧، مغني المحتاج ٤/٤٥٩. ٥ في (ب) (الشهادة) . ٦ الوجيز ٢/٢٤٩، ٢٥١، كفاية الأخيار ٢/١٦٩، فتح المنان ٤٦٤، ٤٦٥. ٧ المراد بها: العدالة وما في معناها. ٨ انظر: حكم شهادة الأعمى في باب أحكام الأعمى ص ٤٢٤. ٩ لكن لو شهد اثنان على شهادة واحد كفى ذلك على الأصح. وانظر: الروضة ١١/٢٩٣، الغاية القصوى ٢/١٠٢٥، جواهر العقود ٢/٤٤٤. ١٠ أما في حدّ القذف فجائزة، قولا واحدأ، وفي الحدود الأخرى كالزنا وشرب المسكر لا تجوز على الأصح. وانظر: أدب القاضي لابن القاص ٢/٣١٦، الحلية ٨/٢٩٤، ٢٩٥، مغني المحتاج ٤/٤٥٣.
[ ٤١١ ]
ولا تقبل شهادة ستة لستة١: شهادة العبد لسيده، والسيد لعبده، والوالد لولده، والولد لوالده، والوالدة لولدها، والوالد لوالدته.
وتجوز شهادة الأخ لأخيه، وأحد الزوجين لصاحبه٢.
ومن رُدّت شهادته لمعنى فيه٣ فإذا ارتفع ذلك المعنى قُبلت شهادته فيه٤، إلا الفاسق إذا ارتفع فسقه٥.
وفي تعارض البيِّنتَين قولان ٦:
أحدهما: تُلغيان.
والثاني: تُستعملان.
وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال ٧:
أحدها: توقف٨.
والثاني: تُقسم٩.
والثالث: تُقرع١٠.
_________________
(١) ١ التنبيه ٢٦٩، الروضة ١١/٢٣٤، ٢٣٦، عمدة السالك ١٨٩. ٢ جواهر العقود ٢/٤٤٣. ٣ كالصغر والرق. ٤ مختصر المزني ٤٢٠، الإقناع لابن المنذر ٢/٥٣١، ٥٣٢، مغني المحتاج ٤/٤٣٨. ٥ الحاوي ١٧/٢١٣. ٦ أصحهما: الأول. الحلية ٨/١٨٨، ١٨٩، الروضة ١٢/٥١، مغني المحتاج ٤/٤٨٠. ٧ أصحهما: الأول. وانظر: المصادر السابقة. ٨ توقَف إلى أن يتبيّن الأمر أو يصطلحا. وانظر: الروضة. الصفحة السابقة. ٩ تُقسَم العين المدعاة بينهما. المصدر السابق. ١٠ فيأخذ العين المدعاة من خرجت قرعته. المصدر السابق.
[ ٤١٢ ]