اعلم١ أنّ الصلاة على خمسة أنواع: فرض على الكافة٢، وفرض على الكفاية٣، وسنة، ونافلة٤، ومكروه.
فأما الفرض على الكافة فعلى اثني٥ عشر نوعا٦: صلاة الحضر، والسفر، والجمع، والجمعة، والخوف، وشدة الخوف، وقضاء الفرض، وإعادة الصلاة، وصلاة المريض، والغريق، والمعذور، وركعتا الطواف على أحد القولين٧.
وأما الفرض على الكفاية فستة: صلاة الجنازة٨، مثله تجهيز الميت٩، ورد السلام١٠
_________________
(١) (اعلم أنّ) زيادة من (ب) . ٢ هو فرض العين. ٣ في (ب) تقديم هذا على الذي قبله. ٤ تطلق السنة على المندوب، والسنة، والتطوع، والنفل، والمستحب، والمرغب فيه، كلها بمعنى واحد، وهو: ما يحمد فاعله، ولا يذم تاركه. وانظر: الإبهاج ١/٥٦-٥٧، نهاية السول ١/٧٩، تهذيب الأسماء ٣/١٥٦. ٥ في (ب): (اثنا عشر) . ٦ أفرد المصنف – ﵀ – بابا خاصا لكل نوع من هذه الأنواع الاثني عشر، وذكر في كل باب الأحكام الخاصة به. ٧ انظر: ص١٢٨ من هذا الكتاب. ٨ المجموع ١/٢٨١، مزيد النعمة ١٧٣. ٩ الروضة ٢/٩٨، السراج الوهاج ١٠٣. ١٠ هذا إذا كان المسلم عليهم جماعة، أما إن كان واحدا تعين عليه الرد. شرح السنة ١٢/٢٦٣، الأذكار ٤٠٩، شرح صحيح مسلم ١٤/١٤١، مغني المحتاج ٤/١٢٣.
[ ٩٢ ]
والجهاد١، وطلب العلم٢، وقيل٣: الأذان.
وأما السنة فعشرون نوعا٤: صلاة الفطر، والأضحى، والكسوف، الخسوف، الاستسقاء، والسنن المرتبة، وركعتا الفجر، وصلاة الضحى٥، وصلاة التوبة٦، وقيام الليل، والتراويح، وتحية المسجد، وصلاة التسبيح٧، والاستخارة، والزوال، وقضاء السنن، والرجوع من٨ السفر/٩ والصلاة بعد الوضوء، والصلاة بعد الأذان١٠، والسجود.
فما كان منها بجماعة فهو آكدها١١، وما لم يكن بجماعة آكدها١٢
_________________
(١) ١ الجهاد في عهد النبي ﷺ كان فرض كفاية، على أصح الوجهين، وقيل: فرض عين. أما بعد عهده ﷺ فللكفار حالان: الأول: أن يكون الكفار مستقرين في بلدانهم، فيكون فرض كفاية. الثاني: إذا دخل الكفار بلدا من بلاد المسلمين؛ كان الجهاد فرض عين على أهل ذلك البلد، فتعين عليهم الدفاع بكل ما أمكن. وانظر: الإقناع لابن المنذر ٢/٤٤٩، الوجيز ٢/١٨٦، الروضة ١٠/٢٠٨، ٢١٤، المنهاج ١٣٦، كفاية الأخيار ٢/١٢٦. ٢ بداية الهداية ٨٨، مقدمة المجموع ٢٢. ٣ قول أبي سعيد الإصطخري، والمذهب أنه سنة مؤكدة. الوسيط ٢/٥٦٣، حلية العلماء ٢/٣٠-٣١، نهاية المحتاج ١/٤٠١-٤٠٢. ٤ سيذكرها المصنف بالتفصيل إن شاء الله تعالى. ٥ في (أ): (والضحى) . ٦ في (ب): (التوبة) . ٧ في (ب): (والتسبيح) . ٨ في (ب): (عن) بدل (من) . ٩ نهاية لـ (٧) من (أ) . ١٠ في (أ): وبعد الأذان) . ١١ فتح العزيز ٤/٢١١، فيض الإله المالك ١/١٣٩. ١٢ في (أ): (فأوكدها) .
[ ٩٣ ]
الوتر، وركعتا الفجر، وصلاة١ التهجد٢.
وأما النافلة٣ من الصلاة فهي٤ غير محصورة٥.
وأما المكروه فهو خمسة أنواع، وهو: أن يصلي وهو جائع٦، أو حازق٧، أو حاقن٨، أو حاقب٩، أو عطشان١٠، والنافلة في الأوقات
_________________
(١) ١ في (ب): (والتهجد) . ٢ الأفضل في التطوع الذي لا تسن له الجماعة السنن الرواتب مع الفرائض، وأفضل الرواتب الوتر وسنة الفجر، وأفضلهما: الوتر على الجديد الصحيح، وفي القديم: سنة الفجر أفضل، وفي وجه: أنهما سواء في الفضيلة، وقال أبو إسحاق المروزي: صلاة الليل أفضل من سنة الفجر، وقواه النووي. وانظر: حلية العلماء ٢/١١٤، الروضة ١/٣٣٤، المجموع ٤/٢٦. ٣ في (أ): (النوافل) . ٤ في (ب): (فهو) .: ٥ انظر ص ١٣٤. ٦ في (ب): (وهو حاقن، أو حاقب، أو جائع، أو عطشان) . وأسقطت كلمة (حازق) . ٧ الحازق: من ضاق عليه خفة فحزق رجله؛ أي: عصرها وضغطها، وقيل: الحازق: من يُدافع الريح. ٨ الحاقن: مدافع البول. ٩ الحاقب: مدافع الغائط. ١٠ الأوسط ٣/٢٦٩، شرح صحيح مسلم ٤/٤٦، المجموع ٤/١٠٥، عمدة السالك ٤٢، الإقناع للشربيني ١/١٤٠، فتح المعين ١/١٨٦-١٨٧.
[ ٩٤ ]
المنهية١٢ إلا أن يكون لها سبب٣، والنافلة٤ عند الخطبة إلا ركعتي التحية٥، والصلاة منفردا في المسجد في وقت الجماعة٦.
باب أحكام الصلاة
اعلم أنّ٧ الصلاة تشتمل على ثلاثة أشياء: شرائط٨، وفرائض، وسنن.
باب شرائط الصلاة٩
وشرائط١٠ الصلاة سبعة:
أحدها١١: ستر العورة مع القدرة١٢، فإن لم يجد ثوبا
_________________
(١) ١ في (ب): (المنهية عنه) . ٢ المهذب ١/٩٢، كفاية الأخيار ١/٨٠. ٣ كقضاء الفرائض الفائتة، وصلاة الخسوفين، وغير ذلك، فلا يكره. ٤ في (ب): (النوافل) . ٥ الروضة ٢/٣٠. ٦ الإقناع لابن المنذر١/١٢٩، التنبيه ٣٥، المجموع ٤/٥٦. (اعلم أنّ): زيادة من (ب) . ٨ في (ب): (فرض وشرائط، وسنن) . ٩ هذا التبويب زيادة من (أ) . ١٠ في (ب): (فشرائط) . ١١ (أحدها): أسقط من (أ) . ١٢ الأم ١/١٠٩، المقدمة الحضرمية ٥١.
[ ٩٥ ]
طاهرا١، أو وجد ثوبا نجسا لا يجد ما يغسله٢ به صلى عريانا ويجزئه٣ ولا قضاء عليه٤.
والثاني: استقبال القبلة إلا في ثلاثة أحوال٥.
النافلة في السفر؛ راكبا كان أو ماشيا٦، وحال شدة الخوف، وحال اشتباه القبلة٧، فإن تيقن مضادتها٨ أعاد الصلاة٩ في أحد القولين١٠.
وحال اشتباه القبلة مخالف لشدة الخوف١١.
والثالث: الوقت١٢ إلا في ثلاثة مواضع١٣: في السفر، والمطر، والحج.
والرابع: الطهارة عن الحدث إلا أن لا يجد طهورا فيصلي بلا طهارة
_________________
(١) (طاهرا): أسقط من (ب) . (لايجد ما يغسله به): أسقط من (ب) . (ويجزئه): أسقط من (ب) . ٤ هذا أصح الوجهين، والثاني: يصلي بالثوب النجس ولا قضاء عليه. الروضة ١/٢٨٨. ٥ في (ب): (مواضع) . (راكبا كان أو ماشيا): أسقطت من (ب) . ٧ الأم ١/١١٤، ١١٧، مغني المحتاج ١/١٤٧، فتح المعين ١/١١٩، الدرر البهية ٣٦. ٨ في (ب): (بخلافها) . (الصلاة): أسقطت من (ب) . ١٠ وهو قول الشافعي في الجديد، وهو أصحهما، وقال في القديم: لا يعيد. الأم ١/١١٥-١١٦، المجموع ٣/٢٢٥، حلية العلماء ٢/٦٣. ١١ حاشية الشرقاوي ١/١٧٨. ١٢ التذكرة ٥٦. ١٣ الروضة ١/٣٩٦، ٣٩٩، كفاية الأخيار ١/٨٨-٨٩، أسنى المطالب ١/٢٤٢، ٢٤٤، مغني المحتاج ١/٢٧٢.
[ ٩٦ ]
ويعيد١.
والخامس: طهارة البدن عن النجاسة٢.
والسادس: طهارة الثوب عن النجاسة٣.
والسابع: طهارة المكان عن النجاسة٤.
ويصلي مع النجاسة في ست مسائل٥؛ ثلاثة منها تعاد الصلاة فيها٦، وثلاثة منها لا تعاد الصلاة فيها٧.
فأما التي تعاد الصلاة فيها: فدم البراغيث٨، وأثر النجاسة في موضع الاستنجاء بعد الاستنجاء٩، والصلاة بالنجاسة مع الجهل بها على أحد القولين١٠.
_________________
(١) ١ إذا لم يجد ماء ولا ترابا صلى على حسب حاله، ووجبت عليه الإعادة إذا وجد أحدهما، هذا أصح الأوجه، والوجه الثاني: تحرم الصلاة، والوجه الثالث: تستحب، والرابع: تجب بلا قضاء. والأول المذهب. الروضة ١/١٢١، المجموع ٢/٢٧٩، التذكرة. الصفحة السابقة. ٢ المهذب ١/٥٩-٦٠، روض الطالب ١/١٧٠. ٣ عمدة السالك ٢٧، نهاية المحتاج ٢/١٦. ٤ المنهاج ١٣، فتح الوهاب ١/٤٩. ٥ في (ب): (وفي ست مسائل يصلي مع النجاسة) (فيها): أسقطت من (ب) . (الصلاة فيها): أسقطت من (ب) . ٨ يعفى عنه إذا كان قليلا، وفي كثيره وجهان: أصحهما: أنه كالقليل. المهذب ١/٦٠، حلية العلماء ٢/٤٢-٤٣، روض الطالب ١/١٧٥. ٩ الروضة ١/٢٧٦، وأسنى المطالب ١/١٧٤. ١٠ وهو قول الشافعي في القديم، وقال في الجديد: تجب الإعادة، وهو الأصح. المجموع ٣/١٥٧، مغني المحتاج ١/١٩٤، المنهاج القويم ٥١.
[ ٩٧ ]
وأما التي تعاد منها الصلاة: فنجاسة على البدن أو الثوب ولا يجد ما يغسلها به١.
والثاني: أن يجد الماء ويخاف من استعماله التلف٢.
والثالث: أن ينسى النجاسة حتى يصلي ثم يتذكر٣
باب فرائض الصلاة
اعلم أنّ٤ فرائض الصلاة ثمانية عشر٥.
النية، والتكبير، ومقارنة النية للتكبير٦، والقيام، وقراءة فاتحة الكتاب إن أحسنها، فإن لم يحسنها قرأ بقدرها من القرآن٧، فإن٨ لم يحسن شيئا
_________________
(١) ١ فيصلي بالنجاسة ويعيد، وهذا أحد القولين، والقول الأظهر: يصلي ولا لإعادة عليه. الروضة ١/٢٨٨، المجموع ٣/١٣٦، ١٤٢. ٢ الروضة ١/٩٨، المجموع ٢/٢٨٥، ٣/١٣٨، مغني المحتاج ١/٩٢-٩٣. ٣ هذا أصح طريقين في المسألة، والثاني: أن فيها قولين، أصحهما: وجوب الإعادة. فتح العزيز ٤/٦٩، المجموع ٣/١٥٦. (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٥ التنبيه ٣٣، شرح السنة ٣/٦، الوجيز ١/٣٩-٤٥، الروضة ١/٢٢٣، الغاية والتقريب ١٤، عمدة السالك ٤٢-٤٣، المقدمة الحضرمية ٣٧-٤١، الدرر البهية ٣٧. ٦ في (أ): (بالتكبير) . ٧ هذا أصح ثلاثة أوجه في المذهب، وهو: أن لا ينقص حروف الآيات السبع عن حروف الفاتحة، والثاني: يجب أن يعدل حروف كل آية من البدل حروف آية من الفاتحة على الترتيب فتكون مثلها أو أطول، والثالث: يكفي سبع آيات مطلقا. الروضة ١/٢٤٥، المجموع ٣/٣٧٥. ٨ عبارة (فإن لم ويحدمه): أسقطت من (ب) .
[ ٩٨ ]
من القرآن يسبح الله ويحمده١، والركوع والطمأنينة فيه٢، والانتصاب من الركوع، والطمأنينة فيه٣، والسجود على الجبهة٤، وفي سائر أعضاء السجود٥ قولان٦، والطمأنينة في السجود، والانتصاب من السجود، والقعدة الأخيرة، والتشهد الأخير، والصلاة على النبي ﷺ، والصلاة على آله٧ في أحد الوجهين ٨، والتسليمة الأولى، ونية الخروج من الصلاة/٩
_________________
(١) ١ الأم ١/١٢٣، شرح السنة ٣/٩، نهاية المحتاج ١/٤٨٧. ٢ في (أ): (في الركوع) . (والطمأنينة فيه): أسقطت من (ب) . ٤ الأم ١/١٣٦. ٥ اليدان، والركبتان، والقدمان. ٦ أظهرهما: عدم الوجوب عند الأكثر، وقال النووي: الأظهر الوجوب، وهو الصحيح من حيث الدليل. وانظر: الأم، الصفحة السابقة، وشرح السنة ٣/١٣٩، فتح العزيز ٣/٤٥٤، المجموع ٣/٤٢٧. ٧ في المراد بآل النبي ﷺ المأمور بالصلاة عليهم؛ ثلاثة أوجه: الأول: أنهم بنو هاشم، وبنو المطلب. الثاني: أنهم عترته الذين ينسبون إليه ﵊، وهم أولاد فاطمة ﵂ ونسلهم. الثالث: أنهم كل المسلمين التابعين له ﷺ إلى يوم القيامة. والأول: الصحيح، وهو المذهب. وانظر: شرح السنة ٣/١٩٣، الروضة ١/٢٦٣، المجموع ٣/٤٦٦. ٨ والوجه الثاني: أنها لا تجب، وقال النووي وغيره: الصحيح المشهور أنها سنة. التحقيق ٢١٥، الروضة. الصفحة السابقة، الوسيط ٢/٦٣١، أسنى المطالب ١/١٦٥. ٩ نهاية لـ (٨) من (أ) .
[ ٩٩ ]
على قول بعضهم١، الترتيب.
باب سنن الصلاة
وسنن الصلاة نوعان:
نوع أبعاض٢: يُجبر تركها بسجود٣ السهو٤.
وهيئات لا تُجبر بسجود السهو٥.
فأما ما يُجبر فخمسة٦، وهي الأبعاض: القنوت، والقيام للقنوت، والتشهد الأول، والقعود للتشهد الأول، والصلاة على النبي – ﷺ – في التشهد الأول.
_________________
(١) ١ وممن قال بوجوبها: ابن سريج وتلميذه ابن القاص، وهو الأصح عند جمهور العراقيين، والوجه الثاني: أنها لا تجب، وهو الأصح عند البغوي، والرافعي، والنووي وغيرهم. وانظر: فتح العزيز ٤/٥٢٠، المجموع ٣/٤٧٦. ٢ الأبعاض: هي في الاصطلاح ما ذكره المصنف، وسمي هذا النوع من السنن بالأبعاض؛ لأن هذه السنن المجبورة بالسجود قد تأكد أمرها وجاوز حد سائر السنن، وبذلك القدر من التأكيد، شاركت الأركان فسميت أبعاضا تشبيها بالأركان التي هي أبعاض وأجزاء حقيقية. وانظر: فتح العزيز ٣/٢٥٦، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/٣٠. ٣ في (أ): (بالسجود) . ٤ انظر المصدرين السابقين، والوسيط ٢/٥٩٢، أسنى المطالب ١/١٤٠، الإقناع للشربيني ١/١١٠. ٥ المصادر السابقة. ٦ وزاد النووي وغيره: والصلاة على آل النبي – ﷺ – في التشهد الأول والأخير إذ قلنا: إنها سنة فيهما. وانظر: فتح العزيز ٣/٢٥٦-٢٥٧، المجموع ٣/٥١٧، الروضة ١/٢٢٣. فيض الإله المالك ١/١٣٨.
[ ١٠٠ ]
وأما الهيئات فأربعون شيئا: رفع اليدين عند الإحرام مع التكبير١ حذو المنكبين٢، وأن يمدهما عند الرفع مدّا٣، وأن ينشر أصابعهما٤ نشرا٥ وأن يضع يده٦ اليمنى٧ على اليسرى٨، وأن يجعلهما تحت صدره٩، ودعاء١٠ الاستفتاح١١، والتعوذ١٢، والجهر في صلاة الجهر، والسر في صلاة السر١٣، والتأمين١٤، ورفع الصوت بالتأمين في صلاة الجهر١٥، وقراءة سورة١٦ بعد الفاتحة١٧، والتكبير للركوع١٨، ورفع اليدين مع
_________________
(١) (مع التكبير) زيادة من (ب) ٢ معالم السنن ١/١٩٢، شرح السنة ٣/٢٢، إيضاح أقوى المذهبين ٥٥، ٥٩. ٣ الأنوار لأعمال الأبرار ١/٥٨، أسنى المطالب ١/١٤٥، فتح الوهاب ١/٣٩. ٤في (ب): (أصابعه) . ٥ يفرقهما تفريقا وسطا بدون تكلف. (يده): أسقطت من (ب) . ٧ في (أ): (اليمين) . ٨ المجموع ٣/٣١٠-٣١١، كفاية الأخيار ١/٧١. ٩ الوجيز ١/٤١، الأنوار ١/٥٨. ١٠ (دعاء): أسقطت من (ب) . ١١ شرح السنة ٣/٤٣، المهذب ١/٧١. ١٢ شرح السنة ٣/٤٣، الإقناع للشربيني ١/١٣١. ١٣ كفاية الأخيار ١/٧٢، الإقناع للشربيني ١/١٣٢. ١٤ شرح السنة ٣/٦٠، حلية العلماء ٢/٨٩. ١٥ شرح السنة ٣/٥٩، المجموع ٣/٥١٦. ١٦ في (أ) (السورة) . ١٧ شرح السنة ٣/٦٤، ٦٨، ٧١، ٧٦، كفاية الأخيار ١/٧٣. ١٨ الأنوار ١/٦١، فتح الجواد ١/١٣٣.
[ ١٠١ ]
التكبير١، ووضح الراحتين على الركبتين في الركوع٢/٣، والتسبيح في الركوع٤، والدعاء عند الارتفاع من الركوع٥، ورفع٦ اليدين مع الدعاء٧، والتكبير للسجود٨، وأن يكون أول ما يقع على الأرض منه ركبتاه ثم يداه، ثم جبهته٩ وأنفه١٠، والتسبيح في السجود١١، وأن يجعل يديه في السجود حذو١٢ منكبيه١٣، وأن يضم أصابعه١٤ في السجود١٥، وأن يجافي عضديه عن جنبيه في١٦ السجود١٧، وأن يُقِلَّ١٨ بطنه عن فخذيه١٩ ٢٠، وأن يجعل
_________________
(١) ١ شرح السنة ٣/٢٢، إيضاح أقوى المذهبين ٥٥، مغني المحتاج ١/١٦٤. ٢ شرح السنة ٣/٩٣-٩٤، المجموع ٣/٤٠٩. ٣ نهاية لـ (٤) من (ب) . ٤ شرح السنة ٣/١٠٣، الإقناع للشربيني ١/١٣٣. ٥ شرح السنة ٣/١١٢، مغني المحتاج ١/١٦٦، ١٨١. (ورفع اليدين مع الدعاء): أسقطت من (ب) . ٧ المنهاج ١١. ٨ المجموع ٣/٤٢١. ٩ في (ب): (ثم أنفه) . ١٠ شرح السنة ٣/١٣٣، المنهاج ١١، الأنوار ١/٦٣. ١١ شرح السنة ٣/١٠٣، التنبيه ٣٣. ١٢ في (أ): (حذاء) . ١٣ الروضة ١/٢٥٩، المجموع ٣/٥١٦. ١٤ في (ب): (الأصابع) . ١٥ الروضة. الصفحة السابقة، والمجموع ٣/٤٣٠. ١٦ (في السجود): أسقطت من (ب) . ١٧ شرح السنة ٣/١٤٣، المجموع ٤٢٩. ١٨ يُقِلّ: يرفع. ١٩ (وأن يقل بطنه عن فخذيه): أسقطت من (ب) . ٢٠ مختصر المزني ١٠٧، كفاية الأخيار ١/٧٤.
[ ١٠٢ ]
أصابع رجليه في السجود إلى القبلة١، والتكبير عند الارتفاع من السجود٢، والدعاء بين السجدتين٣، وأن يكون قعوده بين السجدتين على رِجله٤ اليسرى، وينصب اليمنى٥، والقعود بعد السجدة الثانية قبل القيام٦، وإذا قام اعتمد على الأرض بيديه٧، ويقعد في التشهد٨ الأول مثل القعود بين السجدتين مفترشا٩ ١٠، والتكبير عند القيام من التشهد الأول١١، ورفع اليدين عند القيام منه١٢ ١٣، وأن يشير بالسبابة في التشهد عند الشهادة١٤، وأن يجعل السبابة في حال الإشارة منحنية١٥ ١٦، وأن لا يجاوز بصره مصلاّه١٧،
_________________
(١) ١ فتح العزيز ٣/٤٧٦، المجموع ٣/٥١٦. ٢ المهذب ١/٧٧، الإقناع للشربيني ١/١٣٣. ٣ شرح السنة ٣/١٦٣، المنهاج القويم ٤٦. ٤ في (ب): (الرِّجل) . ٥ وهو الافتراش. شرح السنة ٣/١٥٦، المجموع ٣/٤٥٠، كفاية الأخيار ١/٧٤. ٦ وهي جلسة الاستراحة. شرح السنة ٣/١٦٥، التنبيه ٣٣، المنهاج ١٢. ٧ فتح العزيز ٣/٤٩١، فتح الجواد ١/١٣٩. ٨ في (أ): (للتشهد) . ٩ شرح السنة ٣/١٧٢، الإقناع للشربيني ١/١٣٣. ١٠ (مفترشا): أسقطت من (ب) . ١١ الوجيز ١/٤٤، طرح التثريب ٢/٢٦٢. ١٢ شرح السنة ٣/٢٣، طرح التثريب. الصفحة السابقة. ١٣ (ورفع اليدين عند القيام منه): أسقطت من (ب) . ١٤ شرح السنة ٣/١٧٧، التذكرة ٥٩. ١٥ أسنى المطالب ١/١٦٥، ونقله عن المصنِّف. ١٦ في (أ): (منحنيا)، وفي (ب): (منحيَّة)، وما أثبته هو الصواب والموافق لما في المصدر السابق عن المصنِّف. ١٧ أي موضع سجوده، التنبيه ٣٣، مغني المحتاج ١/١٨٠.
[ ١٠٣ ]
وأن يقعد في التشهد الأخير على وركه اليسرى١ ٢، وأن يضع يديه في التشهدين٣ على فخذيه٤، وأن يقبض أصابع يده اليمنى إلا السبابة٥، والتعوذ من عذاب القبر في التشهد الأخير٦، والتسليمة الأخيرة٧، وأن يحوِّل وجهه يمينا وشمالا في التسليمتين٨.
باب ما يُكره في الصلاة
ويُكره في الصلاة أربعة عشر شيئا٩:
أن يكبِّر للإحرام ويداه في كميه١٠، والالتفات١١، وأن يشير بما يفهم، فإن كان أخرس بطلت صلاته١٢، والجهر في صلاة السر، والسر في
_________________
(١) ١ شرح السنة ٣/١٧٢، كفاية الأخيار ١/٧٤. (اليسرى): أسقطت من (ب) . ٣ في (ب): (التشهد) بالإفراد. ٤ روض الطالب ١/١٦٤، الإقناع للشربيني ١/١٣٣. ٥ شرح السنة ٣/١٧٦، أسنى المطالب ١/١٦٥. ٦ شرح السنة ٣/٢٠٠، نهاية المحتاج ١/٥٣٤. ٧ التنبيه ٣٣. المنهاج القويم ٤٨. ٨ شرح السنة ٣/٢٠٤، المجموع ٣/٥١٦. ٩ هناك مكروهات أخرى لم يذكرها المصنِّف، انظر: الروضة ١/٢٨٩، عمدة السالك ٤٢، الإقناع للشربيني ١/١٤٠، مغني المحتاج ١/٢٠١، نهاية المحتاج ٢/٥٧، فتح المعين ١/١٨٣، الدرر البهية ٤٠. ١٠ تحرير التنقيح ١/٢١٦، الدرر البهية. الصفحة السابقة. ١١ شرح السنة ٣/٢٥١، التنبيه ٣٦. ١٢ هذا أحد الوجهين في المذهب، والوجه الثاني: أن صلاته لا تبطل، وهو الصحيح عندهم. وانظر: المجموع ٤/١٠٢، خبايا الزوايا ٩١، طرح التثريب ٢/٢٥١.
[ ١٠٤ ]
صلاة الجهر١، والجهر خلف الإمام٢، وسرعة الصلاة٣، وأن يسجد ويداه في كُمَّيه٤، وضمُّ الإبطين في السجود٥، ووضع البطن٦ على الفخذ في السجود٧، والإقعاء٨ ونَقْرَة الغراب٩، وافتراش الذراعين كافتراش السَّبُع١٠، وأن
_________________
(١) ١ المجموع ٣/٣٩٠-٣٩١. ٢ المصدر السابق. ٣ شرح صحيح مسلم للنووي ٥/١٢٤، الدرر البهية. الصفحة السابقة. ٤ تحرير التنقيح ١/٢١٦، الدرر. الصفحة السابقة. ٥ الأم ١/١٣٧، الأوسط ٣/١٧١،، التبصرة ٣٦٠. (ووضع البطن على الفخذ في السجود): أسقطت من (ب) . ٧ الأم. الصفحة السابقة، الغاية القصوى ٢/٣٠٣، حاشية الشبراملسي ١/٥١٦. ٨ للإقعاء صورتان: الأولى: أن يلصق إليتيه بالأرض، وينصب ساقيه، ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب وغيره من السباع. الثانية: أن يجعل إليتيه على عقبيه بين السجدتين. وانظر: المجموع ٣/٤٣٨-٤٣٩، شرح صحيح مسلم ٥/١٨، معالم السنن ١/٢٠٩، الغاية القصوى ١/٣٠٤، المغني لابن باطيش ١/١٢٢. ٩ المراد: أن لا يمكن جبهته من السجود، وإنما يمس بأنفه وجبهته الأرض، فلا يمكث في سجوده إلا قدر وضع الغراب منقاره فيما يريد أكله ثم يرفع. الأوسط ٣/١٧٣، معالم السنن ١/٢١٢، النهاية ٥/١٠٤، شرح صحيح مسلم ٥/١٢٤، حاشية الشرقاوي ١/٢١٧. ١٠ وهو: أن يبسط ذراعيه في السجود ولا يرفعهما عن الأرض، ولا يرفع مرفقيه عن جنبيه. وانظر: الأوسط، ومعالم السنن، الصفحات السابقة، النهاية ٣/٤٢٩، المجموع ٣/٤٣١، تحرير التنقيح ١٦.
[ ١٠٥ ]
يوطِّنَ١ الرجل المكان الواحد كما يوطِّن البعير٢/٣.
باب ما يُفسد الصلاة
اعلم أنّ٤ ما يفسد٥ الصلاة عشرون شيئا:
الحدث عمدا أو سهوا٦، فإن سبقه الحدث٧ فعلى قولين٨. والكلام٩،
_________________
(١) ١ في تفسيره وجهان: الأول: أن يألف الرجل مكانا معلوما من المسجد مخصوصا به يصلي به، كالبعير لا يأوي من عطنه - مبركه حول الماء – إلا إلى مبرك دَمِث قد أوطنه واتخذه مناخا لا يبرك إلا فيه. والثاني: أن يبرك على ركبتيه قبل يديه إذا أراد السجود مثل بروك البعير على المكان الذي أوطنه. وانظر: الأوسط، ومعالم السنن. الصفحات السابقة، النهاية ٥/٢٠٤، تحفة الطلاب ١/٢١٧. ٢ في (ب) زيادة (يعني لا يعقد مثل الكلب) . ٣ نهاية لـ (٩) من (أ) . (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٥ في (أ) (الذي يفسد) . ٦ المجموع ٤/٧٥، روض الطالب ١/١٧٠. ٧ الحدث غير الدائم. ٨ الجديد: أنها تبطل، وقال في القديم: يتطهر ويبني على صلاته. الوسيط ١/٦٣٩، حلية العلماء ٢/١٢٧، زاد المحتاج ١/٢٠٩. ٩ من سبق لسانه إلى الكلام من غير قصد، أو تكلم ناسيا أو جاهلا بتحريم الكلام: فإن كان ذلك يسيرا لم تبطل الصلاة، وإن كثر بطلت صلاته على الأصح، والجهل بتحريم الكلام إنما هو عذر في حق قريب العهد بالإسلام فإن طال عهده بطلت صلاته. الوسيط ٢/٦٥٥، الروضة ١/٢٩٠، مغني المحتاج ١/١٩٥.
[ ١٠٦ ]
وحديث العمد١، والأكل، والشرب٢، والعمل الكثير عمدا٣، والعمل السهو إذا تطاول على أحد القولين٤، والقهقهة٥، وترْك وفعْل شيء من أركان الصلاة على الشك٦، وكشف العورة٧، وترْك الاستقبال٨، وإصابة النجاسة الكثيرة بدنه أو ثوبه٩، والارتداد عن الإسلام١٠، ونية الخروج من الصلاة١١، ونية إفساد الصلاة١٢، والزيادة في الفرائض
_________________
(١) ١ الأم ١/١٤٨، المجموع ٤/٨٥. ٢ الإقناع لابن المنذر ١/١٠١، الغاية والتقريب ١٥. ٣ الغاية القصوى ١/٢٨٨، كفاية الأخيار ١/٨٦. ٤ هذا أحد طريقين في المذهب، وبه قطع جمهور الشافعية. الروضة ١/٢٩٤، المجموع ٤/٩٤، مغني المحتاج ١/١٩٩. ٥ الأصح أنه إن بان حرفان فأكثر بطلت وإلا فلا. المنهاج ١٤. ٦ الإقناع للماوردي ٤٥، فتح المعين ١/٢١٧. ٧ الوسيط ١/٦٥٢، التذكرة ٦٠. ٨ الروضة ١/٢١٢، أسنى المطالب ١/١٣٣-١٣٤. ٩ التنبيه ٣٥، تحفة الطلاب ١/٢٢٣. ١٠ كفاية الأخيار ١/٧٧، الإقناع للشربيني. ١١ المجموع ٣/٢٨٢، فتح المعين ١/٢٠٤. ١٢ وله صور؛ منها: لو علق خروجه من الصلاة بدخول شخص ونحوه مما يحتمل حصوله في الصلاة، وعدمه؛ بطلت في الحال على الأصح، ولو نوى في الركعة الأولى الخروج في الثانية، أو علق الخروج بشيء يوجد في صلاته – قطعا – بطلت في الحال على الصحيح، وإذا تردد في أن يخرج من الصلاة أو يستمر بطلت في الحال، ولو نوى فريضة، أو سُنّة راتبة، ثم نوى فيها فريضة أخرى، أة راتبة بطلت التي كان فيها. وانظر الوسيط ٢/٥٩٣، التبصرة ٣٧٩، فتح العزيز ٣/٢٥٨-٢٦٠، الروضة ١/٢٢٤، كفاية الأخيار ١/٦٣، ٧٦، أسنى المطالب ١/١٤١.
[ ١٠٧ ]
عمدا١ إلا٢ قراءة فاتحة الكتاب مرتين فإن فيه وجهين٣، والنقصان٤ من بعض فرائضها٥، وتقديم بعض فرائضها على بعض عمدا٦، ووجود الثوب إذا كان عريانا وكان الثوب بعيدا منه٧، والأَمَة إذا أعتقت في الصلاة ورأسها مكشوف ولا ثوب بقربها٨، وقطع ركن من أركان الصلاة قبل إتمامه٩.
باب الأذان
اعلم١٠ أن الأذان على ثلاثة أنواع: فاسد، ومكروه، وصحيح١١.
فالفاسد خمسة: أذان المرأة١٢،
_________________
(١) ١ فتح العزيز ٤/١١٩، فتح المعين ١/٢١٦. ٢ في (أ): (وفي) بدل (إلا) . ٣ أصحهما: أن صلاته لا تبطل، وهو المذهب، والثاني: أنها تبطل. التبصرة ٣٤٢، الوسيط ٢/٦١١، المجموع ٣/٣٥٨، ٣٨٨، ٤/٩١، فيض الإله المالك ١/١٣٤. ٤ في (ب): (ونقصان) . ٥ المهذب ١/٨٧، فتح المعين ١/٢١٨. ٦ فتح الجواد ١/١٣٠، نهاية المحتاج ١/٥٤٠. ٧ المهذب ١/٦٦، عمدة السالك ٣٠. ٨ المجموع ٣/١٨٤. ٩ التبصرة ٣٧٨-٣٧٩، أسنى المطالب ١/١٤١. ١٠ (اعلم أن) زيادة من (ب) . ١١ في (ب): (صحيح، وفاسد، ومكروه) . وقد نقل هذه الأنواع – عن المصنّف – العلائي في المجموع المذهب ٤٥٥-٤٥٦. ١٢ أي: أذانها للرجال، وهذا الصحيح من المذهب. الوسيط ٢/٥٧٣، المجموع ٣/١٠٠، أسنى المطالب ١/١٢٦.
[ ١٠٨ ]
والكافر١، والمجنون٢، ومستدبر القبلة٣، وقبل الوقت٤، إلا اثنين: أذان الصبح، فإنه يؤذن للصبح٥ ليلا٦، وأذان الجمعة قبل الخطبة٧، فإنه يؤذّن قبل الزوال٨.
وأذان السكران في معنى أذان المجنون٩.
وأما المكروه: فأذان الجُنُب١٠.
وأما الأذان الصحيح فسائر١١ الأذانات.
ويبطل الأذان بستة أشياء:
_________________
(١) ١ مغني المحتاج ١/١٣٧، فتح المنّان ١٢٩. ٢ الأوسط ٢/٥٧٣، الوجيز ١/٣٦. ٣ الصحيح من المذهب: أنه لو أذن مستدبر القبلة كُره، وصح أذانه. المجموع ٣/١٠٦. ٤ الإقناع لابن المنذر ١/٨٧، فتح الوهاب ١/٣٤. (فإنه يؤذن للصبح): أسقطت من (ب) . ٦ شرح السنة ٢/٢٩٨، الغاية القصوى ١/٢٧٤. ٧ الصحيح أن الأذان للجمعة يجب أن يكون بعد الزوال، فلا تصلى الجمعة، ولا يُفعَل شيء منها، ولا من خطبتها قبل الزوال، فالزوال شرط للخطبة، فلا يكون الأذان إلا بعده. وانظر: الأوسط ٤/٥٥، الروضة ٢/٢٦، المجموع ٣/١٢٤، ٤/٥١١، أسنى المطالب ١/٢٤٧. (فإنه يؤذن قبل الزوال): أسقطت من (ب) . ٩ على الصحيح، وقيل: يصح أذانه، وردّه النووي. الوسيط ٢/٥٧٣، الروضة ١/٢٠٢، المجموع ٣/١٠٠. ١٠ وكذا المُحدِث، إلا أن الجنب أشد كراهية. الأم ١/١٠٥، كفاية الأخيار ١/٧٠. ١١ في (ب): (فسائرها) .
[ ١٠٩ ]
الارتداد١، والإغماء٢، والتولي عن القبلة٣، وأن يقطِّعه قطْعا بعيدا٤، والسُّكْر٥، وأن يترك من كلماته شيئا عمدا، أو سهوا حتى يتطاول الفصل٦.
والسُّنة في الأذان الصحيح٧ خمسة أشياء:
أن يجعل أصبعيه في صِماخي٨ أذنيه٩، ويرفع١٠ صوته قدر ما عليه١١، والترتيل١٢، والترجيع١٣، وأن يحوِّل١٤ وجهه في الدعاء١٥ يمينا
_________________
(١) ١ الأم. الصفحة السلبقة، الوجيز ١/٣٦. ٢ في بطلان الأذان بالإغماء طريقان: أحدهما: لا يبطل قولا واحدا، وهو نصّ الشافعي في الأم، والطريق الثاني: أن في بطلانه قولين. الأم. الصفحة السابقة، المجموع ٣/١١٤. ٣ سبق الكلام على هذا ص (١٠٩)، وأن أذانه صحيح مع الكراهة. المجموع ٣/١٠٦. ٤ في تقطيعه الخلاف السابق في الإغماء، انظر الحاشية قبل الماضية ومصدريها. ٥ تحرير التنقيح ١٧. ٦ تحفة الطلاب ١/٢٣٢. (الصحيح): أسقطت من (ب) . (صماخي): أسقطت من (ب)، والصِّماخ: القناة الموصلة إلى طبلة الأذن. تهذيب الأسماء ٣/١٧٩، معجم لغة الفقهاء ٢٧٦. ٩ الأوسط ٣/٢٨، الروضة ١/٢٠٣. ١٠ في (ب): (ورفع) . ١١ شرح السنة ٢/٢٧١، فتح العزيز ٣/١٨١. ١٢ الأم ١/١٠٧، شرح السنة ٢/٢٧٠. ١٣ الترجيع: خفض المؤذن صوته بالشهادتين ثم رفعه بهما. شرح السنة ٢/٢٥٩، الوجيز ١/٣٦، أسنى المطال ١/١٢٧. ١٤ في (ب): (يجعل) . ١٥ أي في دعائه إلى الصلاة (حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح) .
[ ١١٠ ]
وشمالا١.
والكراهية في الأذان الصحيح٢ أربعة أشياء:
التغنّي٣، والتمطيط٤، والكلام٥ في خلال الأذان٦، والأذان قاعدا مع القدرة على القيام٧.
والإقامة كالأذان، وتُخالفه في أربع٨ مسائل:
الإفراد٩، والإدراج١٠، ولا تجوز إلا في الوقت١١، ويقام للفوائت إذا اجتمعت ولا يؤذَّن لها١٢.
_________________
(١) ١ شرح السنة ٢/٢٦٨-٢٦٩، فتح العزيز ٣/١٧٥، فتح الوهاب ١/٣٤. (الصحيح): أسقطت من (ب) . ٣ أي: التطريب. وانظر الأم ١/١٠٧، روض الطالب ١/١٢٩. ٤ أي: تمديده. وانظر: الأم. الصفحة السابقة، مغني المحتاج ١/١٣٨. ٥ في (أ): (في الكلام) . كذا. ٦ الأم ١/١٠٨، المجموع ٣/١١٣. ٧ الأوسط ٣/٤٥، أسنى المطالب ١/١٢٧، إعانة الطالبين ١/٢٢٧. ٨ في النسختين (أربعة) . ٩ الإقناع لابن المنذر ١/٨٩، حلية العلماء ٢/٣٥. ١٠ الإدراج: الإسراع بها مع بيان حروفها. الأم ١/١٠٧. الإقناع للماوردي ٣٦، مغني المحتاج ١/١٣٦. ١١ حاشية الشرقاوي ١/٢٣١. ١٢ هذا قوله الجديد، والقول الثاني: يؤذَّن للأولى وحدها ويقيم لها وللتي بعدها، وهو قوله القديم. قال النووي: "هذا أصح الأقوال عند جمهور الأصحاب، وهو الصحيح الذي جاءت به الأحاديث الصحيحة. والقول الثالث: إن كان يرجو اجتماع قوم يصلون معه يؤذن ويقيم، وإلا فيقيم بلا أذان. وانظر: الوسيط ٢/٥٦٧، حلية العلماء ٢/٣٢، الروضة ١/١٩٧، المجموع ٣/٨٤.
[ ١١١ ]
باب المواقيت١
اعلم أنّ٢ وقت الظهر من الزوال إلى أن يصير ظل كل شيء مثله٣، فإذا زاد عليه أدنى زيادة٤ دخل بعده وقت العصر حتى٥ يصير ظل كل شيء مثليْه، فإذا زاد على ذلك خرج وقت الاختيار وبقي وقت الجواز إلى٦ غروب الشمس٧.
فإذا غربت الشمس ذهب وقت العصر، ودخل وقت المغرب٨، ولا وقت لها٩ إلا وقت واحد١٠.
فإذا غاب الشفق وهو الحمرة١١؛ دخل وقت العشاء الآخرة١٢ إلى
_________________
(١) ١ في (أ): (الأوقات) . (اعلم أنّ) زيادة من (ب) . ٣ الأم ١/٩٠. الهداية للقليوبي ٦٨، غاية البيان ٧٣. (فإذا زاد عليه أدنى زيادة): أسقطت من (ب) . ٥ في (ب): (إلى أن يصير) . (إلى غروب الشمس): أسقطت من (ب) . ٧ التنبيه ٢٥، التذكرة ٥٣، الهداية للقليوني ٧٠. ٨ مغني المحتاج ١/١٢٢، فتح الجواد ١/٩٣-٩٤، الهداية. الصفحة السابقة. (ولا وقت لها إلا وقت واحد): أسقطت من (ب) . ١٠ هذا أحد القولين، وهو قول الشافعي في الجديد: أن المغرب ليس لها إلا وقت واحد، وهو إذا مضى قدر وضوء، وستر عورة، وأذان، وإقامة، وخمس ركعات. وقال في القديم: لها وقتان يمتد ثانيهما إلى مغيب الشفق. الأم ١/٩٢، الوسيط ٢/٥٤٧، الروضة ١/١٨١، كفاية الأخيار ١/٥٢. ١١ الأم ١/٩٣، تهذيب الأسماء ٣/١٦٥. ١٢ الأم. الصفحة السابقة، الإقناع للماوردي ٣٤، عمدة السالك ٢٥.
[ ١١٢ ]
ثلث الليل أو نصفه١، على اختلاف/٢ القولين٣.
فإذا انفجر الصبح الثاني٤ ٥ دخل وقت الصبح إلى الإسفار٦، ثم وقت الجواز باقٍ إلى طلوع الشمس٧.
وإذا أدرك المعذور٨ من آخر وقت العصر أو العشاء الآخرة٩ قدْر١٠ ركعة؛ فقد أدرك الصلاة١١، فإن كان أقل من ذلك فعلى قولين١٢.
ومتى جعلناه مدركا لها، فهل يكون مدركا للتي قبلها؟ على قولين١٣.
_________________
(١) ١ أي وقت الاختيار، أما وقت الجواز فإلى طلوع الفجر الصادق، وقال الإصطرخي: "يخرج الوقت بذهاب بوقت الاختيار". المهذب ١/٥٢، الروضة ١/١٨٢. ٢ نهاية لـ (١٠) من (أ) . ٣ الأول – وهو أصحهما -: أنه يمتد إلى ثلث الليل، والثاني: يمتد إلى نصف الليل، وهو القول القديم. فتح العزيز ٣/٢٨، حلية العلماء ٢/١٧، المجموع ٣/٣٩. (الثاني): أسقطت من (ب) . ٥ الصبح الثاني: نور الفجر الصادق المنتشر عرضا. ٦ الأم ١/٩٣، الوجيز ١/٣٣، الهداية للقليوبي ٧١. ٧ المصادر السابقة، والمجموع ٣/٤٣. ٨ في (أ): (فإذا أدرك معذور) . ٩ في (ب): (والعشاء) . ١٠ (قدْر) زيادة من (ب) . ١١ التنبيه ٢٦، فتح العزيز ٣/٦٦. ١٢ الأول: الجديد، وهو الأصح: أنها تلزمه تلك الصلاة إن بقي من وقتها قدر تحريمة أو أقل من ركعة، والقول الثاني: لا تلزمه، وهو القول القديم. الروضة ١/١٨٧، فتح العزيز ٣/٦٨، ٧٠، نهاية المحتاج ٢/٣٩٤-٣٩٥. ١٣ الجديد منهما: أن الظهر تجب بما تجب به العصر، وتجب المغرب بما تجب به العشاء. وانظر: الوسيط ٢/٥٥٥، حلية العلماء ٢/٢٥.
[ ١١٣ ]
والمعذور خمسة١: الكافر إذا أسلم٢، والحائض إذا ارتفع حيضها، والنُّفَساء إذا انقطع دمها، والصبي إذا بلغ، والمجنون إذا أفاق.
باب الإمامة
اعلم أن٣ الناس في الإمامة على سبعة أنواع:
أحدها: من لا تجوز إمامته بحال، وهم خمسة: المجنون٤، والكافر٥، والأَرتُّ٦، والأثلغ٧ ٨، ومن لحنُه يُحيل المعنى٩.
_________________
(١) ١ شرح السنة ٢/٢٥١، الغاية القصوى ١/٢٦٨، المنهاج القويم ٢٩، أسنى المطالب ١/١٢٢. ٢ المراد به الكافر الأصلي، وسُمّي معذورا؛ لأنه لا يطالب بقضاء صلاة أيام الكفر، بخلاف المرتد فيجب عليه قضاء صلوات أيام الردة. الروضة ١/١٩٠، المجموع ٣/٦٦. (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٤ التنبيه ٣٩. ٥ الأم ١/١٩٥. ٦ الأرتُّ؛ بفتح الهمزة، وتشديد التاء: وهو من يدغم حرفا في حرف في غير موضع الإدغام، وقيل: من يبدل الراء بالثاء. المغني لابن باطيش ١/١٤٤، النظم المستعذب ١/٩٨، تحرير ألفاظ التنبيه ٧٩. ٧ الأثلغ: من يبدل حرفا بحرف كسين بثاء، وراء بغين. المغنب لابن باطيش ١/١٤٥، النظم المستعذب، والتحرير. الصفحات السابقة. ٨ ُينظر في كل من (الأرتّ) و(الأثلغ): إن كان يطاوعه لسانه، ويمكنه التعلم لا تصح صلاته، ولا صلاة من خلفه، وإن كان لا يطاوعه لسانه فصلاته وصلاة من خلفه صحيحة. وانظر: الإقناع للماوردي ٤٦، الروضة ١/٣٥٠، المجموع ٤/٢٦٧. ٩ الروضة. الصفحة السابقة.
[ ١١٤ ]
والثاني: من تصح إمامته في حال، ولا تصح في حال، وهو١: الجُنُب، والمُحدِث، ومن على بدنه أو ثوبه نجاسة، تجوز الصلاة خلفهم مع الجهل بحالهم٢، ولا تجوز مع العلم.
والثالث: من تجوز إمامته لقوم دون قوم٣، وهو: الأُمِّي، والمرأة، والخنثى.
والرابع: من تصحّ إمامته٤ في صلاة ولا تصحّ في صلاة، وهو: المسافر، والعبد، والصبي لا تصح إمامتهم٥ في صلاة٦ الجمعة على أحد القولين٧.
والخامس: من تُكره إمامته٨، مثل ولد الزنا، والمُظهر للفسق، والمُظهر للبدعة٩.
والسادس: من تصح إمامته، وغيره يُختار، وهم خمسة١٠: العبد، والمُكاتب،
_________________
(١) ١ الأم ١/١٩٤، الروضة ١/٣٤٦، عمدة السالك ٥٢، المنهاج القويم ٦٨. (بحالهم): أسقطت من (ب) . ٣ فيصح اقتداء أمّيٍّ بأمّيٍّ، وامرأة بامرأة، وامرأة بخنثى، وخنثى بانت أنوثته بامرأة. وانظر: الأنوار ١/٢١٨، كفاية الأخيار ١/٨٣، اسنى المطالب ١/٢١٨، الإقناع للشربيني ١/١٥٤. (إمامته) زيادة من (ب) . ٥ في (أ) (إمامته) . (صلاة) زيادة من (ب) . ٧ أصحهما: صحة إمامتهم في الجميع. الأم ١/١٩٢-١٩٣، التحقيق ٢٦٩، المجموع ٤/٢٤٨. ٨ الأم ١/١٩٣، حلية العلماء ٢/١٧٠، المجموع ٤/٢٥٣، ٢٨٨، أسنى المطالب ١/٢١٩. ٩ في (ب): (والمبتدع) . ١٠ المجموع ٤/٢٩٠، أسنى المطالب ١/٢١٩، مغني المحتاج ١/٢٤٠، نهاية المحتاج ٢/١٧٤.
[ ١١٥ ]
والمدبَّر، ومن بعضه حرّ وبعضه عبد١، والأعمى على أحد القولين٢.
والسابع: من تختار إمامته، وهو من سلم من هذه الآفات، فيُقَدَّم الأفقه٣، ثم الأقرأ، ثم الأقدم هجرة، ثم الأشرف في النسب، ثم الأورع، ثم الأسنّ٤، ثم الأحسن وجها٥.
باب صلاة الحضر
اعلم أنّ٦ صلاة الحضر
_________________
(١) ١ في (أ): (ومن نصفه حر ونصفه عبد) . ٢ هذا أحد ثلاثة أوجه في المذهب، وهو أن البصير أولى من الأعمى، والثاني: أن الأعمى أولى، والثالث: أنهما سواء. وهو المذهب. التنبيه ٣٩، فتح العزيز ٤/٣٢٨، الروضة ١/٣٥٣-٣٥٤. ٣ هذا أصح خمسة أوجه في المذهب، وهو أن الأفقه مقدَّم على غيره، والثاني: أن الأقرأ مقدَّم على الجميع، والثالث: يستوي الأفقه والأقرأ، ولا ت، الإقناع لابن المنذر رجيح لأحدهما على الآخر، والرابع: يقدَّم الأورع على الجميع، والخامس: أن السنَّ مقدَّم على /الفقه، ورده النووي وغيره. وانظر: الأم /، الوسيط /، فتح العزيز ٤/٣٣٢-٣٣٣، المجموع ٤/٢٨٢، عمدة السالك ٥٢. ٤ في (ب): (الأسن ثم الأورع) . المراد بالأسنّ: الأكبر سنا بشرط كونه في الإسلام، فلا يقدم شيخ أسلم قريبا على شاب نشأ في الإسلام أو أسلم قبله. والمراد بالورع: حسن الطريقة والعفة والسيرة ومجانبة الشهوات لا مجرد العدالة المسوِّغة لقبول الشهادة. وانظر: تحرير ألفاظ التنبيه ٧٨، المجموع ٤/٢٨٠. ٥ ونقل هذه الأنواع – عن المصنِّف – العلائي في المجموع المذهب ٤٥٨-٤٦١.
[ ١١٦ ]
سبع١ عشرة ركعة٢، فيها سبعة عشر ركوعا٣، وأربع٤ وثلاثون سجدة، وتسع جلسات٥، وأربع وتسعون تكبيرة، وخمس تسليمات٦.
باب صلاة السّفر
اعلم أنّ٧ صلاة السفر/٨ مثل صلاة الحضر، إلا أنه بالخيار٩ إن شاء أتم، وإن شاء اقتصر١٠ في الظهر، والعصر، والعشاء الأخيرة على ركعتين.
ولا يجوز القصر إلا بثمانية١١ شرائط١٢:
_________________
(١) ١ في النسختين (سبعة) . ٢ أي من الفرائض في اليوم والليلة غير يوم الجمعة. ٣ في (أ): (ركوعا قياما) . ٤ في (ب): (أربعة) . ٥ للتشهد. ٦ المراد التسليمة الأولى. الغاية والتقريب ١٥-١٦، كفاية الأخيار ١/٧٧، الإقناع للشربيني ١/١٤١. (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٨ نهاية تـ (٥) من (ب) . ٩ قال الإمام الشافعي في الأم ١/٢٠٨: أكره ترك القصر، وأنهى عنه إذا كان رغبة عن السنة. ١٠ في (ب): (قصر) . ١١ في (أ): (بسبعة) . ١٢ الغاية والتقريب ١٧، الأنوار ١/٨٩-٩١، عمدة السالك ٥٦، المقدمة الحضرمية ٧٥-٧٦.
[ ١١٧ ]
أحدها: أن يكون سفره ستة عشر فرسخا١ فأكثر٢.
الثاني: أن لا يكون٣ عاصيا بسفره٤.
الثالث: أن يكون وقت الصلاة باقيا على أحد القولين٥، إلا في الجمع بين الصلاتين٦.
الرابع: أن ينوي القصر في أول صلاته٧.
الخامس: أن لا ينوي الإتمام في خلال صلاته٨.
السادس: أن لا يقتدي بمن لا يعرف هل نوى القصر أم لا٩؟.
السابع: أن لا يقتدي بمقيم١٠.
الثامن١١: أن لا ينوي المقام
_________________
(١) ١ الفرسخ لغة: السكون، وفراسخ الليل والتهار ساعاتهما وأوقاتهما، وهو لفظ فارسي معرب من كلمة (فرسنك) أي مرمى الحجر. ويعادل الفرسخ الواحد (٥٥٤٤مترا)، فعلى هذا تكون أقل مسافة القصر (١٦ فرسخا) = (٨٨.٧٠٤ كيلو مترا) . وانظر لسان العرب ٣/٤٤ (فرسخ)، المغني لابن باطيش ١/١٥٠، الإيضاح والتبيان ٧٧، معجم لغة الفقهاء ٤٥١. ٢ المهذب ١/١٠٢، مزيد النعمة ١٣٧. ٣ في (ب): (أن يكون) . ٤ الأم ١/٢١٢، غاية البيان ١١٨. ٥ حلية العلماء ٢/٢٠٣-٢٠٤، الر وضة ١/٣٩٠. ٦ كفاية الأخيار ٢/٢٠٣-٢٠٤، الروضة ١/٣٩٠. ٧ المهذب ١/١٠٣، التذكرة ٦٣. ٨ المجموع ٤/٣٥٤، مغني المحتاج ١/٢٧٠. ٩ الأنوار ١/٩١، أسنى المطالب ١/٢٤٠. ١٠ التنبيه ٤١، الوجيز ١/٥٩، مزيد النعمة ١٣٨. ١١ جاء هذا الشرط في (ب) الخامس، بلفظ: (أن لا ينوي في خلال صلاته المقام) .
[ ١١٨ ]
أربعا١.
باب الجمع بين الصلاتين
اعلم٢ أنّ الجمع بين الصلاتين يقع في ثلاثة٣ مواضع:
أحدها٤: في السفر إن شاء قدم العصر/٥ إلى٦ الظهر، والعشاء٧ الآخرة إلى المغرب، وإن شاء أخر الظهر إلى العصر، والمغرب٨ إلى العشاء٩.
الثاني: الجمع في الحج؛ يُقدِّم العصر إلى١٠ الظهر بعرفة، ويُؤخِّر المغرب إلى العشاء بمزدلفة١١.
_________________
(١) ١ الأم ١/٢٠٩، الإقناع للماوردي ٤٩. (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٣ في (ب): (ثلاث) . (أحدها): أسقط من (أ) . ٥ نهاية لـ (١١) من (أ) . ٦ في (ب): (على الظهر) . (والعشاء الآخرة إلى المغرب): أسقط من ([) . ٨ في (ب): (والعشاء الآخرة إلى المغرب) . ٩ غير أن الأفضل إن كان نازلا أن يجمع بينهما في وقت الأولى، وإن كان سائرا في وقت الثانية. الإقناع للماوردي ٤٩، المهذب ١/١٠٤، الإيضاح في مناسك الحج ٦٧، مزيد النعمة ١٤٠. ١٠ في (ب): (على) . ١١ مختصر المزني ١١٩، الإيضاح في مناسك الحج ٣٠٨، القرى ٣٩٤، ٤٢٠.
[ ١١٩ ]
الثالث: الجمع في المطر؛ يُقدِّم العصر إلى١ الظهر، والعشاء الآخرة إلى المغرب٢، ولا يجوز التأخير٣.
وإنما يجوز الجمع بين الصلاتين٤ بشرطين٥:
أحدهما: أن ينوي الجمع عند تحريمة الصلاة الأولى في أحد القولين٦، وقبل التسليمة٧ الأولى في القول٨ الثاني٩.
والشرط الثاني: أن يبقى العذر المبيح للجمع إلى آخر الصلاة١٠.
_________________
(١) ١ في (ب): (على) . ٢ التنبيه ٤١، الغاية القصوى ١/٣٣١. ٣ هذا أصح القولين، وهو القول الجديد، وإنما جاز في السفر، ولم يجز في المطر؛ لأن استدامة السفر متصورة، واستدامة المطر متعذرة، فربما توقف المطر قبل دخول وقت الثانية. ٤ في (ب): (صلاتين) . ٥ كتب في هامش نسخة (أ)، (والثالث: أن لا يفرق بينهما) . وهو شرط للجمع ذكره الشافعية، وانظر المصادر في الحاشية التالية. ٦ فتح العزيز ٤/٤٧٥، حلية العلماء ٢/٢٠٥، المجموع ٤/٣٧٤، كفاية الأخيار ١/٨٨. ٧ في (أ): (التسليم) . (في قول) كررت في (أ) . ٩ المصادر السابقة. ١٠ المجموع ٤/٣٥٠، ٣٧٦، الأنوار ١/٩١، تحفة الطلاب ١/٢٥٩، الإقناع للشربيني ١/١٦١.
[ ١٢٠ ]
باب صلاة الجمعة١
والجمعة تجب بأربعة شرائط٢: المقام، والعدد، والوقت، والخطبة.
فأما المقام، فهو٣: أن تكون الدار دار إقامة٤.
وأما العدد، فيتعيَّن٥ أربون رجلا٦، دون الإمام في أحد القولين٧، وأن يكونوا مسلمين، بالغين، عاقلين، أحرارا، ذكورا، مقيمين٨، لا يظعنون٩ عنها شتاءً ولا صيفًا، إلا ظعْن١٠ الحاجة١١.
_________________
(١) ١ في (ب): (باب الجمعة) . ٢ المهذب ١/١١٠-١١١، الغاية والتقريب ١٧-١٨، عمدة السالك ٦١، المقدمة الحضرمية ٧٩. ٣ الأم ١/٢١٩، المنهاج ٢١. ٤ في (ب): (الإقامة) . ٥ في (ب): (فيعتبر) . ٦ المجموع ٤/٥٠٢، الإرشاد ٢/٣٢٨. ٧ هذا أحد الوجهين، وذكر بعضهم أنه القديم، والوجه الثاني – وهو الأصح – أن الإمام من جملة الأربعين. فتح العزيز ٤/٥١٦، الروضة ٢/٧، مغني المحتاج ١/٢٨٣. ٨ في (ب): (مقيمين، ذكورا) . ٩ لا يسافرون. ١٠ (إلا ظعن الحاجة): أسقط من (أ) . ١١ مختصر المزني ١٢٠، التنبيه ٤٣، الوجيز ١/٦١، روض الطالب ١/٢٤٩.
[ ١٢١ ]
وأما الوقت١، فهو: من عند الزوال إلى أن يصير ظلّ كل شيء مثله٢، فإن فات الوقت وهم في الصلاة أتموها ظهرا٣.
وأما الخطبة، فمن شرائطها ستة أشياء٤:
أن٥ تكون خطبتين، وأن يكون الخطيب متطهِّرا من الحدَث٦ حين الخطبة٧، وأن يقعد بين الخطبتين، وأن يكون بحضرة من تنعقد بهم الجمعة، وأن تكون في الوقت، وأن يكون الخطيب ممن٨ تنعقد به الجمعة٩.
وصفة الخطبة١٠: أن يحمد الله ﷿، ويصلي على النبي ﷺ، ويقرأ آية من القرآن، ويعِظَ الناس١١ في الخطبة١٢، ويدعو
_________________
(١) ١ في (ب): (وأما الوقت فمن حين زالت الشمس) . ٢ الأم ١/٩٠، ٢٢٣. ٣ التنبيه ٤٤، الأنوار ١/٩٥. ٤ الأم ١/٢٢٨-٢٢٩، المجموع ٤/٥٢٢-٥٢٣، كفاية الأخيار ١/٩٢، فيض الإله المالك ١/١٩٩. ٥ في (ب): (أحدها: أ،) . (من الحدث) زيادة من (ب) . ٧ هذا أصح القولين، وهو الجديد، وقال في القديم: لا يشترط كونه متطهرا. الروضة ٢/٢٧، نهاية المحتاج ٢/٣٢٣. ٨ في (أ): (بحيث) . ٩ فتح العزيز ٤/٥٤٠، تحفة الطلاب ١/٢٦٥. ١٠ الأم ١/٢٣٠-٢٣١، الوجيز ١/٦٣-٦٤، الأنوار ١/٩٦، فتح المنان ١٧٢-١٧٣، زاد المحتاج ١/٣٢٦-٣٢٧. ١١ (الناس) زيادة من (ب) . ١٢ (في الخطبة) زيادة من (أ) .
[ ١٢٢ ]
للمؤمنين والمؤمنات١.
والناس في الجمعة على أربع مراتب٢:
أحدها ٣: من لا تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه، وهو: العبد، والصبي، والمرأة، والمسافر، والخنثى المُشْكِل٤.
والثاني ٥: من تنعقد به الجمعة، ولا تجب عليه٦، وهو: المريض، ومن٧ يتعهَّد منزولا٨ به.
والثالث: من تلزمه الجمعة، ولا تنعقد به، وهو اثنان.
أحدهما٩: المسافر إذا زاد مقامه على أربعة أيام، وهو على نية السفر١٠.
الثاني: من داره١١ خارج البلد وينتهي النداء إليه١٢.
والرابع ١٣: من تلزمه الجمعة، وتنعقد به، وهو: المقيم، الصحيح
_________________
(١) (للمؤمنين والمؤمنات) زيادة من (ب) . ٢ المجموع ٤/٥٠٣، الإرشاد ١/٦٥٣ ونقله – عن المصنف – العلائي في: المجموع المذهب ٤٦١، والسيوطي في الأشباه ٤٤٢. ٣ المصدر السابق، الأنوار ١/٩٣، روض الطالب ١/٢٦٢. (والخنثى المشكل) زيادة من (أ) . ٥ مختصر المزني ١٢٠، التنبيه ٤٣. ٦ في (أ): (ولا تلزمه) . (ومن يتعهد منزولا به): أسقط من (ب) . ٨ المنزول به: من حل به المرض (أحدهما): أسقطت من (ب) . ١٠ هذا أصح الوجهين، وانظر: الروضة ٢/٣٧، أسنى المطالب ١/٢٦٣. ١١ في (أ): (من يكون داره) . ١٢ الروضة. الصفحة السابقة، والأشباه والنظائر للسيوطي ٤٤٢. ١٣ المصادر السابقة، والإجماع ٢٦، الأوسط ٤/١٧، الأنوار ١/٩٣.
[ ١٢٣ ]
البالغ، العاقل الحر، الذي لا عذر له.
باب صلاة الخوف
اعلم أن١ صلاة الخوف على ضربين٢:
أحدهما: في السفر، والثاني: في الحضر.
فإن كان في السفر يصلي بالطائفة الأولى ركعة، فإذا فرغ أتموا لأنفسكم ومروا إلى المصاحف٣، وجاءت الطائفة المقابلة، فيصلي بهم الركعة الثانية، ويثبت الإمام جالسا، ويتمون لأنفسكم، فإذا فرغوا سلم بهم٤ الإمام٥.
وإن كانوا في الحضر صلى بكل فرقة ركعتين على هذه الصفة، فإن كانت الصلاة/٦ صلاة المغرب، صلى بالطائفة الأولى ركعتين، وبالثانية ركعة٧.
والخوف من السبع، والثعبان، والحريق، الغريق، والحيَّة، مثل الخوف من العدو، والخوف على المال مثل الخوف٨ على الروح٩.
_________________
(١) (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٢ المجموع ٤/٤١٩. ٣ أي: انصرفوا إلى وجاه العدو. ٤ وانظر: التنبيه ٤١-٤٢، المنهاج ٢٣، الإقناع للشربيني ١/١٨١. (الإمام) زيادة من (ب) . ٦ نهاية لـ (١٢) من (أ) . ٧ الأم ١/٢٤٤، المهذب ١/١٠٦، نهاية المحتاج ٢/٣٦٥، ٣٧٠. (من العدو، والخوف على المال مثل الخوف) أسقطت من (ب) . ٩ المجموع ٤/٢٤٩، الغاية القصوى ١/٣٤٧، مغني المحتاج ١/٣٠٥، تحفة الطلاب ١/٢٧٥، غاية البيان ١٢٢.
[ ١٢٤ ]
باب شدة الخوف
قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ ١ قال ابن عمر ﵄: "مستقبلي القبلة وغير مستقبليها٢"٣؛ يعني: في٤ شدة الخوف٥، يصلون ركبانا أو رجالا٦ عدوا أو مشيا، فإذا أمن فإن كان راكبا نزل وبنى، وإن اشتد الخوف فركب ابتدأ٧٨.
باب قضاء الفرض
ويقضي فرض الصلاة في أي وقت ذكر٩ وقدر١٠، إلا في حالتين:
_________________
(١) ١ من الآية (٢٣٩) من سورة البقرة. ٢ في (ب) (ومستدبريها) . وهو مخالف لما في الصحيح. ٣ رواه البخاري في صحيحه / كتاب التفسير ٣/١٠٨، وقال: قال مالك: قال نافع: "لا أرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ. ٤ في (أ): (من) . ٥ أحكام القرآن للشافعي ١/٣٥، ٣٦، ٩٦، أحكام القرآن للهراسي الشافعي ١/٣٢٧، النكت والعيون ١/٣١٠. ٦ في (أ): (أو رجالة) . ٧ الإقناع لابن المنذر ١/١٢٢-١٢٣، الإقناع للماوردي ٥٨، أسنى المطالب ١/٢٧٣، فيض الإله المالك ١/١٨٧، فتح المنان ١٦٩. ٨ بعد هذا كرر في نسخة (أ) ما سبق في آخر الباب الذي قبل هذا بالمعنى، وهو عبارة (والخوف من الغرق والرحق والسبع والحية مثل الخوف من العدو) . ٩ في (أ): (تذكر) . ١٠ شرح السنة ٢/٢٤٤، أسنى المطالب ١/١٢٢، نهاية المحتاج ١/٣٨١.
[ ١٢٥ ]
أحدهما: أن يخاف فوت الحاضرة فيبدأ بها١.
الثانية ٢: إذا وجد ثوبا في رفقة وهم عراة٣، فإنه لا يصلي حتى ينتهي إليه الثوب٤، وكذلك في صلاة الوقت إن ذهب الوقت٥
باب إعادة الصلاة
ومن صلى على السلامة٦ ثم أدرك جماعة، فإن صلى منفردا أعاد، قولا واحدا٧، وإن كان قد صلى بجماعة أعاد الظهر والعشاءين٨، وفي الصبح والعصر قولان٩
_________________
(١) ١ الأم ١/٩٧، التنبيه ٢٦. ٢ في (أ): (والثاني) . ٣ في (أ) (في دقة عراتا) كذا. ٤ الأم ١/١١١-١١٢، الروضة ١/٩٦. ٥ المهذب ١/٥٤. (على السلامة) زيادة من (أ) . ٧ استحبابا، الغاية القصوى ١/٣١٣، السراج الوهاج ٦٧. ٨ هذا أحد أربعة أوجه في المذهب، والوجه الثاني وهو الأصح عند جماهير الشافعية: يستحب إعادة جميع الصلوات، والثالث: إن كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة لكون الإمام أعلم، أو أورع، أو يكون الجمع أكثر، أو لكون المكان أفضل؛ فتستحب الإعادة، وإلا فلا، والجه الرابع: يستحب إعادة الظهر، والمغرب، والعشاء، ولا يستحب إعادة الصبح والعصر. وانظر: فتح العزيز ٤/٢٩٩-٣٠٠، المجموع ٤/٢٢٣، مغني المحتاج ١/٢٣٣. ٩ المصادر السابقة.
[ ١٢٦ ]
باب صلاة المريض
يصلي المريض كيفما أمكنه قائما، أو قاعدا، أو مضطجعا، أو مومئا، ولا إعادة عليه١.
باب صلاة الغريق
ويصلّي الغريق٢ كيفما أمكنه مومئا٣ أو غير مومئ، فإن صلى مومئا أعادها٤.
باب صلاة المعذور
والمعذور من أدرك اليسير من آخر وقت الصلاة، وقد بيّنا حكمه فيما مضى٥، ويكون ذلك أداءً لا قضاءً٦ إذا افتتح الصلاة في الوقت
_________________
(١) ١ الأم ١/٩٩، التنبيه ٤٠، الروضة ١/٢٣٧، فيض الإله المالك ١/١٧٦-١٧٧. ٢ المشرف على الغرق. ٣ في (أ) (مومئا وغيره) . ٤ إن صلى إلى القبلة مومئا لا إعادة عليه، فإن صلى إلى غير القبلة، ففيه قولان: أصحهما: أنه يعيد. وانظر: فتح العزيز ٢/٣٥٥، الروضة ١/١٢١. ٥ انظر ص (١١٣) من هذا الكتاب. ٦ الفرق بينهما أن الأداء: أن يُوقِع المكلَّفُ العبادة في وقتها المحدد لها، والقضاء: أن يأتي بمثلها بعد انتهاء الوقت المعين لها.
[ ١٢٧ ]
وإن وقع أكثرها خارج الوقت١.
باب ركعتي الطواف
اعلم أن٢ ركعتي الطواف واجبتان على أحد القولين٣، فإذا طاف طوافين: فقد قيل: يصلي أربع ركعات عقيبهما٤، وقد قيل: يصلي عقيب٥ كل طواف ركعتين٦
_________________
(١) ١ للمسألة صورتان: الأولى: إن كان الواقع في الوقت ركعة فصاعدا، فثلاثة أوجه: أصحها – وهو المنصوص -: أن الجميع أداء. والثاني: الجميع قضاء، والثالث: ما في الوقت أداء، وما بعده قضاء. الثانية: إن كان الواقع في الوقت أقل من ركعة، فالمذهب أن الجميع قضاء، وقيل: فيه الأوجه السابقة في الصورة الأولى. وانظر: فتح العزيز ٣/٤١-٤٢، الروضة ١/١٨٣، المجموع ٣/٦٢-٦٣. (اعلم أن) زيادة من (ب) . ٣ والقول الثاني: - وهو الأصح – أنهما سنتان. حلية العلماء ٣/٢٨٧، المهذب ١/٢٢٣، فتح العزيز ٧/٣٠٦-٣٠٧، الإيضاح في المناسك ٢٧٧. ٤ الإيضاح في المناسك ٢٧٩، الروضة ٣/٨٣، المجموع ٨/٥٤، القرى ٣٥٤، هداية السالك ٢/٨٥٣. ٥ في (ب) (خلف) . ٦ المصادر السابقة.
[ ١٢٨ ]
باب صلاة الجنازة
تضمن صلاة الجنازة شيئين: فرائض، وسننا.
فالفرائض تسعة١ أشياء: النية، وتكبيرة الإحرام٢، ومقارنة النية للتكبير، والتكبيرات٣، والقيام، وقراءة الفاتحة، والصلاة على النبي ﷺ، والدعاء للميت٤، والتسليمة الأولى٥.
وأما السنن فستة أشياء٦:
التسمية٧، والاستفتاح٨، والتعوذ٩، ورفع اليدين، ووضع
_________________
(١) ١ في (ب): (سبعة) . (وتكبيرة الإحرام): أسقطت من (أ) . (والتكبيرات): أسقطت من (ب) . (والدعاء للميت) في (ب) عدّه من السنن. ٥ الأم ١/٣٠٨، ٣٠٩، الإقناع لابن المنذر ١/١٦١-١٦٢، المهذب ١/١٣٢-١٣٤، السراج الوهاج ١٠٦، فتح المنان ١٨٨-١٨٩ ٦ النهذيب ٧٩٩، الوسيط ٢/٨١٩، فتح العزيز ٥/١٧٧، الروضة ٢/١٢٥، ١٢٦، المجموع ٥/٢٣٤، الإقناع للشربيني ١/١٨٩، مغني المحتاج ١/٣٤٢. (التسمية) كذا في (أ)، ولم أقف على من ذكرها، وإنما ذكروا التحميد، بأن يقول: (الحمد لله) عقب التكبيرة الثانية، وذكر النووي أن الأصح استحبابه. وانظر: المصادر السابقة، والمجموع ٥/٢٣٥. ٨ الأصح لأنه يؤتى به. انظر المصادر السابقة. ٩ الأصح استحبابه. انظر: المصادر السابقة.
[ ١٢٩ ]
اليمين على اليسار، والسلام الأخير.
فصل١ والموتى على أربعة أضرب:
أحدها: من لا يُغَسَّل ولا يُصلَّى عليه، كالكافر، والسقط٢ الذي لم يتحرك ولم يستهل٣٤.
والثالث: من يُصلى عليه ولا يُغسل، وهو: الميت الذي يُخاف أن يتفتت/٥ إذا غُسل٦.
والرابع: من يُغسل ويُصلى عليه كسائر الموتى٧ المسلمين٨
_________________
(١) (فصل) زيادة من (ب)، وقد نقل هذا الفصل – عن المصنف – العلائي في المجموع المذهب ٤٧٠، والسيوطي في الأشباه ٤٤٣. ٢ السقط: الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق. المصباح المنير ٢٨٠. ٣ الاستهلال: رفع الصوت. تحرير ألفاظ التنبيه ٩٧. ٤ للسقط في هذه الحالة صورتان: الأولى: أن لا يبلغ أربعة أشهر فلا يُصلَّى عليه، وفي غُسله طريقان: المذهب أنه لا يغسل، والثاني: أنه يُغسل لكن يشترط أن يكون ظهر فيه خلقة آدمي. الثانية: أن يبلغ أربعة أشهر، ففيه ثلاثة أقوال: الصحيح المنصوص يجب غسله ولا تجب الصلاة عليه، ولا تجوز. والقول الثاني: لا يغسل ولا يصلى عليه، والثالث: يُغسل ويُصلى عليه، وهو القول القديم. فتح العزيز ٥/١٤٧، المجموع ٥/٢٥٦، مغني المحتاج ١/٣٤٩. ٥ نهاية لـ (١٣) من (أ) . ٦ الأوسط ٥/٣٥١، الوسيط ٢/٨٠٦، الروضة ١/١٠٨. ٧ في (ب) (موتى) . ٨ المصادر السابقة.
[ ١٣٠ ]
وأما المحرم إذا مات فإنه يُغسل ويُصلى عليه، ولا يُخمر١ وجهه، ولا رأسه، ولا يُقرب طيبا٢.
باب صلاة الفطر
ويُصلى الفطر ركعتين كسائر الصلوات إلا أنه بعد تكبيرة الإحرام والاستفتاح يكبر سبع تكبيرات، ويهلل، ويكبر٣، ويسبح بين كل تكبيرتين قدر آية، ثم يركع مكبرا، ويكبر في الركعة الثانية بعد تكبيرة القيام خمس تكبيرات كما ذكرناه٤.
ويخطب الإمام بعدها خطبتين، يكبر في الخطبة الأولى تسعا، وفي الثانية سبعا، متواليات٥.
ويكبر لها من حين يرى الهلال حتى يفتتح الصلاة٦
_________________
(١) ١ لا يخمر: لا يُغَطى. ٢ الأم ١/٣٠٧، شرح السنة ٥/٣٢١، الوجيز ١/٧٣، القرى ٢٠٦-٢٠٧. (ويكبر): أسقطت من (ب) . ٤ الأم ١/٢٦٤، ٢٧٠، ٢٧٣، الإقناع لابن المنذر ١/١٠٩، التذكرة ٦٤، أسنى المطالب ١/٢٧٩-٢٨٠، زاد المحتاج ١/٣٥٥. ٥ المصادر السابقة. ٦ هذا أصح ثلاثة أقوال في آخر وقت التكبير في عيد الفطر، والثاني: إلى أن يخرج الإمام إلى الصلاة، والثالث: يكبر إلى فراغ الإمام من الصلاة، وقبل أن يفرغ من الخطبتين. وهذا نصه في القديم. الأم ١/٢٦٤، المجموع ٥/٣٢، نهاية المحتاج ٢/٣٩٨.
[ ١٣١ ]
باب صلاة الأضحى
وصلاة الضحى/١ مثل صلاة الفطر، إلا أن تكبيراتها تُفتتح من غداة يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق٢، ويكبر خلف الفرائض٣، وخلف٤ النوافل في أحد القولين٥، وسواء كانت الفرائض٦ أداء أو قضاء٧، إلا صلاة
_________________
(١) ١ نهاية لـ (٦) من (ب) . ٢ هذا أحد ثلاثة أقوال في المذهب، وقال النووي: وهو الأظهر عند المحققين للحديث. والقول الثاني: أنه يبتدئ من عقب صلاة الظهر من يوم النحر، ويختم عقيب الصبح من آخر أيام التشريق، وهذا هو الأصح والمشهور، كما قاله البغوي، والرافعي، والنووي، وغيرهم، والقول الثالث: يبتدئ من عقب صلاة المغرب ليلة النحر إلى عقيب الصبح من آخر أيام التشريق. وهذه الأقوال بالنسبة لتكبير غير الحاج، أما الحجاج فيبتدئ تكبيرهم وينتهي كما ذكر في القول الثاني آنفا، والله أعلم. وانظر: فتح العزيز ٥/٥٧-٥٨، الروضة ٢/٨٠، المجموع ٥/٣٣-٣٤. ٣ المهذب ١/١٢٢. (وخلف) زيادة من (أ) . ٥ في التكبير خلف النوافل أربع طرق: أصحها وأشهرها فيه قولان؛ أصحهما: يستحب، والثاني: لا يستحب، والطريق الثاني: يكبر؛ قولا واحد، والطريق الثالث: لا يكبر؛ قولا واحدا، والطريق الرابع: ما سن له جماعة كالكسوفين يكبر خلفه، وما لم يسن له الجماعة لا يكبر خلفه، والله أعلم. وانظر: حلية العلماء ٢/٢٦٥، الروضة ٢/٨٠، المجموع ٥/٣٦-٣٧. ٦ في (أ) (الفريضة) . ٧ الوسيط ٢/٧٩٢، السراج الوهاج ٩٧.
[ ١٣٢ ]
الجنازة١، وسجود التلاوة، وسجود الشكر، فإنه لا يكبر خلفها٢.
باب صلاة الكسوف
وصلاة الكسوف ركعتان، تجوز جماعة وفرادى، وفي كل ركعة قيامان، قراءتان، وركوعان، وسجودان٣، ثم يخطب الإمام بعدها خطبتين، ويسر في الصلاة؛ لأنها صلاة نهار٤.
باب صلاة الخسوف
وصلاة الخسوف مثل صلاة الكسوف٥، إلا أنه يجهر فيها؛ لأنها صلاة ليل٦
_________________
(١) ١ في التكبير خلف الجنازة ثلاث طرق: الأول: لا يكبر؛ وجها واحدا، والطريق الثاني: فيه وجهان، والطريق الثالث: إن قلنا: يكبر خلف النوافل فهنا أولى، وإلا فكالفرائض، والمذهب استحباب التكبير خلفها؛ لأنها آكد من النافلة. وانظر: المجموع ٥/٣٧، الإقناع للشربيني ١/١٧٣، غاية البيان ١٢٩. ٢ نهاية المحتاج ٢/٣٩٩. ٣ في (ب): (وفي كل ركعة ركوعان وقيامان وسجدتان) . ٤ الأم ١/٢٨٠، التنبيه ٤٦، الغاية القصوى ١/٣٥٣، كفاية الأخيار ١/٩٧، مزيد النعمة ١٦٠. ٥ المصادر السابقة، والأنوار ١/١٠٦. ٦ أسنى المطالب ١/٢٨٧، فتح الجواد ١/٢١٩.
[ ١٣٣ ]
باب صلاة الاستسقاء
وصلاة الاستسقاء ركعتان مثل صلاة العيد سواء، إلا أنه يكثر الاستغفار في خطبته١ويقرأ قول الله – ﷿ -: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا٢ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾ ٣، ويحول رداءه٤.
باب السنن المرتبة
ويصلي قبل الفجر ركعتين٥، يقرأ في الأولى – بعد فاتحة الكتاب – بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٦ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٧
_________________
(١) ١ الأم ١/٢٨٥، الإقناع لابن المنذر ١/١٢٦، المهذب ١/١٢٤، الوجيز ١/٧٢، مغني المحتاج ١/٣٢٤، عمدة السالك ٦٦. ٢ في (ب) أورد الآيتين فقط. ٣ الآيات (١٠)، (١١)، (١٢) من سورة نوح ﵇. ٤ الأم ١/٢٨٧، شرح السنة ٤/٣٩٨، المنهاج ٢٥. ٥ شرح السنة ٣/٤٤٣، ٤٥٥، التنبيه ٣٤، شرح صحيح مسلم ٦/٣. ٦ الآية رقم (١) من سورة الكافرون. ٧ الآية رقم (١) من سورة الإخلاص
[ ١٣٤ ]
ويصلي قبل الظهر أربع ركعات بتسليمتين، ويصلي١ بعدها ركعتين٢، فإن كانت صلاة الجمعة يصلي٣ بعدها أربع ركعات بتسليمتين٤.
ويصلي٥ قبل العصر أربعا٦.
ويصلي بعد المغرب ركعتين٧، يقرأ في الأولى – بعد الفاتحة – بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٨ وفي الثانية ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٩.
ويصلي بعد العشاء الآخرة ركعتين١٠.
ويصلي بين كل أذانين١١ ركعتين١٢، إلا المغرب١٣١٤.
_________________
(١) (ويصلي) زيادة من (أ) . ٢ شرح السنة ٣/٤٤٧-٤٤٨، نهاية المحتاج ٢/١٠٨-١٠٩. (يصلي) زيادة من (أ) . ٤ شرح السنة ٣/٤٤٩، المجموع ٤/٩-١٠. (ويصلي قبل العصر أربعا): أسقطت من (ب) . ٦ شرح السنة ٣/٤٦٧، مغني المحتاج ١/٢٢٠. ٧ شرح السنة ٣/٤٤٣، المهذب ١/٨٣. ٨ الآية رقم (١) من سورة الكافرون. ٩ الآية رقم (١) من سورة الإخلاص ١٠ شرح السنة ٣/٤٧٥، أسنى المطالب ١/٢٠٢. ١١ المراد الأذان والإقامة. ١٢ شرح السنة ٢/٢٩٣، فتح الجواد ١/١٦٤. ١٣ (إلا المغرب): أسقطت من (ب) . ١٤ في صلاة ركعتين بعد أذان المغرب، وقبل الصلاة وجهان: أشهرهما: لا يستحب، والثاني: يستحب، وصحح الأخير النووي، وقال: الصحيح أستحبابه. شرح صحيح مسلم ٦/٩، الروضة ١/٣٢٧، كفاية الأخيار ١/٥٣.
[ ١٣٥ ]
باب صلاة الوتر
وصلاة الوتر على تسعة أنواع١:
أحدها: ركعة واحدة
والثاني: ثلاث ركعات/٢ يفصل الأولتين عن الثانية بتسليمة٣.
والثالث: خمس ركعات، لا يقعد إلا في آخرهن ويسلم٤
والرابع: سبع ركعات، يقعد في السادسة، ويتشهد ولا يسلم، ثم يقوم إلى٥ السابعة فيتمها٦ ويسلم٧.
والخامس: تسع ركعات، يتشهد في الثامنة٨ ولا يسلم، ثم يقوم إلى٩ التاسعة ثم يسلم١٠
_________________
(١) ١ مختصر كتاب الوتر ٥٩، ٦٩، ٧٣، ٧٧، المهذب ١/٨٣، التنبيه ٣٤، الوسيط ٢/٦٨٤، الروضة ١/٣٢٨، الأنوار ١/٧٧، الدرر البهية ٣٨. ٢ نهاية لـ (١٤) من (أ) . ٣ هذا أصح أربعة أوجه – في المذهب -: في الأفضلية، والوجه الثاني: أن وصلها بتسليمة واحدة أفضل. والثالث: إن كان منفردا فالفصل أفضل، وإن كان إماما فالوصل أفضل، والأخير: عكسه. وانظر: فتح العزيز ٤/٢٢٩-٢٣٠، المجموع ٤/١٣. ٤ مختصر كتاب الوتر ٧٠، ٧٧، شرح السنة ٤/٧٧، ٧٨. ٥ في (ب): (في) بدل (إلى) . ٦ في (ب) (ويتمها) . ٧ شرح السنة ٤/٨٠-٨٤، مغني المحتاج ١/٢٢١. ٨ في (ب): (الثامن) . ٩ في (ب) (في) بدل (إلى) . ١٠ المصادر السابقة.
[ ١٣٦ ]
والسادس: إحدى عشرة ركعة، يسلم في كل ركعتين، ثم يركع في آخرهن ركعة واحدة١،ولا يقنت فيها إلا في النصف الأخير من شهر رمضان٢، وأما في صلاة الصبح فيقنت دائما٣ وإذا قنت الإمام أمّن من خلفه٤، والمستحب٥ له أن لا ينام إلا على وتر٦.
باب ركعتي الوتر
ويصلي بعد الوتر ركعتين قاعدا متربِّعا، يقرأ في الأولى٧ - بعد الفاتحة – ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا﴾ ٨، وفي الثانية – بعد الفاتحة – ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ ٩، وإذا ركع وضع يديه على الأرض، ويثني رجليه كما يركع القائم١٠، ومثله يثني رجليه في السجود١١.
_________________
(١) ١ المصادر السابقة، والإقناع للشربيني ١/١٠٦، أسنى المطالب ١/٢٠٢، نهاية المحتاج ٢/١١٣. ٢ مختصر كتاب الوتر ١٢٣-١٢٤، المهذب ١/٨٣، السِّراج الوهاج ٦٤. ٣ المجموع ٣/٤٩٤. ٤ مختصر كتاب الوتر ١٤٩-١٥٠، الإقناع لابن المنذر ١/١٣٣. ٥ في (ب) (والمستحب أن لا ينام على غير وتر) . ٦ شرح السنة ٤/٢٨٦، ٢٩٠، المنهاج ١٦. (الأولى): أسقطت من (أ) . ٨ في (ب) (إذا زلزلت)، وهي الآية رقم (١) من سورة الزلزلة. ٩ الآية رقم (١) من سورة الكافرون. ١٠ (القائم): أسقطت من (ب) . ١١ نقل هذا الشربيني عن المصنِّف في مغني المحتاج ١/٢٢٢. ونقله – أيضا عن المصنِّف – الحافظ ابن حجر في رسالته [كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر ٤٢] . وقد أنكر النووي في المجموع ٤/١٦-١٧ على من قال باستحبابهما. وذكر ابن قدامة في المغني ٢/٥٤٧، أم ظاهر كلام الإمام أحمد أنه لا يستحب فعلهما، وإن فعلهما إنسان جاز ثم قال: "والصحيح أنهما ليستا بسنة؛ لأن أكثر من وصف تهجد النبي – ﷺ – لم يذكرهما". وقال الحافظ ابن حجر في رسالته المذكورة ص ٣٩: "وقد جزم جماعة من أصحاب أحمد بأنهما سنة، من آخرهم ابن تيمية". وقال شيخ الإسلام ابن القيم: "والصواب أن يقال: إن هاتين الركعتين تجريان مجرى السنة، وتكميل الوتر، فإن الوتر عبادة مستقلة، ولا سيما إن قيل بوجوبه، فتجري الركعتان بعده مجرى سنة المغرب من المغرب، فإنها وتر النهار، والركعتان بعدها تكميل لها، فكذلك الركعتان بعد وتر الليل". انتهى. وانظر تفصيل المسألة في: المغني لابن قدامة ٢/٥٤٧-٥٤٨، المجموع ٤/١٦-١٧، مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٣/٩٥، زاد المعاد ١/٣٣٢-٣٣٣، ورسالة الحافظ ابن حجر المستقله في المسألة بعنوان: كشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر.
[ ١٣٧ ]
باب صلاة الضحى
قال الله - ﷿ -: ﴿يُسَبِّحْنَ بِالْعَشِيِّ وَالْأِشْرَاقِ﴾ ١، قال ابن عباس - ﵄ -: "الإشراق: صلاة الضحى"٢.
_________________
(١) ١ من الآية رقم (١٨) من سورة (ص) . ٢ رواه عبد الرزاق في مصنّفه / كتاب الصلاة / باب صلاة الضحى ٣/٧٩، رقم (٤٨٧٠)، والطبري في تفسيره ١٠/٥٦٢، وأورده السيوطي في الدر المنثور ٥/٥٦١، والشوكاني في فتح القدير ٤/٤٢٧. ورواه الهيثمي في مجمع البحرين في زوائد المعجمين / كتاب التفسير / باب سورة (ص) ٦/٦٣، رقم ٣٣٨١ مرفوعا إلى النبي – ﷺ – بلفظ: "يا أم هانئ، هي صلاة الإشراق"، لكن قال في مجمع الزوائد: ٧/٩٩: "وفيه أبو بكر الهذلي وهو ضعيف".
[ ١٣٨ ]
وروى أبو هريرة١، وأبو ذر٢ - ﵄ – عن النبي – ﷺ – أنّه قال: "إنها صلاة الأوّابين٣ ".
وهي على ضربين:
أحدهما: ركعتان٤.
رواه أبو هريرة٥،
_________________
(١) ١ حديث أبي هريرة – ﵁ – رواه أحمد في المسند ٢/٢٦٥، وابن خزيمة في صحيحه/ أبواب صلاة الضحى وما فيها من السنن ٢/٢٢٧، رقم (١٢٢٣)، والحاكم في المستدرك / كتاب صلاة التطوع ١/٣١٤، وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي. ٢ لم أقف عليه عن أبي ذر ﵁ بهذا المعنى، وإنما ورد عنه مقدار صلاة الضحى، كما سيذكره المصنِّف بعد قليل. وجاء في صحيح مسلم / كتاب صلاة المسافرين / باب صلاة الأوابين حين ترمض الفصال ١/٥١٦، رقم (٧٤٨) عن زيد ابن أرقم – ﵁ – أن رسول الله – ﷺ – قال: "صلاة الأوابين إذا رمضت الفصال"؛ أي: حين تحترق أخفاف الفصال، وهي الصغار من أولاد الإبل، وذلك من شدة حرّ الرّمل. ٣ جمع أوّاب: وهو الكثير الرجوع إلى الله – تعالى – بالتوبة، وقيل: هو المطيع، وقيل: هو المُسبِّح. النهاية ١/٧٩. ٤ المجموع ٤/٣٦. ٥ حديث أبي هريرة – ﵁ – رواه البخاري في صحيحه / كتاب الصوم / باب صيام أيام البيض ١/٣٣٩، واللفظ له، ومسلم في صحيحه / كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب استحباب صلاة الضحى ١/٤٩٩، رقم (٧٢١)، أنه قال: "أوصاني خليلي – ﷺ – بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام".
[ ١٣٩ ]
وأبو ذر١، وبريدة٢ ٣ الأسلمي٤ - ﵃ – من قول النبي ﷺ.
_________________
(١) ١ وحديث أبي ذر – ﵁ – رواه مسلم في الكتاب، والباب السابقين ١/٤٩٨، رقم (٧٢٠)، قال: "قال رسول الله - ﷺ -:"يصبح على كل سلامى من أحدكم صدقة، فكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى". والسُّلامى: عظام البدن ومفاصله. ٢ في النسختين (أبو بردة) والصواب ما أثبتُّه. ٣ وحديث بريدة – ﵁ – رواه أحمد في المسند ٥/٣٥٤، واللفظ له، وابن خزيمة في صحيحه / أبواب صلاة الضحى وما فيها من السنن، ٢/٢٢٩، رقم (١٢٢٦)، وابن حبان في صحيحه / كتاب الصلاة / باب الضحى ٦/٢٨١، رقم (٢٥٤٠)، وأبو داود / كتاب الأدب / باب إماطة الأذى عن الطريق ٥/٤٠٦ رقم (٥٢٤٢)، أن رسول الله – ﷺ – قال: "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل، فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة" قالوا: "فمن ذا الذي يطيق ذلك يا رسول الله"؟ قال: "النخاعة في المسجد تدفنها، أو الشيئ تنحيه عن الطريق، فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك ". ورواه البيهقي في شُعَب الإيمان / باب في أن يحب المسلم لأخيه ما يحب لنفسه ٧/٥١٢، رقم (١١١٦٤) . ٤هو بريدة بن الحُصيب بن عبد الله الأسلمي، صحابي جليل، أسلم عام الهجرة، وأخباره كثيرة، ومناقبه مشهورة، مات سنة (٦٣) هـ. ترجمته في: طبقات ابن سعد ٤/١٨٢، أُسْد الغابة ١/٢٠٩، الإصابة ١/١٤٦.
[ ١٤٠ ]
والثاني: ما روت١ أم هانئ بنت أبي طالب٢ – ﵂ – أن رسول الله – ﷺ – يوم فتح مكة صلى سُبْحَة الضحى ثماني ركعات، وسلّم بين كل ركعتين٣.
وفي بعض الروايات٤: "فما رأيتُه صلّى صلاة أخفّ منها، غير أنه كان يُتمُّ الركوع والسجود".
قيل٥: "أقلُّها أربع ركعات، وأكثرُها اثنتا عشرة ركعة٦. ومن دخل مكة فأراد أن يصلّي الضحى أول يوم اغتسل
_________________
(١) (ما رَوَت): أسقطت من (أ) . ٢ أم هانئ بنت أبي طالب، اسمها فاختة بنت أبي طالب القرشية، الهاشمية المكية، وقيل: هند، والأول أشهر، أسلمت يوم فتح مكة، وهي بنت عم النبي ﷺ، وأخت أمير المؤمنين على ابن أبي طالب ﵁، ماتت بعد سنة (٥٠) هـ. ترجمتها في: طبقات ابن سعد ٨/١٢٠، أُسْد الغابة ٦/٤٠٤، الإصابة ٤/٥٠٣. ٣ الحديث أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب تقصير الصلاة / باب من تطوع في السفر ١/١٩٤، وفي كتاب التهجّد / باب صلاة الضحى في السفر ١/٢٠٤، وفي كتاب المغازي / باب منزل النبي – ﷺ – يوم الفتح ٣/٦٢، ومسلم في صحيحه / كتاب صلاة المسافرين ١/٤٩٧-٤٩٨، رقم (٣٣٦)، ولفظ الحديث الذي أورده المصنّف لأبي داود في سننه / كتاب الصلاة / باب صلاة الضحى ٢/٦٣، رقم (١٢٩٠) . ٤ في الصحيحين. انظر الكتابين والبابين السابقين منهما. ٥ هذه المسألة أسقطت من (ب) . ٦ وفي قول: إن أكثرها ثماني ركعات، وقال النووي: "هذا الأكمل والأفضل". المهذب ١/٨٤، الروضة ١/٣٣٢، شرح صحيح مسلم ٥/٢٣٠، المجموع ٤/٣٦، مغني المحتاج ١/٢٢٣.
[ ١٤١ ]
وصلاّها"١، فعله رسول الله – ﷺ – يوم فتح مكة٢.
باب صلاة التوبة
وصلاة التوبة٣، ما روي عن علي بن أبي طالب – ﵁ – قال: "كنت إذا سمعت من رسول الله – ﷺ – حديثا نفعني٤ الله بما شاء أن ينفعني منه٥، فإذا حدثني غيره استحلفته، فإذا حلف٦ صدّقته، وحدّثني٧ أبو بكر – رضي الله عنه٨ -، وصدق أبو بكر – ﵁ – قال: سمعت رسول الله - ﷺ – يقول: " يس من عبد يذنب ذنبا فيقوم فيتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يصلّي ركعتين، ثم يستغفر الله إلا غفر الله له٩ " ١٠.
_________________
(١) ١ المصادر السابقة، وشرح السنة ٥/٢٣١، وشرح صحيح مسلم ٥/٢٣١، وحاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج ٢/١١٧، وقد نقل السيوطي – عن المصنّف – هذا في الأشباه والنظائر ٤٣٨. ٢ صحيح مسلم، الكتاب السابق ١/٤٩٨. ٣ شرح السنة ٤/١٥١، أسنى المطالب ١/٢٠٥، مغني المحتاج ١/٢٢٥. ٤ في (أ) (ينفعني) . ٥ كذا في النسختين، وفي سنن النسائي (به) . ٦ في سنن النسائي: (حلف لي) . ٧ في سنن النسائي: (فحدثني) . ٨ في (أ): (وأبو بكر – ﵁ – حدّثني) . ٩ في (أ) وسنن النسائي: (إلآ غفر له) . ١٠الحديث أخرجه أحمد في المسند ١/٩، وأبو داود في كتاب الصلاة / باب الاستغفار ٢/١٨٠، رقم (١٥٢١)، والترميذي / أبواب الصلاة/ باب الصلاة عند التوبة ٢/٢٥٧، رقم (٤٠٦) وحسّنه، والنسائي في السنن الكبرى / كتاب عمل اليوم والليلة / باب ما يفعل من بُلِيَ بذنب وما يقول ٦/١٠٩، رقم (١/١٠٢٤٧) واللفظ له، وابن ماجه / كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها / باب ما جاء في أن الصلاة كفارة ١/٤٤٦، رقم (١٣٩٥): والطيالسي في مسنده ٢، وابن حبان في صحيحه / كتاب الرقائق / باب التوبة ٢/٣٨٩، رقم (٧٠٧٧)، وجوّد الحافظ في تهذيب التهذيب ١/٢٦٨ إسناد هذا الحديث.
[ ١٤٢ ]
باب قيام الليل
وقيام الليل سنّة١، وهو على ضربين:
أحدهما: أن يصلّي جميع الليل٢.
والثاني: أن يصلّي بعض الليل، فإن صلّى اثنتي عشرة ركعة، فإن زاد على ذلك لم يُكرَه٣.
باب صلاة التراويح
وهي عشرون ركعة٤،
_________________
(١) ١ شرح السنة ٤/٣، مختصر قيام الليل ٥٣، ١٢٠. ٢ وقال بعضهم: يُكره قيام الليل كله، وانظر: الروضة ١/٣٣٨، كفاية الأخيار ١/٥٤. ٣ المصادر السابقة. ٤ التنبيه ٣٤، فتح العزيز ٤/٢٦٤.
[ ١٤٣ ]
ويستحب١ فيها الإفراد٢، فإن صلّى بجماعة لم يُكره، ويصلّي٣ الوتر بعدها٤.
باب تحية المسجد
والمستحب لكل من دخل المسجد أن يصلّي ركعتين قبل أن يقعد في أي وقت كان، وهذا٥ لمن كان دخوله المسجد أحيانا٦ /٧.
فأما من يتواتر٨ دخوله المسجد في الساعة الواحدة٩ مرارا، فإن لم يصلّ التحيّة١٠ كل مرة رجوت أن يُجزئه١١.
_________________
(١) ١ في (أ): (فالمستحب) . ٢ هذا أحد وجهين في المذهب، وأصحهما: أن الجماعة أفضل. الوجيز ١/٥٤، الروضة ١/٣٣٥، المجموع ٤/٣١-٣٢. (ويصلّي): أسقطت من (ب) . ٤ المصادر السابقة، ومغني المحتاج ١/٢٢٣. ٥ في (ب): (فهذ) . ٦ شرح السنة ٢/٣٦٥، التنبيه ٣٥، المجموع ٤/٥٢. ٧ نهاية لـ (١٥) من (أ) . ٨ في (أ) (دخل بتواتر) . ٩ في (ب): (ساعة واحدة) . ١٠ (التحية): أسقطت من (ب) . ١١ نقل هذا – عن المصنّف – النووي في: الروضة ١/٣٣٣، والمجموع ٤/٥٢، وقال: "الأقوى استحباب التحية لكل مرة".
[ ١٤٤ ]
والتحيّات ثلاث١٢:
أحدها: تحية المسجد ركعتان.
والثانية: تحية البلد الحرام الإحرام بحج أو عمرة٣.
والثالثة: تحية البيت العتيق إذا دخل المسجد الحرام الطواف٤.
وتكره تحية المسجد في حالتين٥:
أحدهما: إذا وجد الإمام في المكتوبة.
والثانية: إذا دخل المسجد الحرام فإنه يشتغل٦ بالطواف٧.
باب صلاة التسبيح
روى عكرمة، عن ابن عباس – ﵄ – عن النبي – ﷺ – وليس بذاك الصّحيح٨ – أنه قال للعباس – ﵁ -: "يا عباس، يا عمّاه ألا أعطيك، ألا أخبرك"، وفي رواية أخرى: "ألا
_________________
(١) ١ في (أ): (ثلاثة) . ٢ إعلام الساجد ١٠٨-١٠٩، الإقناع للشربيني ١/١٠٧، مغني المحتاج ١/٢٢٤.
(٢) ٤ نقل هذين – عن المصنّف – الزركشي في: إعلام الساجد ١٠٧-١٠٩. ٥ نقلهما – عن المصنف – النووي في الروضة: ١/٣٣٣. (فإنه يشتغل بالطواف): أسقطت من (ب) . ٧القرى لقاصد أم القرى ٢٦٢، الإيضاح في المناسك ٢٢٦، هداية السالك ٢/٧٤٦. ٨ الحديث كما ترى حكم عليه المصنّف بالضعف، وهو كما قال، وقد ضعّفه جماعة من العلماء بل أورده بعضهم في عداد الموضوعات كما سيأتي في تخريجه، وقد قال الإمام النووي – ﵀ – في المجموع ٤/٥٤: "حديث صلاة التسبيح حديث ضعيف، وفيها – أي الصلاة – تغيير لنظم الصلاة المعروف، فينبغي ألا يفعل بغير حديث، وليس حديثها بثابت، ثم نقل عن أهل العلم تضعيفه.
[ ١٤٥ ]
أحبوك، ألا أفعل لك عشر خصال، إذ أنت فعلتَ ذلك، غفر الله لك ذنبك، أوله وآخره، وقديمه وحديثه، وخطأه وعمده، وكبيره وصغيره، وسرّه وعلانيته، وهو١: أن تصلّي أربع ركعات، تقرأ في٢ كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة، فإذا فرغت من القراءة في أول كل ركعة قلت وأنت قائم: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، خمس٣ عشرة مرة، ثم تركع فتقول٤ وأنت راكع عشر مرات، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرا، ثم تسجد فتقولها عشرا، ثم ترفع٥ رأسك من السجود فتجلس للاستراحة فتقولها عشرا، ثم تسجد ثانيا فتقولها عشرا، ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا٦، فذلك خمسة وسبعون تسبيحة٧ وفي كل ركعة تفعل مثل ذلك، فيكون في أربع ركعات ثلاثمائة تسبيحة، إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل٨، فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة، فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة /٩، فإن لم تفعل ففي كل
_________________
(١) (وهو): أسقطت من (ب) . (في): ليست في (أ) . ٣ في (ب): (خمسة) . ٤ في (ب): (فتقول عشرا) . ٥ في (ب): (ثم ترفع رأسك فتقولها عشرا) . ٦ قوله: (ثم تسجد فتقولها عشرا)، كل ذلك أسقط من (أ) . (تسبيحة) ليست في (أ) . ٨ في (أ): (فافعلها) . ٩ نهاية لوحة (٧) من (ب) .
[ ١٤٦ ]
سنة مرّة، فإن لم تفعل ففي عمرك مرة واحدة" ١
باب صلاة الاستخارة
وصلاة الاستخارة٢، ما رواه أبو أيوب الأنصاري٣ – ﵁ – عن النبي – ﷺ – أنه قال: "من توضأ فأحسن الوضوء، ثم صلى ما كتب الله له، ثم حمد ربّه ومجَّده، وقال٤: اللهم إني
_________________
(١) ١ أخرجه أبو داود في كتاب الصلاة / باب صلاة التسبيح ٢/٦٧، رقم (١٢٩٧)، والترميذي /أبواب الصلاة / باب صلاة التسبيح ٢/٣٥٠، رقم (٤٨٢) وقال: "حديث غريب"، وابن ماجه / كتاب الصلاة / باب صلاة التسبيح ١/٤٤٢، رقم (١٣٨٦)، وابن خزيمة / أبواب صلاة التطوع ٢/٢٢٣، رقم (١٢١٦) وقال: "إن صح الخبر فإن في القلب من هذا الإسناد شيئا"، والحاكم في المستدرك / كتاب صلاة التطوع ١/٣١٨، والطبراني في المعجم الكبير ١١/٢٤٣، رقم (١١٦٢٢)، والبيهقي في السنن الكبرى / كتاب الصلاة / باب صلاة التسبيح ٣/٥١، وفي شعب الإيمان / باب محبة الله ﷿ ١/٤٢٧، رقم (٦١٠)، والهيثمي في مجمع البحرين في زوائد المعجمين ٢/٣١٥، رقم (١١٢٨)، وأورده ابن عراق في تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأحاديث الشنيعة الموضوعة ٢/١٠٧، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/١٤٣، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ٢/٣٧، وقال: والحق أن طرقه كلها ضعيفة، والشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ٣٨. ٢ شرح السنة ٤/١٥٣، الأذكار ٢١٢-٢١٣، الغرر السوافر ٥١، المجموع ٤/٥٤. (الأنصاري): أسقطت من (أ) . ٤ في صحيح البخاري "إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم "
[ ١٤٧ ]
أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علاّم الغيوب، اللهم إن كنتَ تعلم أنّ هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله، فاقدره لي١، وإن كنتَ تعلم أنّ هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري، أو قال: في عاجل أمري وآجله فاصرفه عنّي، واصرفني عنه٢، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضِّني، ويسمي حاجته". انفرد به البخاري٣.
باب صلاة الزوال
ويصلي ركعتين
_________________
(١) ١ أي: اقض لي به وهيئه. النهاية ٤/٢٢. (عنه): أسقطت من (أ) . ٣ هذا الحديث الذي ساقه المصنّف – ﵀ – إنما هو حديث جابر بن عبد الله ﵄، وهو الحديث المشهور المعروف في صلاة الاستخارة، وقد أخرجه البخاري في صحيحه / كتاب التهجد / باب ما جاء في التطوع ١/٢٠٢. وأما حديث أبي أيوب الأنصاري ﵁ فليس في واحد من الصحيحين، وإنما رواه أحمد في المسند ٥/٤٢٣، والطبراني في المعجم الكبير ٤/١٣٢، رقم (٣٩٠١)، والحاكم في المستدرك / كتاب صلاة التطوع ١/٣١٤، وصحّحه، وابن حبان في صحيحه / كتاب النكاح ٩/٣٤٨، رقم (٤٠٤٠)، والبيهقي في السنن الكبرى / كتاب النكاح / باب الاستخارة في الخِطبة وغيرها ٧/١٤٧. قال الحافظ في الفتح ١١/١٨٤: وصححه ابن حبان والحاكم. وفي نسخة (ب) لم يأت بحديث جابر ﵁، وإنما أورد حديث أبي أيوب ﵁ بلفظ الحاكم. انظر المستدرك. الصفحة السابقة.
[ ١٤٨ ]
إذا زالت١ الشمس يقرأ فيهما ما شاء أن يقرأ٢.
باب قضاء السنن
والسنن نوعان:
أحدهما: صلاة الجماعة٣ كالخسوف، والكسوف، والعيدين، والاستسقاء، فإذا فات لم يقضَ٤، وفي العيدين قول آخر أنها تُقضى٥.
والثاني: صلاة الانفراد، يقضيها متى أراد٦، إلا الوتر، فإنه لا يقضيه بعد طلوع الشمس٧، وإلا ركعتي الفجر فإنه لا يقضيهما /٨ بعد الزوال٩.
_________________
(١) ١ في (أ): (كما زالت) . ٢ شرح السنة ٣/٤٦٥، تحفة الطلاب ١/٣١٠. ٣ في (ب): (الجمعة) . ٤ مغني المحتاج ١/٢٢٥. ٥ وهو الأظهر، المنهاج ٢٤، أسنى المطالب ١/٢٠٧. ٦ المجموع ٤/٤٣. ٧ انظر: مختصر كتاب الوتر ١٦٢، فتح العزيز ٤/٢٧٧، المجموع ٤/٤١-٤٢. ٨ نهاية لـ (١٦) من (أ) . ٩ مفهومه أن وقت ركعتي الفجر يمتد إلى الزوال، وهذا قول شاذ في المذهب، والصحيح من المذهب، أن وقتها يبقى ما دام وقت الفريضة باقيا، ويخرج بخروج وقتها. ووجه ثالث: أن وقتها يخرج بفعل فريضة الصبح. وانظر: الروضة ١/٣٣٧، المجموع ٤/١١، الحلية ٢/١١٧.
[ ١٤٩ ]
باب الصلاة عند الرجوع من السفر
فإذا رجع من السفر١، فالسنّة أن لا يدخل بيته حتى يصلّي ركعتين في المسجد٢، فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم٣.
باب الصلاة بعد الوضوء
ويصلّي بعد الوضوء ركعتين، سواء كان الوضوء عن حَدَث أو تجديد
_________________
(١) ١ في (أ): (من سفره) . ٢ شرح صحيح مسلم ٥/٢٢٨، التحقيق ٢٣١، أسنى المطالب ١/٢٠٥، مغني المحتاج ١/٢٢٥. ٣ روى كعب بن مالك – ﵁ – قال: "كان رسول الله – ﷺ – لا يَقْدَم من سفر إلا نهارا، في الضحى، فإذا قدِم، بدأ بالمسجد، فصلّى فيه ركعتين، ثم جلس فيه". رواه البخاري / كتاب المغازي – باب حديث كعب بن مالك ٣/٨٦-٨٧، ومسلم / كتاب صلاة المسافرين وقصرها / باب استحباب الركعتين في المسجد لمن قدِم من سفر أول قدومه ١/٤٩٦، رقم (٧١٦) واللفظ له.
[ ١٥٠ ]
الوضوء، وذلك سنّة١.
باب السجود
والسجود٢ خمسة٣:
أحدها: سجود صلب الصلاة.
والثاني: السجود الذي يلزم بحق الائتمام.
والثالث: سجود التلاوة، وهي أربع٤ عشرة سجدة٥، سوى سجدة (ص) ٦.
والرابع: سجود الشّكر٧.
والخامس: سجود السهو، وهو على ضربين٨:
_________________
(١) ١ شرح السنة ٤/١٤٧، الأوسط ٥/٢٣٤، شرح صحيح مسلم ١٦/١٣، المجموع ١/٤٦٩، التحقيق ١٢٣. ٢ في (أ): (وهو خمسة) . ٣ تحرير التنقيح ٢٧. ٤ في النسختين (أربعة عشر) . ٥ هذا القول الجديد، والقديم: أنها إحدى عشرة سجدة، أسقَط سجدات المفصّل منها. المهذب ١/٨٥، المنهاج ١٥، التبيان ٨٩. ٦ هذا المذهب، وأن سجدة (ص) سجدة شكر، والوجه الثاني: أنها من عزائم السجود. التحقيق ٢٣٤، التبيان ٩٢، الروضة ١/٣١٨، عمدة السالك ٤٧. ٧ الأم ١/١٥٩، الوجيز ١/٥٣، السراج الوهاج ٦٣. ٨ كفاية الأخيار ١/٧٨.
[ ١٥١ ]
أحدهما: يسجد١ بسهو نفسه.
والثاني: يسجد٢ بسهو إمامه.
..والمعاني التي يلزم بها سجود السهو ثلاثة عشر٣:
أن يترك التشهد الأول، أو القعود للتشهد٤ الأول، أو الصلاة على النبي – ﷺ – في التشهد الأول، أو القنوت، أو القيام للقنوت، أو تكرار ركن من أركان الصلاة٥، أو ترك ركنا من أركان الصلاة على وجه السّهو٦، أو القيام في موضع القعود، أو التشهد في موضع القيام، أو القيام إلى ركعة زائدة، أو القعود في موضع القيام، أو الشك في الصلاة، أو الانصراف من الصلاة، وفي معناه: أن تُحوِّل الدابة٧ أو الريح وجهَه عن القبلة٨، أو السلام، أو الكلام ناسيا.
ومحلّ سجود السهو في آخر الصلاة٩
_________________
(١) ١ في (أ): (يجب) في الموضعين بدل (يسجد) . ٢ ٣ الأم ١/١٥٢، ١٥٦، اختلاف الحديث للشافعي ١٦٨-١٦٩، الإقناع للماوردي ٤٥، المهذب ١/٨٩-٩١، التنبيه ٣٦-٣٧، الغاية القصوى ١/٣٠٥-٣٠٦، المجموع ٤/١٢٥، الأنوار ١/٧٤، فتح الوهاب ١/٥٣-٥٤. (للتشهد): أسقطت من (ب) . ٥ المراد تكراره سهوا، إذ العمد مبطل للصلاة أصلا. وانظر: المجموع ٤/٩١، الاستغناء ١/٣٥٢. ٦ قوله: (أو ترك السهو): أسقط بكليته من (ب) . ٧ هذا في صلاة النفل. ٨ هذا أصح ثلاثة أوجه، والثاني: لا يسجد، والثالث: إن طال سجد وإلا فلا. وانظر: فتح العزيز ٣/٢١٦، الروضة ١/٢١٢، المجموع ٣/٢٣٦. ٩ من (الصلاة إلى السلام) زيادة من (ب) .
[ ١٥٢ ]
قبل السلام١، خلافا لأبي حنيفة فإنه قال: بعد السلام٢.
(فصل٣): ولا يسجد للسهو٤ في صلاة واحدة إلا مرة واحدة، إلا في عشر مسائل٥:
أحدها: المسبوق يسجد مع إمامه بسهو إمامه، ثم يسجد ثانيا في٦ آخر صلاته٧.
والثانية٨: إذا سجد للسهو ثم سها ثانيا٩.
والثالثة: إذا سها في سجود السهو في١٠ قول بعض
_________________
(١) ١ هذا أصح ثلاثة أقوال في المذهب، وهو القول الجديد، وهناك قولان قديمان: الأول: إن سها بزيادة سجد بعد السلام، وإن سها بنقص سجد قبله. والثاني: أنه بالخيار إن شاء سجد قبل السلام وإن شاء سجد بعده. الأم ١/١٥٤، الوسيط ٢/٦٧٤-٦٧٥، فتح العزيز ٤/١٨٠، الروضة ١/٣١٥-٣١٦، التحقيق ٢٥٢. ٢ المبسوط ١/٢١٩، رؤوس المسائل في الخلاف بين الحنفية والشافعية ١٦٩، بدائع الصنائع ١/٥٨٧. ٣ زيادة من (ب) . ٤ في (أ): (ولا يجب سجود السهو) . ٥ فتح العزيز ٤/١٧٣، الروضة ١/٣١٠، المجموع ٤/١٤١، الأشباه للسيوطي ٤٣٧، تحفة الطلاب ١/٣٢٠. ٦ في (أ) (على) بدل (في) . ٧ على أصح القولين، الروضة، والمجموع. الصفحات السابقة. ٨ في (أ): (والثاني) بلفظ المذكر، وكذا ما بعد هذه الحالة جميعها وردت بالتذكير. ٩ هذا أحد الوجهين، وأصحهما: أنه لا يسجد ثانية. الروضة والمجموع. الصفحات السابقة. ١٠ في (أ) (على) .
[ ١٥٣ ]
أصحابنا١ يسجد للسهو٢.
والرابعة: إذا سجد للسهو في صلاة الجمعة، وخرج الوقت قبل السلام أتمها ظهرا، ويسجد للسهو ثانيا٣.
والخامسة: إذا سجد للسهو في الجمعة، وانفضّوا عنه قبل السلام أتمها ظهرا على أحد القولين٤ ويسجد للسهو ثانيا٥
والسادسة٦: إذا سجد٧ المسافر للسهو٨ ثم نوى الإتمام قبل السلام٩.
والسابعة: إذا سجد المسافر للسهو ثم نوى الإقامة١٠ قبل السلام١١.
والثامنة: إذا سجد المسافر للسهو في السّفينة، ثم اتصلت السفينة بدار الإقامة قبل السلام١٢.
_________________
(١) (يسجد للسهو) زيادة من (ب) . ٢ الصحيح أن هذه الحالة كسابقتها في أنه لا يسجد ثانية. الروضة والمجموع. الصفحات السابقة، وأسنى المطالب ١/١٩٣ ٣ هذا المشهور في المذهب، وانظر المصادر السابقة، والتحقيق ٢٤٩، فتح الوهاب ١/٥٥، نهاية المحتاج ٢/٩١. ٤ حاشية الشرقاوي ١/٣٢١، فتح المنان ١٥٢. ٥ المصادر السابقة. ٦ في (ب): قدِّمت الحالة السابعة على السادسة. ٧ في (ب): (المسافر إذا سجد) . ٨ في صلاة مقصورة. ٩ الإقناع للشربيني ١/١٤٧، مغني المحتاج ١/٢١٤، ٢٧٠، أسنى المطالب ١/١٩٣. ١٠ في (أ) (المقام) . ١١ الروضة ١/٣١٠. ١٢ المصادر السابقة، والوسيط ٢/٦٧٢.
[ ١٥٤ ]
والتاسعة: إذا سجد المسافر للسهو فخرج الوقت قبل السلام في أحد القولين١.
والعاشرة: إذا سجد المسافر لسهوه، فمنعه من سفره قبل السلام من له منْعُه٢، وهم أربعة: السيد٣، والزوج، والوالدان، والغريم٤.
باب ما يلزم المأموم نحو الائتمام
ويلزم المأموم عند الائتمام٥ ثلاثة عشر٦ شيئا٧:
أحدها: القيام بعد الركوع إذا أدرك الإمامَ في تلك الحالة.
والثاني: السجود.
والثالث: القعود بين السجدتين.
_________________
(١) ١ والأظهر عدم السجود. المصادر السابقة. ٢ حاشية الشرقاوي ١/٣٢١، فتح المنان ١٥٢. ٣ في (أ): (الزوج، والسيد) . ٤ الغريم: الذي عليه الدّيْن وغيره من الحقوق، ويُطلَق – أيضا – على صاحب الحق، وهو المراد هنا. تحرير ألفاظ التنبيه ١٩٥، المغني لابن باطيش ١/٣٥٠-٣٥١. ٥ أي: الأشياء التي يلزم المأموم متابعة إمامه إذا أدركه وهو فيها وإن لم تحسب له. ٦ في (ب) (اثنا عشر) . ٧ المجموع ٤/٢١٦، مغني المحتاج ١/٢٦١-٢٦٢، الإقناع للشربيني ١/١٥٧، كفاية الأخيار ١/٨٢. أسنى المطالب ١/٢٣٢، القول التام ١٢٦، فتح الجواد ١/١٨٩، المنهاج القويم ٧٥، الأنوار ١/٨٥-٨٦، تحفة الطلاب ١/٣٢١، نهاية المحتاج ٢/٢٤٤-٢٤٥، فتح الوهاب ١/٦٩، حاشية الشبراملسي ٢/٢٤٤-٢٤٥.
[ ١٥٥ ]
والرابع: القعدة بين السجدة والقيام١.
والخامس: التشهد في الركعة الأولى.
والسادس: القعود للتشهد في الركعة الأولى٢.
والسابع: التشهد في الركعة الثالثة٣.
والثامن: القعود للتشهد في الركعة الثالثة.
والتاسع /٤: القنوت.
والعاشر: القيام للقنوت.
والحادي عشر: سجود السهو.
والثاني عشر: سجود التلاوة.
والثالث عشر: الإتمام إذا اقتدى المسافر بمقيم.
باب ما يسقط عن المأموم بالائتمام
ويسقط عن المأموم بحق الائتمام سبعة أشياء٥:
_________________
(١) ١ وهي جلسة الاستراحة. ٢ في (أ) (القعود للتشهد) . ٣ أسقط هذا من (ب) . ٤ نهاية لـ (١٧) من (أ) . ٥ المصادر السابقة، ومغني المحتاج ١/٢٥٨، والروضة ١/٣٧٤ ٣٧٥، وتحفة الطلاب ١/٣٢٢، وحاشية الشرقاوي ١/٣٢٢.
[ ١٥٦ ]
القيام، والقراءة إذا أدرك الإمامَ في الركوع، والسورة في أحد القولين١، والجهر في صلاة الجهر، والتشهد الأول، والقعود للتشهد الأول٢، وسجود السهو٣.
باب صلاة النوافل
وتستحب٤ صلاة النفل في جميع الأوقات، إلا في خمسة٥ ٦:
بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وعند الطلوع، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، وعند الغروب٧، وعند القائمة٨ للزوال إلا في ثلاثة أحوال٩:
أن تكون نافلة لها سبب١٠،
_________________
(١) ١ مغني المحتاج، وتحفة الطلاب. الصفحات السابقة. ٢ أي: إذا تركهما الإمام تركهما المأموم تبعا له وتسقط عنه. ٣ انظر: نهاية المحتاج ٢/٢٤٥، فتح الوهاب ١/٦٩. ٤ في (أ): (وتُستحبّ النوافل) . ٥ في (ب): (في خمس مواضع) . ٦ المهذب ١/٩٢، الوجيز ١/٣٥، عمدة السالك ٥٤، مغني المحتاج ١/١٢٨. ٧ في (أ): (وعند القائمة للزوال وعند الغروب) . ٨ القائمة: قائمة الظهيرة، وهو وقت توسّط الشمس في السماء، واستوائها في قبّة الفلك، حين لا يكون للشيء ظلّ في الشرق ولا في الغرب. النَّظم المستعذب ١/٩٢، المغني لابن باطيش ١/١٣٩. ٩ الأم ١/٢٢٦-٢٢٧، شرح السنّة ٣/٣٢٦، ٣٣٢، التنبيه ٣٧، المجموع ٤/١٧٠. ١٠ كقضاء الفائتة، وصلاة الجنازة.
[ ١٥٧ ]
وبمكة، ويوم الجمعة١.
باب فضل٢ صلاة٣ الجماعة والعذر بترك٤ها
روى أبو هريرة٥ – ﵁ – أن رسول الله – ﷺ – قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمسة وعشرين جزءا" متفق عليه٦.
وروى عبد الله بن عمر٧ – ﵄ – عن النبي – ﷺ – أنه٨ قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذِّ بسبع وعشرين درجة" متفق٩ عليه١٠.
_________________
(١) ١ في (ب): (وإلا بمكة، وإلا يوم الجمعة) . (فضل) زيادة من (ب) . (صلاة) زيادة من (أ) . ٤ في (ب) (والعذر عنها) . ٥ هذا الحديث أسقط من (ب) . ٦ صحيح البخاري / كتاب الأذان / باب فضل صلاة الفجر في جماعة ١/١١٩، وصحيح مسلم / كتاب المساجد ومواضع الصلاة / باب فضل صلاة الجماعة ١/٤٤٩، رقم (٦٤٩)، واللفظ له. ٧ في (ب): (روى ابن عمر) . (أنّه): أسقطت من (ب) . (متفق عليه): أسقطت من (ب) . ١٠ صحيح البخاري / كتاب الأذان / باب فضل صلاة الجماعة ١/١١٩، وصحيح مسلم / كتاب المساجد ومواضع الصلاة / باب فضل صلاة الجماعة ١/٤٥٠، رقم (٦٥٠)، واللفظ له.
[ ١٥٨ ]
قال أبو١ عيسى الترميذي٢: وعامة من روى عن - النبي ﷺ – إنما قالوا: "خمسا وعشرين، إلا ابن عمر – ﵁ – فإنه قال: بسبع وعشرين ".
قلت: "واختلف العلماء في تأويله، فقيل: الدرجة أصغر من الجزء، فكأن الخمسة وعشرين جزءا إذا جُزّئت درجات كانت سبعا وعشرين درجة٣".
وقيل: إن الباري – ﷿ – كتب فيها أنها أفضل بخمسة وعشرين، ثم تفضّل بزيادة درجتين٤، ويؤيِّد هذا قوله في بعض الأحاديث: (خمسا وعشرين درجة) ٥.
وقيل: إن قوله: (بخمسة وعشرين) و(بسبع وعشرين)؛ راجع
_________________
(١) ١ مِن (قال) إلى قوله – فيما بعد -: (والفذّ: المنفرد المصلي وحده): أسقط من (ب) . ٢ الجامع الصحيح للترميذي ١/٤٢٠-٤٢١. ٣ طرح التثريب ٢/٢٩٨، شرح صحيح مسلم للنووي ٥/١٥١، وردّ هذا التأويل وقال: هذا غفلة من قائله، فإن في الصحيحين (سبعا وعشرين درجة) و(خمسا وعشرين درجة) فاختلف القدر مع اتحاد لفظ الدرجة. وقال الحافظ في الفتح ٢/١٣٢: "وتُعقِّب بأن الذي رُوِي عنه الجزء؛ رُوِي عنه الدرجة". ٤ طرح التثريب. الصفحة السابقة، والمجموع ٤/١٨٣، وشرح صحيح مسلم. الصفحة السابقة. وقال الحافظ في الفتح. الصفحة السابقة: "إن ذلك يحتاج إلى التاريخ، ودخول النسخ في الفضائل مختلف فيه، لكن إذا فرّعنا على المنع تعيّن تقدّمُ الخمس على السبع من جهة أن الفضل من الله يقبل الزيادة لا النقص". ٥ صحيح البخاري ١/١٥١، صحيح مسلم ١/٤٥٠.
[ ١٥٩ ]
إلى أحوال المصلي وحال الجماعة، فإذا كانت جماعة متوافرة، وكان المصلي على غاية من التحفّظ وإكمال الطهارة كان هو الموعود بسبع وعشرين درجة، وإن كان على دون تلك الحال، كان هو الموعود بخمسة وعشرين١.
والفذّ: المنفرد المصلي وحده٢.
ولا يجوز ترك الجماعة إلا من٣ عذر، وأعذارها: المطر، والوحل٤ ٥، والريح الباردة في الليلة٦ المظلمة٧، أو لمن كان به الأخبثان، أو حضر الطعام٨ والنفس تتوق إليه، أو يخاف على ماله أو نفسه عدوّا كان أو سبعا
_________________
(١) ١ طرح التثريب، والمجموع، وشرح صحيح مسلم. الصفحات السابقة. وذكر النووي وجها للجمع قال: "إنه لا منافاة بين الروايتين، فذكر القليل لا ينفي الكثير، ومفهوم العدد باطل عند جمهور الأصوليين". انظر: المجموع، وشرح صحيح مسلم. الصفحات السابقة. ورجّح الحافظ ابن حجر أن رواية السبع مختصة بالجهرية، والخمس بالسِّرية. لكن تعقبه سماحة شيخنا – حفظه الله – الشيخ عبد العزيز بن باز، وقال: "في هذا الترجيح نظر، والأظهر عموم الحديث لجميع الصلوات الخمس، وذلك من زيادة فضل الله ﷾ لمن يحضر الصلاة في الجماعة. والله أعلم". انظر فتح الباري ٢/١٣٤. ٢ النهاية ٣/٤٢٢، المصباح المنير ٤٦٥. ٣ في (ب): (عن) . ٤ الوَحَل: الطين الرقيق. المغني لابن باطيش ١/١٤١. ٥ في الوحل وجهان: أصحهما أنه عذر وحده سواء كان بالليل أو النهار. المجموع ٤/٢٠٤. ٦ في (ب) (ليلة مظلمة) . ٧ قال الرافعي في فتح العزيز ٤/٣٠٧: "ليس ذلك على سبيل اشتراط الظُّلمة". ٨ في (ب) (حضر عشاه ونفسه تتوق إليه) .
[ ١٦٠ ]
في الطريق١، أو غلبه النوم، أو قام على مريض٢ أو منزول به، أو يخاف الانقطاع عن رفقته في السفر٣، أو خاف ضياع ماله إن تركه بالغرق أو الحرق، أو أمّل وجدان ضالة، كان لهم٤ ترك الجماعة٥.
وفي الجماعة٦ وجهان ٧: أحدهما: من فروض الكفايات٨، وبه٩ قال أبو إسحاق١٠ ١١، وهو مذهب أحمد بن حنبل١٢
_________________
(١) ١ في (أ) (أو عدوّأ أو سبعا في طريقه) . ٢ في (أ) (بمريض) . ٣ في (أ) (أو خاف الانقطاع عن رفيقه) . ٤ في (أ) (له) . ٥ الأم ١/١٨٢، فتح العزيز ٤/٣٠٥-٣١١، المجموع ٤/٢٠٣-٢٠٦، الروضة ١/٣٤٤-٣٤٦، الأنوار ١/٨٠-٨١، روض الطالب ١/٢١٣-٢١٤، فتح الجواد ١/١٦٩، فتح الوهاب ١/٦٠-٦١، غاية البيان ١١٢. ٦ هذا في غير الجمعة إذ الجماعة فيها فرض عين. ٧ الصحيح أن فيها ثلاثة أوجه. ٨ هذا أحد الأوجه الثلاثة وهو أصحها عند جمهور الشافعية، كما قاله النووي وغيره. الأم ١/١٨٠، الحلية ٢/١٥٥، المجموع ٤/١٨٤-١٨٥، التحقيق ٢٥٧. (وبه قال أبو إسحاق) زيادة من (أ) . ١٠ قول أبي إسحاق في: المهذب ١/٩٣، فتح العزيز ٤/٢٨٦. ١١ هو إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المروزي، أحد أئمة المذهب الشافعي، انتهت إليه رئاسة المذهب في زمانه، وصنّف كتبا كثيرة، متَّفَق على عدالته وتوثيقه في روايته ودرايته، مات بمصر سنة ٣٤٠هـ) . ترجمته في: تهذيب الأسماء واللغات ٢/١٧٥، طبقات الشافعية للأسنوي ٢/١٩٧، طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة ١/١٠٥. ١٢ الصحيح من مذهب الإمام أحمد ﵀ أن صلاة الجماعة واجبة على الأعيان إلا أنها ليست شرطا لصحة الصلاة، وعنه رواية: أنها شرط للصحة، واختارها شيخ الإسلام ابن تيمية. وقيل: إنها فرض كفاية. وانظر: المغني ٣/٦، الاختيارات الفقهية لابن تيمية ١٢٥، المبدع ٢/٤١، الإنصاف ٢/٢١٠.
[ ١٦١ ]
رحمه الله١.
والثاني: أنها سنّة مؤكّدة٢.
باب إدراك الصلاة٣
وإدراك الصلاة على ثلاثة أنواع:
أحدها: إدراك الوقت، فيكون مُدركا لها بإدراك التحريمة على أحد القولين٤.
والثاني: إدراك الركعة، ويكون مُدركا لها بإدراك الركوع٥.
_________________
(١) (وهو مذهب أحمد بن حنبل ﵀) زيادة من (ب) . ٢ هذا الوجه الثاني في المذهب، وقال البغوي والغزالي: هو الأظهر، والوجه الثالث: أنها فرض عين، وهو قول ابن المنذر وابن خزيمة، وقيل: إنه قول الشافعي. وانظر: الوجيز ١/٥٥، فتح العزيز ٤/٢٨٥، الأوسط ٤/١٣٤-١٣٨، الروضة ١/٣٣٩. ٣ هذا الباب جاء ترتيبه في (ب) قبل الباب السابق. ٤ وهو أصحهما: فتح العزيز ٣/٦٨، مغني المحتاج ١/١٣١. ٥ الأم ١/٢٠٥، التنبيه ٣٨، أسنى المطالب ١/٢٣٢.
[ ١٦٢ ]
والثالث: إدراك الجماعة، ويكون /١ مُدركا لهل بتحريمة٢.
فأما الجمعة فإنه يكون مدركا لها بإدراك ركعة؛ لأن الركعة عندنا صلاة، وهو٣ الوتر إذا صلاها ركعة٤.
باب السّواك
اعلم أنّ٥ السّواك مستحب في أربعة أوقات ٦: عند القيام٧ من النوم، وعند الأَزْم٨، وعند تغير الفم، وعند القيام إلى الصلاة إلا بعد
_________________
(١) ١ نهاية لـ (١٨) من (أ) . ٢ أي: يدرك فضيلة الجماعة بإدراك قدر تكبيرة الإحرام مع الإمام قبل شروعه في السلام، لكن دون فضيلة من أدركها من أولها، وهذا الصحيح المشهور في المذهب، وقال الغزالي: "لا يدرك الفضيلة إلا بإدراك الركعة الأخيرة مع الإمام"، قال النووي: "وهو شاذ ضعيف". وانظر: الأم ١/١٨، الوجيز ١/٥٥، فتح العزيز ٤/٢٨٨، الروضة ١/٣٤١، المجموع ٤/٢١٩. (وهو الوتر إذا صلاّها ركعة) زيادة من (ب) . ٤ الأم ١/٢٣٦، الفروق للجرجاني ٨٦. ٥ في (أ): (ويستحب السّواك) . ٦ وعند الوضوء، وعند قراءة القرآن الكريم. الأم ١/٣٩، الإقناع لابن المنذر ١/٥٦-٥٧، شرح السنة ١/٣٩٧، التبيان ٥٣، المجموع ١/٢٧٢-٢٧٣، طرح التثريب ١/٦٥، فتح المنان ٥٨. ٧ في (ب) (عند النوم) . ٨ الأَزْم: الإمساك عن الطعام والشراب، ومنه قيل لسَنَة الجدْب والمجاعة: النظم المستعذب ١/١٣، المغني لابن باطيش ١/٢٧، تحرير ألفاظ التنبيه ٣٣.
[ ١٦٣ ]
الظهر للصائم١.
فإن استاك بأصبع٢، أو خرقة أجزأه٣ ٤.
_________________
(١) ١ الأم ٢/١١، التنبيه ١٤، حيلية العلماء ١/١٠٥. ٢ هذا أحد اتلأوجه، ونقله النووي عن المصنّف، والوجه الثاني – وهو الصحيح المشهور -: لا يحصل بها الاستياك؛ لأنها لا تسمى سواكا، ولا هي في معناه، والثالث: إن لم يقدر على عود ونحوه حصل، وإلا فلا. فتح العزيز ١/٣٧١، التبيان ٥٣، المجموع ١/٢٨٢، التحقيق ٥٠. ٣ في (ب) (جاز) . ٤ الروضة ١/٥٦، روض الطالب ١/٣٦.
[ ١٦٤ ]