الفراق١ الواقع في النكاح نوعان ٢: طلاق، وفسخ.
فالطلاق منها ستة أنواع ٣:
أحدها: الطلاق بلا علّة٤.
الثاني: الخلع على أحد القولين ٥.
والثالث: فرقة الإيلاء.
والرابع: فرقة العاجز عن المهر.
والخامس: فرقة العاجز عن النفقة.
والسادس: فرقة الحكمين.
وأما الفسخ فسبعة عشر نوعا ٦: فرقة العِنّة، واللعان، وخيار المعتِقة، وفراق العيوب، والغرور، والوطء بالشبهة، واللمس بالشهوة٧، والسّبي، والإسلام، والرّدّة، وإذا أنكح الوليان، وإذا أسلم على أختين أو عن أكثر من
_________________
(١) ١ في (أ) (الطلاق) . ٢ تحرير التنقيح ٩١. ٣ الأشباه لابن الوكيل ١/٢٢٠، مختصر قواعد العلائي ٢/٥٢١، الأشباه للسيوطي ٢٩٠. (بلا علّة) كذا في (ب)، وفي (أ) طمست. ٥ انظر حاشية رقم (٢) ص (٣٢٥) . ٦ الأشباه لابن الوكيل ١/٢١٦، ٢١٧، ٢١٨، المنثور ٣/٢٤، ٢٥، ٢٦، ٤٢، ٤٣، مختصر قواعد العلائي ٢/٥٢٠، الأشباه للسيوطي ٢٨٩. ٧ الأظهر خلاف هذا، وانظر: المصادر السابقة.
[ ٣٢٦ ]
أربع أو عن أمتين، وإذا ملك أحد الزوجين صاحبه، وعدم الكفاءة، وإذا تمجّس أحد الزوجين، والرضاع، والموت.
والطلاق نوعان: صريح، وكناية.
فالصريح منها خمسة ألفاظ ١: الطلاق، والفراق، والسراح، والخُلع إذا جعلناه طلاقا٢، وأن يقول له إنسان: "أطلّقت امرأتك؟ " فيقول: "نعم"، فهو صريح على أحد القولين٣.
وأما الكناية فثلاثة أنواع ٤: الإشارة، والكتابة، والكلام الذي يشبه الطلاق، مثل قوله: أنت خليّة، أو بريّة، أو بائن، وبتّة، وبتلة٥، وحرام، وحبلك على غاربك، واعتدّي، واستبرئي، والحقي بأهلك وما أشبهها.
والفرق بين صريح الطلاق وكناية الطلاق٦: أن في صريح الطلاق لا ينوي في الحكم وينوي فيما بينه وبين الله تعالى.
وفي الكناية ينوي في الأمرين.
والفرق بين الطلاق والفسخ أربعة /٧ أشياء ٨:
_________________
(١) ١ الروضة ٨/٢٥، جواهر العقود ٢/١٢٨، القلائد ٢/١٩٦. ٢ سبقت المسألة، انظر حاشية رقم (٢) ص (٣٢٥) . ٣ وهو أصحهما. التنبيه ١٧٥، الحلية ٧/٣٥. ٤ الإقناع للماوردي ١٤٧، المهذب ٢/٨١، كفاية الأخيار ٢/٥٣، السراج الوهاج ٤٠٩، تحرير ألفاظ التنبيه ٢٦٣، ٢٦٤، الأشباه للسيوطي ٣٠٢، غاية البيان ٢٦٢. ٥ بتلة: منقطعة عني. ٦ مختصر المزني ٢٩٦، الحاوي ١٠/١٥٩، تحرير ألفاظ التنبيه ٢٤٣، ٢٤٤، ١٦٣، الإقناع للشربيني ٢/٩٩، مغني المحتاج ٣/٢٧٩، ٢٨٠. ٧ نهاية لـ (٥٣) من (أ) . ٨ الروضة ٨/٩، تحرير التنقيح ٩٢، تحفة الطلاب ٢/٢٩٨
[ ٣٢٧ ]
أحدها: أنه لا سنّة في الفسخ ولا بدعة.
والثاني: أنه لا رجعة فيه.
والثالث: لا يبقى معه شيء من خصائص النكاح كالطلاق والظّهار والإيلاء.
والرابع: أنه لا يحرّمها على الأزواج.
ثم صريح الطلاق وكنايته ثلاثة أنواع ١:
أحدها: سنّي.
والثاني: بدعي.
والثالث: لا سنّة فيه ولا بدعة.
فأما السُّنيّ٢: أن لا يطلّقها في الحيض، ولا في النفاس، ولا في طهر جامعها فيه.
وأما البدعي٣: أن يطلّقها في الحيض، أو النفاس، أو في طهر جامعها فيه.
وأما الذي لا سنّة فيه ولا بدعة فثمانية٤: طلاق قبل الدخول، وطلاق الصغيرة، والآيسة، والحامل، وطلاق الإيلاء، والعجز عن المهر، والعجز عن النفقة، والحكمين.
والطلاق ن وعان ٥: مُعجَّل، ومؤجَّل.
فمن قدر على إيقاع الطلاق مؤجّلا قدر عليه معجّلا إلا اثنين ٦:
_________________
(١) ١ فتح المنان ٢٦٣. ٢ معالم السنن ٣/٢٣١، الإقناع لابن المنذر ١/٣١٤، المهذب ٢/٧٩. ٣ الأم ٥/١٩٣، شرح صحيح مسلم ١٠/٦١، الروضة ٨/٣. ٤ الإقناع للماوردي ١٤٨، التنبيه ١٧٤، عمدة السالك ١٦٤، تحفة الطلاب ٢/٣٠٠، ٣٠١. ٥ الحاوي ١٠/١٩٢. ٦ الروضة ٨/٩، ٦٨، ٦٩، المنثور ٣/٢١١، ٢١٢.
[ ٣٢٨ ]
أحدهما: إذا كانت امرأته حائضا يقدر أن يؤجِّل طلاق السنة فيها ولا يقدر أن يعجِّل.
والثاني: العبد لا يقدر أن يطلِّق امرأته ثلاثا في الحال، ويقدر أن يعلِّق الثلاث بالصفة.
ومن علّق الطلاق بصفة وقع بوجودها إلا في أربعة ١ ٢:
أحدها: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح.
والثاني: أن يعلِّق الطلاق في غير النكاح، وتوجد الصفة في النكاح.
والثالث: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في غير النكاح.
والرابع: أن يعلِّق الطلاق في النكاح، وتوجد الصفة في نكاح آخر على أحد القولين٣.
ولا يقع الطلاق المعلَّق بصفة دون وجودها٤ إلا في خمس مسائل ٥:
أحدها: أن يقول لها: "إذا رأيت الهلال فأنت طالق"؛ طلقت برؤية غيرها٦.
والثانية: أن يقول لها: "أنت طالق /٧ أمس أو الشهر الماضي"؛ طلقت في
_________________
(١) ١ في (أ٩ (ثلاثة)، وما أثبته من (ب) وهو متَّفق على المواضع التي سردها. ٢ التنقيح ١٩٢/ ب، تحفة الطلاب ٢/٣٠٢. ٣ وهو أظهرهما. وانظر: المصدرين السابقين. ٤ في (أ): (ولا يوجد طلاق معلّق بصفة دون وجود الصفة إلا في خمسة) . ٥ نقل هذا – عن المصنِّف – العلائي في: المجموع المذهب: ٣٥٥، والسيوطي في الأشباه ٤٧٧، وانظر: الفروق للجرجاني ٢٦٠. ٦ الأم ٥/١٩٧، ١٩٨، المجموع المذهب ٢/٦٥٦. ٧ نهاية لـ (٢٢) من (ب) .
[ ٣٢٩ ]
الحال١.
وخُرِّج فيه قول آخر٢: أنه لا يقع٣.
والثالثة: أن يقول: "أنت طالق لرضا فلان"؛ طلقت في الحال٤.
والرابعة: أن يقول لمن لا سنَّة في طلاقها ولا بدعة: "أنت طالق للسُّنّة أو البدعة٥".
والخامسة: أن يقول: "أنت طالق تطليقة حسنة، أو قبيحة٦، أو جميلة، أو فاحشة"؛ وقع الطلاق٧ في الحال٨.
فإن علّق الطلاق بصفة محال لم يقع بحال٩، مثل أن يقول: "إن ولدتما ولدا، أو حضتما حيضة - أو ما أشبههما -؛ فأنتما طالقتان".
وقد ذكرت فروع هذه المسألة في كتاب (تعليق الطلاق بالحيض) مُستقصاة١٠.
_________________
(١) ١ على الأظهر. وانظر: الأم ٥/١٩٨، الروضة ٨/١٢٠. ٢ الحلية ٧/٩٣. (أنه لا يقع): أسقط من (أ) . ٤ مختصر المزني ٢٩٦. ٥ الأم ٥/١٩٤، الأشباه لابن السبكي ٢/٣٧٩. (أو قبيحة) زيادة من (ب) . (الطلاق) زيادة من (أ) . ٨ الأم ٥/١٩٥. ٩ هذا أحد الوجهين، والثاني: أن الشرط صحيح وتعليق الطلاق جائز. وانظر: الحاوي ١٠/١٣٨، ١٣٩، التنبيه ١٧٧. ١٠ يشير المصنّف إلى ذكر فروع المسألة في أحد مصنّفاته في الفقه. انظر مبحث مصنَّفاته ص: ٢٠-٢٥.
[ ٣٣٠ ]
فإن طلّق ثلاثا أو لاعن أو ظاهر منها ثم ملكها لم يطأها، فإن تزوّجت بزوج آخر قبل استكمال الطلقات عادت بباقيها١.
وإذا أوقع عليها نصف طلاق كمُلَ إلا في موضع واحد ٢، وهو: أن يقول: "أنت طالق نصفي تطليقة"؛ كانت تطليقة واحدة ولا تكون تطليقتين.
_________________
(١) ١ تحرير التنقيح ٩٣، حاشية الشرقاوي ٢/٣٠٥. ٢ الإشراف ٤/١٩٦، الروضة ٨/٨٥، ٨٦.
[ ٣٣١ ]