التربّص نوعان٢: العدّة، والاستبراء.
فالعدّة ثلاثة ٣:
أحدها: عدة الحياة، وهي ثلاثة أقراء٤ أو ثلاثة أشهر٥ في الحرائر، وقَرآن في الإماء، أو شهران في أحد الأقاويل٦، وقيل: ثلاثة أشهر، وقيل: شهر ونصف٧.
والثاني: عدة الوفاة٨، وهي: أربعة أشهر وعشرا في الحرائر، وشهران وخمس ليال في الإماء.
هذا كلّه إذا لم يكن بها حمل، فإن كان بها حمل فعدّتها بوضع الحمل٩، وهي العدّة الثالثة ١٠.
_________________
(١) ١ في (ب) (باب العدد) . ٢ كفاية الأخيار ٢/٧٧، ٨٠. ٣ المنهاج ١١٥، ١١٦، عمدة السالك ١٦٨، ١٦٩. ٤ إن كانت حرة ذات قُرء. ٥ إن كانت حرة صغيرة أو آيسة. ٦ إن لم تحض أو كانت آيسة. ٧ أصحها: الثالث. وانظر الحاوي ١١/٢٢٤، ٢٢٥، التنبيه ٢٠٠، التنقيح ١٩٤/ أ. ٨ الإقناع للماوردي ١٥٤، نهاية المحتاج ٧/١٤٥، ١٤٦. ٩ الغاية القصوى ٢/٨٤٥، فتح المنان ٣٧٦. ١٠ (وهي العدة الثالثة): أسقطت من (أ) .
[ ٣٤٠ ]
وأما الاستبراء فضربان ١: فرض، ومستحب.
فالفرض خمسة ٢:
أحدها: أن تنتقل من حريّة إلى رقّ كالمسبية.
والثاني: أن تنتقل من رقّ إلى حرية كالمعتقة وأم الولد إذا أعتقها سيدها أو مات عنها.
والثالث: أن تنتقل من ملك إلى ملك كالمشتراة، والموهوبة٣، والمرهونة، والموروثة، والمطلّقة٤.
والرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمطلّقة قبل الدخول، والمكاتبة إذا عجّزها سيدها.
والخامس: أن يريد إنكاح أمته من غيره، فإنه يستبرئها أولا.
وأما المستحب فتارة يكون في الإماء، وتارة في الحرائر٥، مثل: أن يكون تحته أمة فاشتراها فالمستحب له أن يستبرئها.
ومثل: أن يموت ولد امرأته من غيره، ولم يكن له ولد، ولا ولد ابن، ولا أب، ولا جدّ فالمستحب أن يستبرئها؛ لإمكان أن يكون بها حمل فيرثه، وما شابه ذلك.
ولا يُعتبر في العدة أقصى الأجلين إلا في ثلاث مسائل ٦:
_________________
(١) ١ تحرير التنقيح ٩٧، وقد تقدم تعريفه ص ٣٠٦، باب المستبرأة. ٢ الحاوي ١١/٣٤٢، ٣٤٤، ٣٤٥، الروضة ٨/٤٣٣، الغاية القصوى ٢/٨٥٧، مختصر قواعد العلائي ٢/٥٢٧ن ٥٢٨، الإرشاد ١/٥٣٩، فتح المنان ٣٨١. (والموهوبة) زيادة من (أ) . (والمطلقة) زيادة من (أ) . ٥ الروضة ٨/٤٢٨، تحفة الطلاب ٢/٣٣٦، ٣٣٧، مغني المحتاج ٣/٤٠٩. ٦ الروضة ٨/٣٩٩، مختصر قواعد العلائي ٢/٥٢٣، ٥٢٤، تحفة الطلاب ٢/٣٣٧، مغني المحتاج ٣/٣٩٦.
[ ٣٤١ ]
أحدها: أن يطلّق الرجل إحدى نسائه ثم يموت قبل البيان١.
والثانية: إذا أسلم عن أختين، أو أمتين، أو أكثر من أربع نسوة ومات قبل البيان.
والثالثة: أمُّ الولد إذا مات سيدها وزوجها، ولم يُدر من الذي مات أولًا، وكان بينهما شهران وخمس ليال أو أكثر؛ اعتدّت من يوم مات الأخير منهما أربعة أشهر وعشرا فيها حيضة /٢، فإن كان أقل من شهرين وخمس ليال؛ اعتدت أربعة أشهر وعشرا٣.
_________________
(١) ١ مراده: أن يطلّق الرجل إحدى زوجتيه طلاقا بائنا، وقد دخل بها ثم يموت قبل البيان في المعينة عنده، فتعتد كل واحدة بالأكثر من عدة الوفاة من الموت، وثلاثة أقراء من الطلاق. وانظر: التنقيح ١٩٤/ ب، تحفة الطلاب ٢/٣٣٧، حاشية الشرقاوي ٢/٣٣٧. ٢ نهاية لـ (٥٦) من (أ) . ٣ في (ب) (اعتدت بشهرين وخمس ليال) . وانظر المسألة في: الحاوي ١١/٣٣٧، الروضة ٨/٤٣٦.
[ ٣٤٢ ]