هَذَا الْبَابُ وَاسِعٌ جِدًّا وَقَدْ جَمَعْتُ فِيهِ مُجَلَّدًا مُشْتَمِلًا عَلَى نفائس لا يستغنى عن مثلها (فمنها) ما له ذِكْرٌ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي مَوَاطِنِهِ وَضَمَمْتُ إلَيْهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَذَلِكَ كَأَذْكَارِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ وَالْجُمُعَةِ وَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَالْجَنَائِزِ وَالزَّكَاةِ وَالْمَنَاسِكِ وَالنِّكَاحِ
[ ٤ / ٦٤٣ ]
وَغَيْرِهَا (وَمِنْهَا) مَا لَا يُذْكَرُ غَالِبًا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ فَأَذْكُرُ مِنْهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى جُمْلَةً مُخْتَصَرَةً بِحَذْفِ الْأَدِلَّةِ وَهِيَ مُقَرَّرَةٌ بِأَدِلَّتِهَا مِنْ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ فَمِنْ ذَلِكَ يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الذِّكْرِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحُضُورُ مَجَالِسِ الذِّكْرِ وَيَكُونُ الذِّكْرُ بِالْقَلْبِ وَبِاللِّسَانِ وَبِهِمَا وَهُوَ الْأَفْضَلُ ثُمَّ الْقَلْبُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَغَيْرُهُ كُلُّ عَامِلٍ بِطَاعَةٍ ذَاكِرٌ وَسَبَقَ فِي بَابِ الْغُسْلِ إجْمَاعُ الْعُلَمَاءِ عَلَى جَوَازِ الذِّكْرِ غَيْرِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَغَيْرِهِمَا وَيُنْدَبُ كَوْنُ الذَّاكِرِ عَلَى أَكْمَلِ الصِّفَاتِ مُتَخَشِّعًا مُتَطَهِّرًا مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ خَالِيًا نَظِيفَ الْفَمِ وَيَحْرِصُ عَلَى حُضُورِ قَلْبِهِ وَتَدَبُّرِ الذِّكْرِ وَلِهَذَا كَانَ الْمَذْهَبُ الصَّحِيحُ الْمُخْتَارُ أَنَّ مَدَّ الذَّاكِرِ قَوْلَهُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ أَفْضَلُ مِنْ حَذْفِهِ لِمَا فِي الْمَدِّ مِنْ التَّدَبُّرِ ومن كان له وظيفة من الذكر ففائتة نُدِبَ لَهُ تَدَارُكُهَا وَإِذَا سَلَّمَ عَلَيْهِ رَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ عَادَ إلَى الذِّكْرِ وَكَذَا لَوْ عَطَسَ عِنْدَهُ إنْسَانٌ فَلْيُشَمِّتْهُ
[ ٤ / ٦٤٤ ]
أَوْ سَمِعَ مُؤَذِّنًا فَلْيُجِبْهُ أَوْ رَأَى مُنْكَرًا فَلْيُزِلْهُ أَوْ مُسْتَرْشِدًا فَلْيَنْصَحْهُ ثُمَّ يَرْجِعُ إلَى الذِّكْرِ وَكَذَا يَقْطَعُهُ إذَا غَلَبَهُ نُعَاسٌ وَنَحْوُهُ وَيُنْدَبُ عَدُّ التَّسْبِيحِ بِالْأَصَابِعِ
*
(فَصْلٌ)
فِي الصَّحِيحَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ ثَقِيلَتَانِ فِي الْمِيزَانِ حَبِيبَتَانِ إلَى الرَّحْمَنِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ " وَفِي مُسْلِمٍ " أَحَبُّ الْكَلَامِ إلَى اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ " وَفِي مُسْلِمٍ " أَحَبُّ الْكَلَامِ إلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعٌ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ والله أَكْبَرُ " لَا يَضُرُّك بِأَيِّهِنَّ بَدَأْتَ وَفِيهِ الْحَمْدُ لله تملا الميزان وسبحان وَالْحَمْدُ لِلَّهِ تَمْلَآنِ أَوْ تَمْلَأُ مَا بَيْنَ الارض والسموات وفيه الحث علي سبحان وَبِحَمْدِهِ عَدَدَ خَلْقِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
[ ٤ / ٦٤٥ ]
سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ رِضَاءَ نَفْسِهِ ثَلَاثًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ زِنَةَ عَرْشِهِ ثَلَاثًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ ثَلَاثًا وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " مَنْ قَالَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ علي كل شئ قَدِيرٌ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَتْ لَهُ عَدْلُ عَشْرِ رِقَابٍ وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنْ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ إلَّا رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ وَمَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ " وَفِي مُسْلِمٍ " قُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ " وَفِي حِسَانِ الترمذي " غراس الجنة سبحان الله والحمد الله وَلَا إلَهَ إلَّا اللَّهَ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ " وَفِيهِ " مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ غُرِسَتْ لَهُ نَخْلَةٌ فِي الْجَنَّةِ " وَفِي حِسَانِهِ " لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى " وَفِي الْبُخَارِيِّ " مَثَلُ الَّذِي يَذْكُرُ رَبَّهُ وَاَلَّذِي لَا يَذْكُرُهُ مَثَلُ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ "
*
[ ٤ / ٦٤٦ ]
(فَصْلٌ)
السُّنَّةُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ تَعَالَى إذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ وَأَنْ يَقُولَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ وَأَنْ يَقُولَ إذَا لَبِسَ ثَوْبًا اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَهُ وَخَيْرَ مَا هُوَ لَهُ وَأَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ مَا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَلَا قُوَّةٍ وَإِذَا لَبِسَ جَدِيدًا قَالَ اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِيهِ أَسْأَلُك خَيْرَهُ وخير ما صنع له وأعوذ بك من شَرِّهِ وَشَرِّ مَا صُنِعَ لَهُ وَأَنْ يُقَالَ للابس الجديد إبلي وَأَخْلِقْ وَأَيْضًا الْبَسْ جَدِيدًا وَعِشْ حَمِيدًا وَمُتْ شَهِيدًا وَإِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أُزَلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ أَوْ أَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ وَإِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَبَقَ فِي السَّلَامِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ الْمَوْلِجِ وَخَيْرَ المخرج بسم الله ولجنا وباسم الله ربنا خَرَجْنَا وَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا وَإِذَا اسْتَيْقَظَ فِي اللَّيْلِ وَخَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ نَظَرَ إلَى السَّمَاءِ وَقَرَأَ آخَرَ آلِ عِمْرَانَ (إِنَّ فِي خَلْقِ السموات والارض) الْآيَاتُ وَيَقُولُ عِنْدَ الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَبُوءُ لَك بِنِعْمَتِكَ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ
[ ٤ / ٦٤٧ ]
وَأَيْضًا سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَأَيْضًا قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَيْضًا اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ نحيي وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ وَأَيْضًا بِاسْمِ اللَّهِ الذى لا يضر مع اسمه شئ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَيْضًا اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَوَاتِ والارض عالم الغيب والشهادة رب كل شئ وَمَلِيكَهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَعُوذُ بِك مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَشَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ رُوِيَ - بِكِسْرِ الشِّينِ مَعَ إسْكَانِ الرَّاءِ - وَرُوِيَ بِفَتْحِهِمَا وَأَيْضًا عِنْدَ الْمَسَاءِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَيْضًا رَضِيتُ بِاَللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ ﷺ نَبِيًّا رَسُولًا وَفِي الصَّبَاحِ وَالْمَسَاءِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ غَيْرُ هَذِهِ وَيُنْدَبُ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَسْتَغْفِرُ الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم أتوب اليك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُنْدَبُ كَثْرَةُ الذِّكْرِ بِالْعَشِيِّ وَهُوَ مَا بَيْنَ زَوَالِ
[ ٤ / ٦٤٨ ]
الشَّمْسِ وَغُرُوبِهَا وَأَنْ يَقُولَ بَعْدَ صَلَاةِ الْوِتْرِ سبحان الملك الْقُدُّوسِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَأَيْضًا اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ
بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَأَنْ يَقُولَ عند الاضطجاع للنوم باسمك اللهم أحيى وَأَمُوتُ وَأَنْ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً وَيُسَبِّحَ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَأَيْضًا بِاسْمِك رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أَرْفَعُهُ إنْ أَمْسَكْتَ نَفْسِي فَارْحَمْهَا وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظْهَا بِمَا تَحْفَظُ بِهِ الصَّالِحِينَ وَأَنْ يَنْفُثَ فِي كَفَّيْهِ وَيَقْرَأَ قل هو الله أحد والمعوذتين وَيَمْسَحَ بِهِمَا رَأْسَهُ وَوَجْهَهُ وَمَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ وَأَنْ يَقْرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالْآيَتَيْنِ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ آمَنَ الرَّسُولُ إلَى آخِرِهَا وَأَيْضًا اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ وَأَيْضًا اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ العظيم ورب كل شئ فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى مُنَزِّلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ أعوذ بك من شر كل ذِي شَرٍّ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ أَنْتَ الْأَوَّلُ فليس قبلك شئ وأنت الاخر فليس بعدك شئ وأنت الظاهر فليس قبلك شئ وأنت الباطن فليس دونك شئ اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَاغْنِنَا مِنْ الْفَقْرِ وَأَيْضًا اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إلَيْهِ وَأَيْضًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَأَسْقَانَا وَكَسَانَا وَآوَانَا فَكَمْ مِمَّنْ لَا كَافِيَ لَهُ وَلَا مُؤْوِيَ وَلْيَكُنْ مِنْ آخِرِهِ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي اليك رهبة
[ ٤ / ٦٤٩ ]
وَرَغْبَةً إلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْك إلَّا إلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ وَيُكْرَهُ أَنْ يَضْطَجِعَ بِلَا ذِكْرٍ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ اللَّيْلِ فَلِيَقُلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كل شئ قَدِيرٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَسُبْحَانَ اللَّهُ وَاَللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ ثُمَّ يَدْعُو وَإِذَا فَزِعَ فِي مَنَامِهِ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وأن يحضرون وَإِذَا رَأَى فِي مَنَامِهِ مَا يُحِبُّ فَلْيَحْمَدْ اللَّهَ وَيُحَدِّثُ بِهَا مِنْ يُحِبُّ وَلَا يُحَدِّثُ مَنْ لَا يُحِبُّ وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ شَرِّهَا وَمَنْ الشَّيْطَانِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَلْيَتْفُلْ عَلَى يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَيَتَحَوَّلُ عَنْ جَنْبِهِ إلَى الْآخَرِ وَلَا يُحَدِّثُ بِهَا أَحَدًا فَإِنَّهَا لَا تَضُرُّهُ وَإِذَا قُصَّتْ عَلَيْهِ رُؤْيَا قَالَ خَيْرًا رَأَيْتَ وَخَيْرًا يَكُونُ وَلْيُكْثِرْ مِنْ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ اللَّيْلِ وَالثُّلُثِ الْأَخِيرِ آكَدُّ وَالِاسْتِغْفَارُ بِالْأَسْحَارِ آكَدُّ
*
(فَصْلٌ)
يُسَنُّ عِنْدَ الْكَرْبِ وَالْأُمُورِ الْمُهِمَّةِ دُعَاءُ الْكَرْبِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرْضِ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ وَأَيْضًا يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ وَأَيْضًا اللَّهُمَّ رَحْمَتَكَ أرجوا فَلَا تَكِلنِي إلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَيُنْدَبُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَأَيْضًا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآخِرَ الْبَقَرَةِ وَإِذَا خَافَ سُلْطَانًا أَوْ غَيْرَهُ قَالَ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَأَجْعَلُكَ فِي نُحُورِهِمْ وَإِذَا عَرَضَ لَهُ شَيْطَانٌ فَلِيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَلْيَقْرَأْ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِذَا أَصَابَهُ شئ فَلْيَقُلْ قَدَّرَ اللَّهُ وَمَا شَاءَ اللَّهُ فَعَلَ وَلْيَقُلْ لِدَفْعِ الْآفَاتِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَعِنْدً الْمُصِيبَةِ إنَّا لِلَّهِ
[ ٤ / ٦٥٠ ]
وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ وَعِنْدَ النِّعْمَةِ نَحْمَدُ اللَّهَ وَنَشْكُرُهُ وَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ اكفني بِحَلَالِك عَنْ حَرَامِك وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاك وَإِذَا بُلِيَ بِالْوَحْشَةِ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وَأَنْ يَحْضُرُونَ وَإِذَا بُلِيَ بِالْوَسْوَسَةِ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَلْيَنْتَهِ عَنْ الِاسْتِمْرَارِ فِيهَا وَإِنْ كَانَ تَوَسْوُسُهُ فِي الْإِحْرَامِ بِالصَّلَاةِ تَعَوَّذَ بِاَللَّهِ مِنْهُ وَتَفَلَ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثًا وَيَقُولُ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَيُكَرِّرُهَا وَيَقْرَأُ عَلَى الْمَعْتُوهِ وَالْمَلْدُوغِ وَنَحْوَهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَإِذَا أَرَادَ تَعْوِيذَ صَبِيٍّ وَنَحْوِهِ قَالَ أُعِيذُكَ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ وَهَامَّةٍ وَمِنْ كُلِّ عَيْنٍ لَامَّةٍ
*
(فَصْلٌ)
وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ وَسَنَذْكُرُ جُمْلَةً مِنْ الْأَدْعِيَةِ الْمَسْنُونَةِ فِي كتاب الجنائز حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
* وَيُسْتَحَبُّ السُّؤَالُ عَنْ الْمَرِيضِ وَأَنْ يُطَيِّبَ نَفْسَ الْمَرِيضِ وَيُنَشِّطَهُ وَأَنْ يُثْنِيَ عَلَيْهِ بِمَا يُحْسِنُ ظَنَّهُ بِرَبِّهِ ﷾ وَأَنْ يَطْلُبَ الدُّعَاءَ مِنْ الْمَرِيضِ وَسَيَأْتِي بَاقِي أَدَبِهِ فِي الْجَنَائِزِ وَأَذْكَارِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا فِي كِتَابِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ وَالنِّكَاحِ فِي أَبْوَابِهَا وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَسْمَاءِ وَالْكُنَى وَالْأَلْقَابِ وَنَحْوِهَا فِي بَابِ الْعَقِيقَةِ حَيْثُ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي بَابِ الْوَلِيمَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِالْجِهَادِ وَالسَّفَرِ وَنَحْوِهِمَا فِي كِتَابِ السِّيَرِ حَيْثُ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ أُصُولَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
*
(فَصْلٌ)
فِي الْمَدْحِ فِي الْوَجْهِ
* جَاءَتْ أَحَادِيثُ بِالنَّهْيِ عَنْهُ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ بِإِبَاحَتِهِ
قَالَ الْعُلَمَاءُ طَرِيقُ الْجَمْعِ بَيْنَهَا أَنَّهُ إنْ كَانَ عِنْدَ الْمَمْدُوحِ كَمَالُ إيمَانٍ وَحُسْنُ يَقِينٍ وَمَعْرِفَةٌ تَامَّةٌ وَرِيَاضَةُ نَفْسٍ بِحَيْثُ لَا يَغْتَرُّ بِذَلِكَ وَلَا تَلْعَبُ بِهِ نَفْسُهُ فَلَا كَرَاهَةَ فيه وان خيف شئ مِنْ هَذِهِ الْأُمُورِ كُرِهَ مَدْحُهُ كَرَاهَةً شَدِيدَةً وَأَمَّا ذِكْرُ الْإِنْسَانِ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ فَإِنْ كَانَ لِلِارْتِفَاعِ وَالِافْتِخَارِ وَالتَّمْيِيزِ عَلَى الْأَقْرَانِ فَمَذْمُومٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ دِينِيَّةٌ بِأَنْ يَكُونَ آمِرًا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ نَاهِيًا عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ نَاصِحًا أو مشيرا
[ ٤ / ٦٥١ ]
بِمَصْلَحَةٍ أَوْ مُعَلِّمًا أَوْ مُؤَدِّبًا أَوْ مُصْلِحًا بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ دَافِعًا عَنْ نَفْسِهِ ضَرَرًا وَنَحْوَ ذَلِكَ فَذَكَرَ مَحَاسِنَهُ نَاوِيًا بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هَذَا أَقْرَبَ إلَى قَبُولِ قَوْلِهِ وَاعْتِمَادِ مَا يَقُولُهُ وَأَنِّي لَكُمْ نَاصِحٌ وَأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ لَا تَجِدُونَهُ عِنْدَ غَيْرِي فَاحْتَفِظُوا بِهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَلَيْسَ هَذَا مَكْرُوهًا بَلْ هُوَ مَحْبُوبٌ وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ صَحِيحَةٌ أَوْضَحْتُهَا فِي كِتَابِ الْأَذْكَارِ
*
(فَصْلٌ)
يُسْتَحَبُّ إذَا سمع صياح الديك أن يدعوا وَإِذَا سَمِعَ نَهِيقَ الْحِمَارِ وَنُبَاحَ الْكَلْبِ أَنْ يَسْتَعِيذَ بِاَللَّهِ مِنْ الشَّيْطَانِ وَإِذَا رَأَى الْحَرِيقَ أَنْ يُكَبِّرَ وَإِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ أَنْ يَقُولَ قَبْلَ قِيَامِهِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إلَيْكَ وَأَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ وَجُلَسَائِهِ وَيُكْرَهُ مُفَارَقَةُ الْمَجْلِسِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَإِذَا غَضِبَ اسْتَعَاذَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَتَوَضَّأَ وَإِذَا أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ أَعْلَمَهُ بِذَلِكَ وَسَأَلَهُ عَنْ اسْمِهِ وَنَسَبِهِ وَلْيَقُلْ الْمَحْبُوبُ أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتنِي لَهُ وَأَنْ يَقُولَ إذَا دَخَلَ السُّوقَ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كل شئ قَدِيرٌ وَيَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ الْحِجَامَةِ وَإِذَا طَنَّتْ أُذُنُهُ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ ذَكَرَ اللَّهَ بِخَيْرِ مَنْ كرني وَإِذَا خَدِرَتْ رِجْلُهُ ذَكَرَ مَنْ يُحِبُّهُ وَلَهُ الدُّعَاءُ عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَالصَّبْرُ أَفْضَلُ وَيَتَبَرَّأُ مِنْ الْمُبْتَدَعَةِ وَنَحْوِهِمْ وَإِذَا شَرَعَ فِي إزَالَةِ مُنْكَرٍ فَلْيَقْرَأْ (جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الباطل كان زهوقا) جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ وَإِذَا عَثَرَتْ دَابَّتُهُ أَوْ غَيْرُهَا قَالَ بِاسْمِ الله وأن يدعو لمن صنع إليه أو النَّاسِ مَعْرُوفًا وَأَنْ يَقُولَ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا وَإِذَا رَأَى الْبَاكُورَةَ مِنْ الثَّمَرِ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي ثَمَرِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مِكْيَالِنَا وَيُسَنُّ التَّعَاوُنُ علي البر
[ ٤ / ٦٥٢ ]
وَالتَّقْوَى وَالدَّلَالَةِ عَلَى الْخَيْرِ وَإِذَا سُئِلَ عِلْمًا ليس عنده ويعلمه عند غيره فليدله عَلَيْهِ وَإِذَا دُعِيَ لِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَلْيَقُلْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَنَحْوُهُ مِنْ الْأَلْفَاظِ فَلْيَقُلْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَلْيُعْرِضْ عَنْ الْجَاهِلِينَ مَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِعْرَاضِ مَفْسَدَةٌ وَيُسْتَحَبُّ الْوَفَاءُ بِالْوَعْدِ وَالْمُسَارَعَةُ بِهِ وَإِذَا رَأَى شَيْئًا فَأَعْجَبَهُ وَأَصَابَهُ بِالْعَيْنِ فَلْيُبَرِّكْ عَلَيْهِ وَهُوَ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْبَرَكَةِ وَإِذَا رَأَى شَيْئًا يكرهه فليقل الهم لَا يَأْتِي بِالْحَسَنَاتِ إلَّا أَنْتَ وَلَا يَذْهَبُ بِالسَّيِّئَاتِ إلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إلَّا بِاَللَّهِ وَيُسْتَحَبُّ طَيِّبُ الْكَلَامِ وَبَيَانُهُ وَإِيضَاحُهُ لِلْمُخَاطَبِ وَخَفْضُ الْجَنَاحِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا بَأْسَ بِالْمِزَاحِ بِحَقٍّ وَلَكِنْ لَا يُكْثِرُ مِنْهُ فَأَمَّا الْإِفْرَاطُ فِيهِ أَوْ الْإِكْثَارُ مِنْهُ فَمَذْمُومَانِ وَيُسَنُّ الشَّفَاعَةُ فِي الطَّاعَةِ وَالْمُبَاحِ وَيَحْرُمُ فِي الْحُدُودِ وَفِي الْحَرَامِ وَيُسْتَحَبُّ التَّبْشِيرُ وَالتَّهْنِئَةُ وَيَجُوزُ التَّعَجُّبُ بِلَفْظِ التَّسْبِيحِ وَالتَّهْلِيلِ وَنَحْوِهِمَا لِقَوْلِهِ ﷺ " سُبْحَانَ اللَّهِ إنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَنْجُسُ سُبْحَانَ اللَّهِ تَطَهَّرِي بِهَا " وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
*
(فَصْلٌ)
فِي جُمْلَةٍ مِنْ الْأَدْعِيَةِ الثَّابِتَةِ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ مُخْتَصَرَةً
* اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي وَعَافَنِي وَارْزُقْنِي اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ اللَّهُمَّ اعوذ بك
[ ٤ / ٦٥٣ ]
مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَدَرْكِ الشَّقَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ وَالْبُخْلِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المحيا والممات وخلع الدَّيْنِ وَغَلَبَةِ الرِّجَالِ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا كَبِيرًا وَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَإِسْرَافِي فِي أَمْرِي وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي جَدِّي وهزلي وخطأى وَعَمْدِي وَكُلَّ ذَلِكَ عِنْدِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ المؤخر وأنت علي كل شئ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ وَشَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وَتَحَوُّلِ عافيتك وفجأة نِقْمَتِكَ وَجَمِيعِ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَمِنْ قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ
لَهَا اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالسَّدَادَ اللَّهُمَّ أُصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أَمْرِي وَأُصْلِح لِي دُنْيَايَ الَّتِي فِيهَا مَعَاشِي وَأُصْلِحْ آخرتي التي فيها معادي واجعل الحيوة زِيَادَةً لِي فِي كُلِّ خَيْرٍ وَالْمَوْتَ رَاحَةً لِي مِنْ كُلِّ شَرٍّ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْغِنَى وَالْفَقْرِ اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ مُنْكَرَاتِ الْأَخْلَاقِ
[ ٤ / ٦٥٤ ]
والاعمال والاهواء وسئ الْأَسْقَامِ وَمِنْ شَرِّ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي وَمَنْ شَرِّ قَلْبِي وَمَنْ الْخِيَانَةِ فَإِنَّهَا بئست الْبِطَانَةُ اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ يَا مُثَبِّتَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إثْمٍ وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَالْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّجَاةَ مِنْ النَّارِ وَهَذَا الْبَابُ وَاسِعٌ وَفِيمَا أَشَرْتُ إلَيْهِ
* كِفَايَةٌ وَمَنْ آدَابِ الدُّعَاءِ كَوْنُهُ فِي الْأَوْقَاتِ وَالْأَمَاكِنِ وَالْأَحْوَالِ
[ ٤ / ٦٥٥ ]
الشَّرِيفَةِ وَاسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ وَرَفْعُ يَدَيْهِ وَمَسْحُ وَجْهِهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ وَخَفْضُ الصَّوْتِ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ وأن لا يتكلف السَّجْعَ وَلَا بَأْسَ بِدُعَاءٍ مَسْجُوعٍ كَانَ يَحْفَظُهُ وَكَوْنُهُ خَاشِعًا مُتَوَاضِعًا مُتَضَرِّعًا مُتَذَلِّلًا رَاغِبًا رَاهِبًا وَأَنْ يُكَرِّرَهُ ثَلَاثًا وَلَا يَسْتَعْجِلَ الْإِجَابَةَ وَأَنْ يَكُونَ مَطْعَمُهُ وَمَلْبَسُهُ حَلَالًا وَأَنْ يَحْمَدَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُصَلِّيَ وَيُسَلِّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ وَيُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ لِلْأَهْلِ وَالْأَصْحَابِ وَغَيْرِهِمْ وَطَلَبِ الدُّعَاءِ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ وَيُكْرَهُ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ وَخَادِمِهِ وَمَالِهِ وَنَحْوِهَا وَيُسَنُّ الْإِكْثَارُ مِنْ الِاسْتِغْفَارِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ " اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بك من شر ما صنعت أبوء لَكَ بِنِعْمَتِك عَلَيَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إلَّا أَنْتَ " هَذَا آخِرُ مَا قَصَدْتُهُ مِنْ مُخْتَصَرِ الْأَذْكَارِ
* وَأَمَّا يتعلق بالالفاظ
[ ٤ / ٦٥٦ ]
الْمَنْهِيِّ عَنْهَا كَالْكَذِبِ وَالْغِيبَةِ وَالسَّبِّ وَغَيْرِهَا فَسَأَذْكُرُهَا مَبْسُوطَةً فِي آخِرِ كِتَابِ الْقَذْفِ إنْ شَاءَ الله تعالي
*
[ ٤ / ٦٥٧ ]
بسم الله الرحمن الرحيم