(أَحَدُهَا) يُسْتَحَبُّ دُخُولُهُ فِيهَا بِنَشَاطٍ وَإِقْبَالٍ عَلَيْهَا وَأَنْ يَتَدَبَّرَ الْقِرَاءَةَ وَالْأَذْكَارَ وَيُرَتِّلَهُمَا وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ وَيُرَاقِبَ اللَّهَ تعالي فيها ويسمع من الفكر في غير هذا حتي فرغ منها ويستحضر مَا أَمْكَنَهُ مِنْ الْخُشُوعِ وَالْخُضُوعِ بِظَاهِرِهِ وَبَاطِنِهِ قال الله تعالي (قد افلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون) رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الآية قال الخشوع في القلب وان تُلِينَ جَانِبَكَ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ وَأَنْ لَا تَلْتَفِتَ فِي صَلَاتِك.
وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ الْخُشُوعُ السُّكُونُ فِيهَا وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵄ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ " مَالِي أَرَاكُمْ رَافِعِي أَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمْسٍ اُسْكُنُوا فِي الصَّلَاةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ الْخَيْلُ الشُّمْسُ ذَاتُ التَّوَثُّبِ وَالنِّفَارِ.
وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ﵁ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ إلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ: وَعَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِهِ الطَّوِيلِ ذَكَرَ فضل الوضوء وفى آخره ان قال فَصَلَّى فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِاَلَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ وَفَرَّغَ قَلْبَهُ لِلَّهِ إلَّا انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَةِ يَوْمِ وَلَدَتْهُ
[ ٣ / ٥١٩ ]
أُمُّهُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ: وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ " مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يحضر صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا
[ ٣ / ٥٢٠ ]
مِنْ الذُّنُوبِ مَا لَمْ تُؤْتَ كَبِيرَةٌ وَذَلِكَ الدَّهْرُ كُلُّهُ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَعَنْ أَبِي الْيَسْرِ - بفتح المثناة تحت والعين
الْمُهْمَلَةِ - وَاسْمُهُ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو وَهُوَ آخِرُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ ﵃ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ " مِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي الصَّلَاةَ كَامِلَةً وَمِنْكُمْ مَنْ يُصَلِّي النِّصْفَ وَالثُّلُثَ وَالرُّبْعَ وَالْخُمْسَ حَتَّى بَلَغَ الْعُشْرَ " رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَرَوَى النَّسَائِيُّ أَيْضًا نَحْوَهُ أَوْ مِثْلَهُ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵄ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ وَإِسْنَادُهُ أَيْضًا صحيح وقد ذكر البيهقى اختلاف الرواة فيه وروى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادِهِ الصَّحِيحِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ كَانَ ابن الزبير ﵄ إذا قام
[ ٣ / ٥٢١ ]
فِي الصَّلَاةِ كَأَنَّهُ عُودٌ وَحَدَثَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ﵁ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ فَكَانَ يُقَالُ ذَلِكَ الْخُشُوعُ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَحَادِيثُ وَالْآثَارُ فِي الْمَسْأَلَةِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ (الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْأُمِّ أَرَى فِي كُلِّ حَالٍ لِلْإِمَامِ أَنْ يُرَتِّلَ التَّشَهُّدَ وَالتَّسْبِيحَ وَالْقِرَاءَةَ أَوْ يَزِيدَ فِيهَا شَيْئًا بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّ مَنْ وَرَاءَهُ ممن يثقل لسانه قد بلغ أو يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَرَى لَهُ فِي الحفض وَالرَّفْعِ أَنْ يَتَمَكَّنَ لِيُدْرِكَهُ الْكَبِيرُ وَالضَّعِيفُ وَالثَّقِيلُ وَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَفَعَلَ بِأَخَفِّ الْأَشْيَاءِ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ وَلَا سُجُودَ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ هَذَا نَصُّهُ وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَيْهِ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ بِبَابِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ أَلْيَقُ لَكِنْ لَهَا تَعَلُّقٌ بِهَذَا الباب وهنا
[ ٣ / ٥٢٢ ]
ذكرها الشافعي ﵀ وسعيدها مَبْسُوطَةً بِفُرُوعِهَا هُنَاكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (الثَّالِثَةُ) قَالَ صَاحِبُ التَّهْذِيبِ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ الْعِلْمُ بِأَنَّهَا فَرْضٌ وَمَعْرِفَةُ أَعْمَالِهَا قَالَ فَإِنْ جَهِلَ فَرْضِيَّةَ أَصْلِ الصَّلَاةِ أَوْ عَلِمَ أَنَّ بَعْضَ الصَّلَاةِ فَرِيضَةٌ وَلَمْ يَعْلَمْ فَرِيضَةَ الصَّلَاةِ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ وَكَذَا إذَا لَمْ يَعْرِفْ فَرْضِيَّةَ الْوُضُوءِ أَمَّا إذَا عَلِمَ فَرْضِيَّةَ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَعْلَمْ أَرْكَانَهَا فَلَهُ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ (أَحَدُهَا) أَنْ يَعْتَقِدَ جَمِيعَ أَفْعَالِهَا سُنَّةً
(وَالثَّانِي)
أَنْ يَعْتَقِدَ بَعْضَ أَفْعَالِهَا فَرْضًا وَبَعْضَهَا سُنَّةً وَلَا يُمَيِّزُ الْفَرْضَ مِنْ السُّنَّةِ فَلَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ فِي هَذَيْنِ الْحَالَيْنِ بِلَا خِلَافٍ هَكَذَا صَرَّحَ بِهِ الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَصَاحِبَاهُ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ (الثَّالِثُ) أَنْ يَعْتَقِدَ جَمِيعَ أَفْعَالِهَا فَرْضًا فَوَجْهَانِ حَكَاهُمَا الْقَاضِي حُسَيْنٌ وَالْبَغَوِيُّ
(أَحَدُهُمَا)
لَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ لِأَنَّهُ تَرَكَ مَعْرِفَةَ ذَلِكَ
[ ٣ / ٥٢٣ ]
وَهِيَ وَاجِبَةٌ (وَأَصَحُّهُمَا) تَصِحُّ وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ أَدَّى سُنَّةً بِاعْتِقَادِ الْفَرْضِ وَذَلِكَ
لَا يُؤَثِّرُ قَالَ الْبَغَوِيّ فَإِنْ لَمْ نُصَحِّحْ صَلَاتَهُ فَفِي صِحَّةِ وُضُوئِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَجْهَانِ هَكَذَا ذَكَرَ هَؤُلَاءِ هَذِهِ الْمَسَائِلَ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْعَامِّيِّ وَغَيْرِهِ وَقَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْفَتَاوَى الْعَامِّيُّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ فَرَائِضَ صَلَاتِهِ مِنْ سُنَنِهَا تَصِحُّ صَلَاتُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَقْصِدَ التَّنَفُّلَ بِمَا هُوَ فَرْضٌ فَإِنْ نَوَى التَّنَفُّلَ بِهِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ وَلَوْ غَفَلَ عَنْ التَّفْصِيلِ فَنِيَّةُ الْجُمْلَةِ فِي الِابْتِدَاءِ كَافِيَةٌ هَذَا كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ أَحْوَالِ الصَّحَابَةِ ﵃ فَمَنْ بَعْدَهُمْ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْزَمَ الْأَعْرَابَ وَغَيْرَهُمْ هَذَا التَّمْيِيزَ وَلَا أَمَرَ بِإِعَادَةِ صَلَاةِ مَنْ لَا يَعْلَمُ هَذَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ: قَالَ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَالْأَصْحَابُ وَيَلْزَمُ الْمُكَلَّفَ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْقِرَاءَةَ وَالتَّشَهُّدَ وَتَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَصِفَةَ الصَّلَاةِ كُلِّهَا فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّمْ فَحُكْمُهُ مَا سبق فيمن
[ ٣ / ٥٢٤ ]
لَا يُحْسِنُ تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ وَسَبَقَ تَفْصِيلُهُ وَنَصَّ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَصْلِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ (الرَّابِعَةُ) فِي التَّنْبِيهِ عَلَى حِفْظِ أَشْيَاءَ سَبَقَتْ مبسوطة في مواضعها (مِنْهَا) أَنَّ رَفْعَ الْيَدَيْنِ مُسْتَحَبٌّ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ بِالِاتِّفَاقِ عِنْدَنَا عِنْدَ الْإِحْرَامِ وَالرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ وَكَذَا فِي الْقِيَامِ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَتَكُونُ الْأَصَابِعُ مُفَرَّقَةً فِيهَا
[ ٣ / ٥٢٥ ]
كُلِّهَا وَلِلْأَصَابِعِ أَحْوَالٌ فِي الصَّلَاةِ سَبَقَ بَيَانُهَا فِي فَصْلِ تَكْبِيرَةِ الْإِحْرَامِ وَسَبَقَ أَنَّ فِي الصَّلَاةِ الرُّبَاعِيَّةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً وَفِي الثُّلَاثِيَّةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَفِي الثُّنَائِيَّةِ إحْدَى عَشْرَةَ وَأَنَّ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ أَرْبَعَ جِلْسَاتٍ الْجِلْسَةُ بَيْنَ سَجْدَتَيْنِ وَلِلِاسْتِرَاحَةِ وَلِلتَّشَهُّدَيْنِ يَتَوَرَّكُ فِي الْآخِرَةِ وَيَفْتَرِشُ فِي الْبَاقِي وَأَنَّهُ يُتَصَوَّرُ في المغرب أريع تَشَهُّدَاتٍ فِي حَقِّ الْمَسْبُوقِ (الْخَامِسَةُ) قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي الْمُخْتَصَرِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي عَمَلِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنَّ الْمَرْأَةَ يُسْتَحَبُّ لَهَا أَنْ تَضُمَّ بَعْضَهَا إلَى بَعْضٍ وَأَنْ تُلْصِقَ بَطْنَهَا بِفَخِذَيْهَا فِي السُّجُودِ كَأَسْتَرِ مَا يَكُونُ وَأُحِبُّ ذَلِكَ لَهَا فِي الرُّكُوعِ وَفِي جَمِيعِ الصَّلَاةِ وَأَنْ تُكَثِّفَ جِلْبَابَهَا وَتُجَافِيهِ رَاكِعَةً وَسَاجِدَةً لِئَلَّا تَصِفَهَا ثِيَابُهَا وَأَنْ تخفض صوتها وان نابها شئ فِي صَلَاتِهَا صَفَّقَتْ هَذَا نَصُّهُ قَالَ أَصْحَابُنَا الْمَرْأَةُ كَالرَّجُلِ فِي أَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَشُرُوطِهَا وَأَبْعَاضِهَا
[ ٣ / ٥٢٦ ]
وَأَمَّا الْهَيْئَاتُ الْمَسْنُونَاتُ فَهِيَ كَالرَّجُلِ فِي مُعْظَمِهَا وتخالفه فيما ذكر الشافعي يخالف النِّسَاءُ الرِّجَالَ فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي أَشْيَاءَ (أَحَدُهَا) لَا تَتَأَكَّدُ فِي حَقِّهِنَّ كَتَأَكُّدِهَا فِي حق الرِّجَالِ (الثَّانِي) تَقِفُ إمَامَتُهُنَّ وَسَطَهُنَّ (الثَّالِثُ) تَقِفُ وَاحِدَتُهُنَّ خَلْفَ الرَّجُلِ لَا بِجَنْبِهِ بِخِلَافِ الرَّجُلِ (الرَّابِعُ) إذَا صَلَّيْنَ صُفُوفًا مَعَ الرِّجَالِ فَآخِرُ صُفُوفِهِنَّ أَفْضَلُ مِنْ أَوَّلِهَا وَسَتَأْتِي هَذِهِ الْمَسَائِلُ بِدَلَائِلِهَا وَفُرُوعِهَا مَبْسُوطَةً فِي صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمَوْقِفُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَّا صِفَةُ قُعُودِهَا فِي صَلَاتِهَا فَكَصِفَةِ قُعُودِ الرَّجُلِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهَا
[ ٣ / ٥٢٧ ]
وَقَالَ صَاحِبُ الْحَاوِي إذَا صَلَّتْ قَاعِدَةً جَلَسَتْ مُتَرَبِّعَةً وَهَذَا شَاذٌّ مُخَالِفٌ لِنَصِّ الشَّافِعِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَلِمَا قَالَهُ الْأَصْحَابُ أَنَّهَا كَالرَّجُلِ إلَّا فِيمَا اسْتَثْنَاهُ الشَّافِعِيُّ
* وَاعْلَمْ أَنَّ الشَّافِعِيَّ ﵀ نَصَّ هُنَا عَلَى خَفْضِ صَوْتِهَا وَقَدْ سَبَقَ فِيهِ تَفْصِيلٌ وَخِلَافٌ فِي فَصْلِ الْقِرَاءَةِ
وبالله التوفيق
*
[ ٣ / ٥٢٨ ]
بسم الله الرحمن الرحيم