ينبغي أن تعلم أني لا ألتزم استيعاب جميع ما وقع في الكتابين المذكورين من هذه الأنواع كلها، ولكن ما فاتني منها إلا قليل جدًا بالنسبة إلى ما ذكرته، وقد استقرأت أبواب هذا الكتاب فوجدت غالبها قد اجتمعت فيه هذه الأنواع كلها، وأكثرها قد تكررت هذه الأنواع فيه حتى اتفق من الغريب وقوع الكلام معهما في أول مسألة وقعت في الكتابين المذكورين وفي آخر مسألة فيهما، وقد اتفق لي مثل هذا الغريب في ثلاثة تصانيف مما صنفته في هذا المعنى.
أحدها: مع النووي في كتابي المسمى بـ"التنقيح في الاستدراك على التصحيح"، فإنه أقر الشيخ على ما قاله في أول المسألة مختلف فيها في
[ ١ / ١١٢ ]
"التنبيه"، وفي آخر مسألة فيه، وهما على خلاف الصحيح الذي التزم التنبيه عليه.
الثاني: مع ابن الرفعة في كتابي المسمى "الهداية إلى أوهام الكفاية".
ثالثها: في هذا الكتاب.