[أَبو إبراهيم] (٢) إسماعيل بن يحيى بن إسماعيل المزنى المصرى، كان ورعًا زاهدًا مجاب الدعوة، متقللًا من الدنيا، وكان معظمًا بين أصحاب الشافعي.
وقال الشافعي في حقه: لو ناظر [السلطان] (٣) لغلبه، وذكر الرافعي في كتاب الخلع في الكلام على اختلاع الوكيل، أن بعض المعلقين نقل عن الإمام أنه قال: أرى كل اختيار للمزنى تخريجًا، فإنه لا يخالف أصول الشافعي لا كأبى يوسف ومحمد، فإنهما يخالفان أصول صاحبهما
_________________
(١) بياض فى أ.
(٢) بياض فى أ.
(٣) فى ب: الشيطان.
[ ١ / ١٤٧ ]
كثيرًا، هذا كلامه، لكن نقل الرافعي أيضًا في باب الأحداث عن الإمام أيضًا ما يخالفه، فقال: إنه خرّج -يعنى المزنى- فتخريجه أولى من تخريج غيره، وإلا فالرجل صاحب مذهب مستقل. انتهى.
صنف "المبسوط" و"المختصر" و"المنثور" و"المسائل المعتبرة" و"الترغيب في العلم"، وكتاب ["الدقائق والعقارب"] (١)، سمى بذلك لصعوبته، وصنف كتابًا مفردًا على مذهبه لا على مذهب الإمام الشافعي، ذكره البندنيجى في كتابه "الجامع" في آخر باب الصلاة بالنجاسة، ولد سنة خمس وسبعين ومائة، وتوفي لست بقين من شهر رمضان سنة أربع وستين ومائتين، وصلى عليه الربيع الآتى ذكره، ودفن بالقرافة بالقرب من قبر الإمام الشافعي، وجعل عليه بناء دائر قصير ضيق، وقد زرت قبره، والمزنى منسوب إلى مزينة وهى قبيلة معروفة.