[أَبو عبد الله] (٢) محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم المصرى، ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وكان أبوه عالمًا جليلًا رئيسًا له إحسان كثير على الشافعي، وكان على مذهب مالك، ومن أكابر أصحابه، وروى عن الشافعي أشياء قليلة، ولد سنة خمسين ومائة، وتوفي سنة أربع عشرة ومائتين، فنشأ ولده [هذا] (٣) على مذهب أبيه، وأخذ عن أشهب وابن وهب، فلما قدم الشافعي مصر صحبه وتفقه [به] (٤)، قال: فاجتمع
_________________
(١) في أ: الوثاق وفي ب: الوثاق والمثبت من "طبقات الشافعية" للمصنف.
(٢) بياض فى أ.
(٣) زيادة من ب.
(٤) سقط من ب.
[ ١ / ١٤٨ ]
قوم من أصحاب أَبي، فعذلوه في ذلك، فكان يلاطفهم ويأمرنى سرًا بملازمته، وأحبه الشافعي، وصار يثنى عليه [حتى قال مرة: وددت لو أن لى ولد مثل هذا، وعلى ألف دينار دينًا لا أجد لها وفاء] (١)، وحمل في الفتنة إلى بغداد فلم يجب لما طلبوه، فرد إلى مصر، وانتهت إليه الرئاسة بها، توفي يوم الأربعاء لليلة خلت من ذى القعدة قبل منتصفه سنة ثمان وستين ومائتين، وقال ابن نافع: سنة تسع وستين؛ ذكره ابن خلكان، وانتقل قبل وفاته إلى مذهب مالك؛ لأنه كان يروم أن الشافعي يستخلفه بعده في حلقته، فلم يفعل، واستخلف البويطى، وقد ذكره العبادى وابن الصلاح في طبقاتهما لأجل مسائل نقلها عن الشافعي، منها: ما نقله عنه الرافعي أن الصائم تلزمه الكفارة إذا باشر فيما دون الفرج فأنزل.