[أَبو بكر] (٢) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلى الجرجانى، قال الحاكم في "تاريخ نيسابور": وكان واحد عصره، وشيخ المحدثين والفقهاء، وأجلهم في الرئاسة والمروءة والسخاء، وقال الشيخ أَبو إسحاق فيه: جمع بين الفقه والحديث ورئاسة الدين والدنيا، وصنف "الصحيح"، وأخذ عنه فقهاء جرجان، وقال شيخنا القاضي أَبو الطيب: دخلت جرجان قاصدًا إليه وهو حى، فمات قبل أن ألقاه، توفي سنة [نيف] (٣) وسبعين وثلاثمائة، انتهى كلام الشيخ.
وقال حمزة بن يوسف السهمي في "تاريخ جرجان": إنه توفي في غرة رجب سنة إحدى وسبعين وله أربع وسبعون سنة، بسين ثم باء، نقل عنه الرافعي في مواضع، منها: وقوع الطلاق الثلاث في المسألة السريجية،
_________________
(١) بياض في أ.
(٢) بياض في أ.
(٣) في ب: ست.
[ ١ / ١٥٤ ]
وكان له ابنان عالمان كبيران جمعا الدين والدنيا: أَبو سعيد وأبو نصر، قال الشيخ أَبو إسحاق في ترجمة أَبي سعيد: وفيهم يقول الصاحب بن عباد في رسالته: وأما الفقيه أَبو نصر، فإذا جاء حدثنا وأخبرنا، فصادق وناطق وناقد وحاذق، وأما أنت أيها الفقيه أبا سعيد فمن رآك كيف تدرس وتفتى وتحاضر، وتروى وتكتب وتملى علم أنك الحبر ابن الحبر والبحر ابن البحر، والضياء ابن الفجر، وأبو سعد بن أَبي بكر، فرحم الله شيخكم الأكبر، فإن الئناء عليه غُنم والنساء بمثله عقم، فليفخر به أهل جرجان ما سال واديها وأذن مناديها.