[الشيخ أَبو حامد] (٢) أحمد بن محمد بن أحمد الإسفرايينى، ولد
_________________
(١) بياض في أ.
(٢) بياض في أ.
[ ١ / ١٥٦ ]
سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وفد بغداد سنة أربع وستين، فدرس على ابن المرزبان، فلما مات لزم الداركى، ثم درس سنة سبعين وأقام ببغداد مشغولًا بالعلم حتى صار فريد زمانه، وأنظرهم، ومن وقف على تعليقته علم ذلك، وفي نسخها اختلاف في بعض المسائل، وانتهت إليه رئاسة الدين والدنيا، وطبق الأرض بالأصحاب، وجمع مجلسه نحوًا من ثلاثمائة متفقه، وحكى ابن الصلاح: أنه وقع بينه وبين الخليفة في مسألة أفتى فيها، فكتب الشيخ إليه: اعلم أنك لست بقادر على عزلى عن ولايتى التى ولَّانيها الله تعالى، وأنا أقدر أن أكتب رقعة إلى خراسان بكلمتين أو ثلاث أعزلك عن خلافتك، توفي -﵀- ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال سنة ست وأربعمائة، ودفن في داره، وكان يومًا مشهودًا من كثرة الناس وشدة الحزن والبكاء، ثم نقل سنة عشر إلى باب حرب، قاله الخطيب في "تاريخ بغداد"، ونقله النووي في "تهذيبه": وإسفراين بكسر الهمزة وفتح الفاء بلدة بخراسان نواحى نيسابور على منتصف الطريق إلى جرجان.