أَبو عمر الحارث بن سريج البغدادى الخوارزمى الأصل، المعروف بالنقال بالنون والقاف، سمى بذلك لنقله كتاب "الرسالة" من مصر إلى عبد الرحمن [ابن مهدي] (١) المعروف، فإنه كان قد سأل الشافعي أن يصنف
_________________
(١) في ب: المهدي.
[ ١ / ١٤٣ ]
له في أصول الفقه كتابًا فصنف له الكتاب المذكور، وأرسله مع الحارث ولم يكن أحد صنف فيه قبل ذلك، وقد ضعف جماعة النقال المذكور، قال أَبو الفتح الأزدى: وإنما تكلموا فيه حسدًا له، ذكره الخطيب في "تاريخه"، والشيخ أَبو إسحاق في "طبقاته" في أصحاب الشافعي البغاددة، فقال: ومنهم الحارث بن سريج النقال، مات سنة ست وثلاثين ومائتين، وهو الذي حمل كتاب "الرسالة" إلى عبد الرحمن ابن مهدى، نقل عنه الرافعي في موضعين:
أحدهما: في آخر باب حد السرقة: أنه روى قولًا عن الشافعي أنه إذا وجب [عليه] (١) قطع اليمين فقطع الجلاد اليسار لا يجزئ كالقصاص، والثانى: في قاطع الطريق: فنقل عنه أنه روى عن الشافعي، أن قاطع الطريق إذا مات قبل قتله لا يسقط صلبه، وذكر أيضًا الرافعي في كتاب الجنايات في أواخر الكلام على استيفاء القصاص في مسألة، ما إذا قطع اليسار عن اليمين [كلمة] (٢) تحتمل أن يكون المراد بها النقال المذكور، وهو الظاهر، فإنه نقله في قطع السارق أيضًا كما نقله [عنه] (٣) في كتاب السرقة، ويحتمل أن يراد بها القفال بقاف وفاء اسم للمعروف.