[أَبو سهل] (١) أحمد بن محمد الزوزني، ويعرف بابن العِفريس -بالعين والسين المهملتين- صاحب "جمع الجوامع"، وذكره أَبو عاصم العبادي في طبقة القفال الشاشي وأبي زيد والخفاف ونحوهم.
نقل عنه الرافعي في أوائل الطهارة: أن المؤثر في تغير الماء بالطاهرات هو تغير أحد الأوصاف أم لابد من اجتماعها؟ .
فيه أقوال حكاها الموفق ابن طاهر عن صاحب "جمع الجوامع"، ونقل عنه في "الروضة" أيضا من زوائده في الكلام على سنن الجمعة، إلا أنه لم يقف على كتابه، بل أخذه من ابن الصلاح، وكتابه المذكور قد وقفت عليه وهو قريب من حجم "الرافعي الصغير"، قال في أوله، هذا كتاب جمعته من جوامع كتب الشافعي، وهي "القديم" و"المبسوط" و"الأمالي" و"البويطي" و"حرملة" ورواية موسى بن أبي الجارود، ورواية المزني في "المختصر"، و"الجامع الكبير"، ورواية أبي ثور، وحكيت مسائلها بألفاظه، وجعلت "المبسوط" أصلًا، ونقلت إلى كل باب منه من سائر الروايات ما كان من جنسه ورتبته على ترتيب "مختصر المزني" ونسبت كل قول منها إلى مكانه، وجعلته مشتملا على المشاهير والشواهد، هذا كلامه ملخصًا، ولم يتعرض "للأم"، وسببه قلة وجوده عندهم إذ ذاك، ثم ذكر في آخر خطبته أنه روى عن محمد بن يعقوب المعقلي المعروف بالأصم عن الربيع صاحب الشافعي.
_________________
(١) بياض في أ.
[ ١ / ١٨٨ ]
والمشهور على الألسنة أن العفريس [السابق] (١) ذكره بعين مكسورة ثم فاء ساكنة ثم راء مكسورة بعدها ياء بنقطتين من تحت، ورأيته مضبوطا في النسخة التي وقفت عليها بفتح العين والفاء، وسكون الراء بعدها نون مفتوحة، وهو أصل صحيح قديم أدرك كاتبه حياة المصنف وعليه خط ابن الصلاح رحمه الله تعالى.