الشيخ أَبو محمد عبد الله بن يوسف بن عبد الله الجويني.
قرأ الأدب بناحية جوين على والده، والفقه على [أبي] (٢) يعقوب الأبيوردي، ثم خرج إلى نيسابور، فلازم أبا الطيب الصعلوكي، ثم رحل إلى مرو لقصد القفال فلازمه حتى برع عليه مذهبًا وخلافًا، وعاد إلى نيسابور سنة سبع وأربعمائة، وقعد للتدريس والفتوى، وكان إمامًا في التفسير والفقه والأدب، مجتهدًا في العبادة ورعا مهيبًا صاحب جد ووقار.
قال شيخ الإسلام أَبو عثمان الصابوني: لو كان الشيخ أَبو محمد في بني إسرائيل لنقلت لنا أوصافه وافتخروا به.
ونقل النووي في "الطبقات" عن الشيخ أبي سعد عبد الواحد بن القشيري صاحب "الرسالة": أن المحققين من أصحابنا يعتقدون فيه من الكمال أنه لو جاز أن يبعث الله تعالى نبيًا في عصره لما كان إلا هو.
صنف -﵀- تفسيرًا [كبيرًا يشتمل على عشرة أنواع من العلوم في
_________________
(١) سقط من أ.
(٢) سقط من أ.
[ ١ / ١٨٩ ]
كل آية وتعليقًا في الفقه متوسطًا لم أقف عليه، وعندي من تصانيفه: "الفروق"، و"السلسلة" و"التبصرة" و"مختصر المختصر" وتصنيفه في "موقف الإمام والمأموم"] (١).
وتوفي في نيسابور في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وأربعمائة.
قاله السمعاني في "الذيل"، وعبد الغافر في "الذيل" أيضا، وتبعهم النووي في "الطبقات"، وقال السمعاني في "الأنساب": إنه توفي سنة أربع وثلاثين ومدة مرضه سبعة عشر يومًا.
وجوين ناحية كبيرة من نواحي نيسابور تشتمل على قرى كبيرة.