[أبو علي] (٢) الحسين بن صالح بن خيران البغدادي، كان إمامًا جليلًا ورعًا، كان يعيب على ابن سُريج في ولايته للقضاء ويقول: هذا الأمر لم يكن في أصحابنا، إنما كان في أصحاب أبي حنيفة، وطلبه الوزير
_________________
(١) بياض في أ.
(٢) بياض في أ.
[ ١ / ٢٠٤ ]
ابن الفرات بأمر الخليفة للقضاء فامتنع فوكل ببابه، وختم عليه بضعة عشر يومًا حتى احتاج إلى الماء فلم يقدر عليه إلا بمناولة بعض الجيران فبلغ الخبر إلى الوزير فأمر بالإفراج عنه، وقال: ما أردنا بالشيخ أبي علي إلا خيرًا أردنا أن يُعلم أن في مملكتنا رجلًا يعرض [عليه] (١) قضاء القضاة شرقًا وغربًا وفعل به مثل هذا وهو لا يقبل.
وقد ذكر الرافعي في كتاب القضاء هذه الحكاية مختصرة.
توفي -﵀- يوم الثلاثاء لثلاث عشرة بقيت من ذي الحجة سنة عشرين وثلاثمائة، كذا قاله العسكري، والشيخ أبو إسحاق.
وقال الدارقطني: توفي في حدود العشر وثلاثمائة، ومال إليه الخطيب.
وقال ابن الصلاح في "طبقاته": إن الأول أقرب.
وقال الذهبي: إنه أصح، وجزم به في "شرح المهذب".