قوله: وهذا صريح في أنه﵊- أحرم منها، أي: من الحديبية إلى آخره.
اعلم أن ما ذكره من كونه﵊- قد أحرم من الحديبية لا يتصور القول به، لأنه﵊- خرج هو وأصحابه من المدينة على قصد النسك، ومجاوزة الميقات بغير إحرام لمن هذه صفته لا يجوز، وميقات أهل المدينة: ذو الحليفة، وأما الحديبية فليست ميقاتا لا لهم ولا لغيرهم، ولهذا قال النووي في «شرح المهذب»: قول الغزالي في «البسيط» وقول غيره: إنه أحرم من الحديبية، غلط صريح، ففي البخاري أنه إنما أحرم بها عام الحديبية من ذي الحليفة. نعم، اختار الدخول منها إلى مكة لأداء مناسكه.
[ ٢٠ / ٣١٨ ]